عبد الفتاح المطلبي
الحوار المتمدن-العدد: 3051 - 2010 / 7 / 2 - 02:28
المحور:
الادب والفن
سَلِ الفؤاد
إلى أرواح فريق التايكواندو الذين اغتيلوا مع أحلامهم وطويت صفحتهم بصمت
و كأنهم سراب....
سل الفؤاد و لا تستجوب القلما
أراه مستنكرا ما تدعي برما
ما كان يوما ملوما أن تزل به
أصابع رجفت مما به احتدما
أما ترى فيه من حزن ألم به
جراء ما ملئت أحباره ألما
أكنت من عمهٍ فيك استعنت به
أم كنت من فرط ما تلقاه محتشما
أم أن فيك إليه حاجةً أزفت
أم كنت تنكأ جرحا لا يزال دما
أني أرى ما يراه الناس في زمن
أقل ما فيه قلب ميت و عمـــــــى
ولا تزال على طي الحشا سغبا
روحي ولا تشتهي أن تسأل اللؤما
و لي فؤاد غذته الروح من دمها
قبل الولوج بجسمي حيث كان نما
ولي من الخَلق روح غادرت جسدي
لا تشتهي سكنا فيه ولا عدما
إني أرى الروح فوقي كالحمام غدت
يرفُ من وله أو يعتريه ضما
لذاك أعزو عثار الجسم حين يرى
وهما غدى غاية أو قد غدى علما
من لم يُثر فيه دهر البؤس نأمته
فما أرى فيه إلا العي و الفدما
ما الحزن؟ هل تعرف الأحزان كيف تُرى
أم كيف تصنع هما مترعا بشما
أم كيف تشتعل الأحزان معلنة
أمست حياتك من فرط الجوى ندما
كأننا في بلاد حفَ حاضرها
جيش الشياطين من أرض بها و سما
فما رأيت بها ممن أرى أحدا
أعطى لخافقه عينا ترى و فما
و ران صمت كصمت الموت متشحا
بصمت من أصبحوا في ثوبهم رمما
فاعلم بأني نسيت القلب في قفص
قصدا و القيته في النهر حين طما
أتيت بالعين و الأمواق تسعفها
بالدمع كالمطر الهطال حين همى
ما عدت أملك لا قلبا ولا جسدا
وكان لي مدمع تهتانه سجما
اليوم أصبح عار الأرض يملكها
إذ صار يملكها الأوغاد و الدهما
كم تكظم الغيظ يامن عذله سفه
و ما جنى بعد كظم الغيظ من كظما
إن الأسى قدر حيوانه شرس
مدججُ بالمنايا حيث ما هجما
#عبد_الفتاح_المطلبي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟