رباب العبدالله
الحوار المتمدن-العدد: 3050 - 2010 / 7 / 1 - 10:05
المحور:
الادب والفن
لـ معلمي الكبير . . الذي فارق الحياة
مخلفاً وراءه اشياءً كثيره . . !
هيبتك العظيمة . . وصوتك الجميل . . لم تورثهم لأحد !
ابنائك يا جدي لا يشبهون عظمتك !
تأملتُ كثيراً نبراتهم فلم أجد نبرة تشبهك ! . .
تيقنت أن لا أحد من رجال آل عبدالله سيشبهونك . . وَ الأفضل أن لا يشبهوك . .
الأفضل أن تتفرد بـ اشياء حصرية لك وحدك . .
سعيدة أن لا أحد يشبهك !
لا أريد أن يتبدل مكانك . . ولا أريد أن يضعوا شخصاً مكانك . .
كما أنت . . وحدك فقط الذي يهابه الصغير والكبير . .
سامحني . .
فـ أنا لم أناديك جدي إلا بالورق . .
لطالما كنت أبي . . ولم يحدث سابقاً أن ناديتك بـ جدي ! . .
سـ تبقى أبي الذي فارقني . . وأنا مازلتُ بحاجته . .
سـ تبقى الأسطول الذي حقق الحرية لنساء آل عبدالله . . وأوضح لرجالهم أن المرأة كـ الفرس . .
وأنها حرة طليقة لا تتقيد بقيد . .
سامحني . .
لأنني لم أرتدي الفستان الذي طالما كنت تحلم أن تراني به . . فستاناً أبيضاً كـ بياض قلبك . .
ربما لأنني خائفة من تلك القوانين التي خلقت لنسير عليها . .
سامحني . .
فـ ربما لا أسير على نهج القوانين !
كيف أتحرر من حزني يا جدي ؟
وكيف لهم أن يمنعوني من زيارة قبرك ؟!
هل يخافون أن اجثوا على ركبتي . .
أو يخافون أن أصرخ . . وأزعج بقية الراقدين داخل المقبرة ؟!
الأغبياء . . هم لا يعلمون أنني لن أصرخ !
بل سـ أهمس لك . . كما كنت أفعل سابقاً . .
بـ أذنك : " أبتسم . . فـ أنت كـ القمر حين تبتسم " !
وَ حتماً سيبتسم معلمي الكبير . .
55 : 3 م
13 يونيو . .
#رباب_العبدالله (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟