أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - روناك خان أحمد - معاناة عراقية














المزيد.....

معاناة عراقية


روناك خان أحمد

الحوار المتمدن-العدد: 3054 - 2010 / 7 / 5 - 15:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إن ما يعانيه العراقيون في الحاضر المر الذي نعيشه الآن لهي معاناة حقيقية حقاً ، لم يعانوا مثله في سابق الأيام والأزمان وعلى مدى تأريخهم ... وهنا لا نبغي الحديث عن الماضي ومقارنته بالحاضر الذي نعيشه عذاباً ونستنشق هواءه سُماً ونحس بوجوده ألماً وعذاباً ، إن حديثنا هو عن هذا الحاضر وما يعنيه من ضياع وتشاؤم ودمار وهلاك لمن في الحياة وقتل للغائبين ، هذا الحاضر الذي نتطلع من خلاله الى المستقبل ، لأن رأسمالنا الحقيقي هو المستقبل وما يعنيه هذا المستقبل من آمال واُمنيات ليكون أوفر أمناً وأعظم إشراقاً وأكثر بعداً عن كل فصول معانتنا الحالية !
إن ما يحز في النفس إن تلك المعاناة تزداد يوماً بعد الآخر ، ولو تناولنا مشهد هذه المعاناة من كل الجوانب لأصبحنا على قناعة تامة بأن المعاناة ليست مما نراه ونسمعه ونحسه من أحداث يندى له الجبين وما نلمسه من سلوك تشقعر منه الأبدان ولا يتحمله الجماد فكيف بالانسان ؟ وإنما المعاناة الحقيقية هي ما سيكون عليه المستقبل ، وما تتركه هذه الأحداث من رواسب في نفسية المواطن العراقي والتي لا تنتهي وتنمحي بالسهولة التي نتوقعها .
إن معاناة الانسان العراقي لا يمكن قياسها بكل المقاييس التي تعود عليها العالم لأنها معاناة جد كبيرة وهي تختلف من مواطن للآخر ومن منطقة الى منطقة اخرى ... حيث أن تلك المعاناة تكون أكثر ألماً وتأثيراً على نفسية الأطفال مثلاً وما تختزنه ذاكرتهم من تلك الأحداث ورواسبها على هذا الجيل في مقتبل الأيام ، كما وأن تأثير تلك الأحداث وجروحها تكون أكثر عمقاً في نفوس من يملكون الوعي الخاص ومن لهم أحاسيس مرهفة ومشاعر رقيقة وخاصة من المبدعين والمحبين ، لأن الانسان العادي يحس فقط بمعاناته وما هو محيط به ، أما الانسان المبدع والواعي والمحب فإنه يشعر بمعاناة الآخرين أكثر من معاناته ، وتكون المعاناة العامة للناس وهموم الوطن همه وينسى في زحمة ذلك معاناته الحقيقية ... هذا هو الانسان الواعي والمبدع يحزن لحرمان طفل وبكاء إمرأة أو إذلال شيخ عجوز أو جنوح مسؤول في الدولة... ويسعى لأن يكون كل الناس مثله وعندما يرى غير ذلك يعاني ويتألم ويعيش في صراع أزلي .
مثل هذا الانسان لن يستسلم بسرعة ، بل يبنى من أفكاره وطموحاته البناء الذي يستقيم به الوطن عاجلاً أو آجلاً ، وهو يضحي لهذا اليوم قبل غيره ولا يهمه أن يرى ذلك اليوم آخرهم ! وعليه يعيش مثل هؤلاء من المفكرين والمبدعين وعشاق الوطن خالدين في ذاكرة الزمن والتأريخ ويكون عصرهم كل العصور عندما يرحل الآخرون ويسدل الستار عليهم نهائياً .



#روناك_خان_أحمد (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لكم عراقكم وهنيئاً لنا عراقنا !!!
- صحوة الحب
- ليطرز الحب خارطة وطني !!
- متى يصحو شهريار ؟؟
- آمال شهرزاد
- المرأة في ألف ليلة وليلة
- عندما يكون الشاعر خالداً
- عندما يكون الحب هو الرأسمال
- بين الحب واللا حب


المزيد.....




- شاهد رد رئيسة المفوضية الأوروبية على فرض ترامب رسومًا جمركية ...
- كل ما تريد معرفته عن رسوم ترامب الجمركية المعلنة في -يوم الت ...
- حلم الجنسية أصبح صعبًا.. إيطاليا تُغير لوائحها بشأن جوازات ا ...
- زاخاروفا: نظام كييف يسعى لعرقلة الحوار بين موسكو وواشنطن
- روته: ما يهدد الاتحاد الأوروبي ليس الرسوم الجمركية الأمريكية ...
- توغل إسرائيلي واشتباكات ونداءات للجهاد في درعا وتل أبيب تخشى ...
- واشنطن تفرض قيودا جديدة على موظفيها في الصين: الحب ممنوع!
- خبير دولي: إسرائيل تنتهك معاهدة السلام.. وتوغلها في فيلادلفي ...
- كاتس محذرا الشرع: إذا سمحت لقوات معادية لإسرائيل بالدخول إلى ...
- مراسلنا: مقتل 44 فلسطينيا في غزة منذ فجر اليوم والجيش الإسرا ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - روناك خان أحمد - معاناة عراقية