عبد الفتاح المطلبي
الحوار المتمدن-العدد: 3054 - 2010 / 7 / 5 - 00:40
المحور:
الادب والفن
رعود تدمدم فوق العراق
كأن به شبها من إرَم
رأيت سعالي الخرافة تطفو
على بركة من صديد الألم
وهذا العراق يُراق علىالرمل
كماءٍ سفيح و ليل و هم
شفاه يسيل عليها الكلام ولا شيء غير وباءٍ عرم
وإذ طاح بدر الليالي صريعا
و سال من الورد دمع و دم
و عرس في الدهر ريب الضباب
و زهوك بغداد قيل انثلم
و قلبي مشاغله تستغيث
و قد غيب الهم أذنا و فم
و جفت أراضي التواريخ ذعرا
فأزرى الرياء بزهر الكلم
تصاعد في الأفق غيم الحقيقة
و غاض الوجود ببحر العدم
و إذ كل وجه صبي صبوح
تعاوره الأزرق المغتلم
فمات الحمام و بُحً الهديل
و ما انتحر الفجر لما علم
فهل يستبد هوانا ازدهارا
و شلو الحقيقة فوق الوضم
تجمع أشباهنا كالخراف
و كالبوم كالفأر بل كالرخم
و أطلقت طرفي كطير الحمام
لعلي أرى سيدا في الخدم
فيرتد طرفي كسير الجناح
قوادمه و الخوافي ندم
كأن ظلام الحواضر و الوهم
عبر شسوع البوادي يُلَم
و إذ كل ما قد بني يستطير
و إذ كل صرح علي هُدم
و أذ كل من جمحت فيه نفس
توارى وقد طوقته اللجم
فعزَ على العرس أن تجتلي
و فر العروسُ ولم يغتلم
#عبد_الفتاح_المطلبي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟