أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شوقية عروق منصور - احسد شاليط














المزيد.....

احسد شاليط


شوقية عروق منصور

الحوار المتمدن-العدد: 3051 - 2010 / 7 / 2 - 13:07
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تغيظني بعض الألوان ، حين يكون البياض رمز الطهارة والبراءة والصفاء ثم يتحول هذا البياض الى علم فيه الاستسلام والتسليم والانحناء والوقوع تحت اقدام الأعداء ، او الى علم يفترس الأرض وتحت ظله يطرد شعب وتصادر أراضيه ، اما اللون الأزرق فبقدر اتساع السماء والمحيطات والبحار لهذا اللون الذي روضنا على التأمل ، يستدعي أيضاً الضيق وتسيل من نجمته التي تتوسط البياض حكاياتنا المرتجفة المليئة بالبؤس.
شلالات من الأعلام الأسرائيلية الطالعة من بين الوجوه ، الشوارع نشيطة تنفض التثاؤب ، بدات مسيرة- جلعاد شاليط – فقد انطلقت من منزل عائلة جلعاد في ( متسبيه هيلا ) في شمال البلاد الى منزله (المتحرك) في القدس ، حيث سيسكن والدا شاليط على الرصيف المقابل لبيت رئيس الحكومة نتنياهو للضغط عليه ، المسيرة ستستمر عدة ايام وذلك للاسراع في عملية الافراج عن الجندي المخطوف .
هؤلاء المشاركون ، شباباً ونساءً وكباراً في السن ، عبارة عن خليط يسارع ويخطو ويتحدى حرارة الطقس والمسافات البعيدة والطويلة ، ونوافير الكلام والبكاء والتضامن تتحدث عن الصبي المسكين(جلعاد ) الأسير في دهاليز حماس الظالمة - لقد اسروه وهو يتنزه !!- هذه الجماهير المتضامنة التي ترتدي صور شاليط، تقف الآن وجهاً لوجه مع رئيس الحكومة الذي يرقص مع دببة الرفض ويحرث في ارض التهرب .
(جلعاد) اسير واحد ، جندي يخرج الينا عبر الصور مبتسماً ، منعماً ، يداري خجله من اللقطات التذكارية ، ليلفظه الزمان بعد ذلك على شاطىء الأسر ، و تحت وطأة الفواتير السياسية التي ترفض الصفقة والمقايضة ، تفرد المظلات و الأعلام الأسرائيلية التي ينضم تحتها المئات والآف ليشاركوا في الاسراع في تنفيذ الصفقة .
قلتها سابقاً ( الله يخلي شاليط ) لأنه الأمل الوحيد للأسرى الفلسطينيين الآن ، خاصة في ظل الخيبات الوطنية وعدم الاهتمام بالأسرى والانتحار البطيء لمشاعرنا التي تطحن يومياً الأفلاس والضجر السياسي وابتسامات القادة الذين كلما زادت اوزانهم وتفتقت بدلاتهم الرسمية كلما أقنا ان طريقنا مسدود ومقفل .
احسد (جلعاد شاليط )على هذه الجموع البشرية التي تقف الى جانبه والتي جعلت همها الانساني دعمه والتفتيش عن المفاتيح التي ستطلق سراحه ، اغار منه لان هناك في السجون الأسرائيلية اكثر من عشرة الآف اسير فلسطيني بينهم أسيرات وأطفال لا احد يتكلم عنهم او يسأل عنهم سوى الأمهات الصابرات والزوجات والأخوات والأخوة وجمعية الأسرى المقيدة الى ميزانيات بائسة .
لا احد يفاوض ويدافع عنهم – بالعكس قضاياهم الأمنية تصبح مصدرا للغنى والابتزاز لدى الكثير من المحامين – ولا احد يفكر بتشكيل جماعات للضغط على القيادة الفلسطينية ، والشوارع تبقى فارغة من هذه الجماهير ، كأن هؤلاء الذين يقبعون داخل السجون ليسوا منا ولم يقوموا باعمالهم من اجل اوطانهم .
للاسف اسرانا مقيدون في سلاسل الزمن ، كأن السلطة الفلسطينية تحمل شعار ( كل واحد يقلع شوكو بايدو )والمفاوض الفلسطيني حتى اليوم لم يضع أجندة الأسرى على طاولة التفاوض بجدية الحريص على مستقبل روح الثورة لأن هؤلاء الأسرى هم وقودها ونارها وهم غدها ومستقبلها والذي يتخلى عن ثواره لا يستحق ان يحمل بريق الثورة على كتفيه .
السؤال لماذا لا يقوم الشارع الفلسطيني بهبة شعبية - ليست موسمية فقط- اسوة بهبة (شاليط ) ؟! ، ان النزول للشارع له طعم التذمر وتبديل الصمت بالضغط و التحرك .
احسد هذا (الشاليط) على هؤلاء الناس الذين تحدوا الطقس والمسافات ومارسوا الحق في الدعم وتوسيع رقعة امل لدى عائلة شاليط ، بالمؤازرة ورفض فكرة بقاء ( شاليط) بعيد عن اهله . اخجل من عيون السجناء الفلسطينيين الذين أكلت السنوات من احلامهم وانتظارهم ، لقد ذابت جلودهم وهم يقفون على أبواب الأمل ، ولم يبق سوى عظامهم يحصونها يومياً حتى لا تسرق منهم، لان كل شيء سرق منهم ، فالسنوات خدعتهم والنسيان الجنرال الذي يبصم له القادة .
.



#شوقية_عروق_منصور (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ابشر أيها الفلسطيني ، وصلت القصيدة
- واكا.. واكا في الحديقة الخلفية للثورة الفلسطينية
- فضائيات تبث من تحت التنورة
- دهشة ستذهب مع الريح
- نتكلم من داخل برميل القمامة
- حكاية راس بصل فلسطيني
- ام الشهيد كعامود النار
- القضاء المصري يغازل العيون الاسرائيلية
- يا اهلاً بالمسخن
- كلب السفير سفير
- توأم سيامي هدية لضمير الملك
- خافوا على العار ان يُمحى
- علشان لحية ابو مازن
- بين عيسى العوام وانورالسادات شعرة من الكرامة
- من وين الملايين إلى كلب شعبولا
- حين يستكثر علينا الصراخ
- عندما ينهض الموتى
- امرأه من تمر هندي
- ثمن المطلقة الف دولار والزوجة الثالثة والرابعة خمسة الآف
- على كل عربي ان يحافظ على مؤخرته


المزيد.....




- الصين تفاجىء أمريكا وتايوان.. هل تستعد لغزو الجزيرة عسكريًا؟ ...
- 4 رسوم بيانية لفهم نطاق التعريفات الجمركية التي فرضها ترامب ...
- الصين تفرض رسومًا انتقامية على أمريكا.. مراسل CNN يوضح من ال ...
- حرب الرسوم الجمركية تتصاعد: بكين ترد على ترامب بالمثل وتستهد ...
- تركيا تُجهّز فخًّا لسلاح الجو الإسرائيلي في سوريا
- حملة إرهاب فظيعة تطال شركة تيسلا - من وراءها؟ وما أسبابها؟
- كيف يُمكن للمستثمرين تحليل سياسات دونالد ترامب؟
- بريطانيا تُدخل عمليًا نظام التأشيرات مع الاتحاد الأوروبي
- الدفاع الروسية: أوكرانيا فقدت 190 جنديا في محور كورسك خلال ي ...
- الأطباء الروس في منطقة زلزال ميانمار يعيدون تشغيل قلب مريض


المزيد.....

- حَرب سِرِّيَة بَين المَلَكِيّات وَالجُمهوريّات 1/3 / عبد الرحمان النوضة
- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شوقية عروق منصور - احسد شاليط