قاسم والي
الحوار المتمدن-العدد: 3048 - 2010 / 6 / 29 - 15:21
المحور:
الادب والفن
هـُوَ يستعيدُ شفاهـَهُ
لا تــُربكوهُ يـُريدُ أنْ يتكلما
وهـُوَ استعادَ يـَديـهِ
غادرَ سربـَهُ الحـُلميَّ
عادَ من الســما
ما عادتِ الأحلامُ والأصنامُ تستهويهِ ..أصبحَ كافراً جداً
لـِيُصبحَ مـُسلِما!
لا تربكوهُ بدايةُ الخطواتِ يخطوها
على جنبيهِ تلتصقُ القـُرى، وقبائلُ الفقراءِ صارتْ مِحزَما
مترنـِّحاً يمشي سيسقطُ رُبـَّما.. لكنـَّهُ سيقومُ تسقطُ ( رُبـَّما )
وعلى امتدادِ رقيمهِ الطينيِّ سيرة ُحزنهِ مُذ ْ كانَ.. كانَ.. تتوأما
الآنَ يقترحُ الوجوهَ لوجهِهِ.. يختارُ وجهَ القمحِ يبدأُ بالعيونِ وينتهي مـُتلعثما
إذ لا سنابلَ تخلقُ الأضواءَ كانَ الوجهُ ظلاً مـُعتما
خطـّين كانَ الملحُ خطـَّهُما بهِ .. لولاهما .. ما كانَ ثمّةَ أبيضٍ لولاهما
لا تربكوهُ دعو لهُ كفـّيهِ تلتقطان أحجاراً ليرميَ مـَنْ رمى
ودعوهُ هذا الطفلُ شيخٌ قادمٌ عـَبَرَ الزمانَ مـُتمتما :
من أيِّ أطلالٍ تجيءُ نبوءة ٌ أخرى
وهل ستجيءُ ؟ ظل مـُهـَمهـِما
سيفورُ فيهِ الماءُ تشتعلُ الدما
من ألفِ ألفِ مـُصيبةٍ يأتي
وما زالتْ على شفتيهِ أغنية ٌ
ومن عينيهِ يذرفُ مأتما
يمشي وتحتَ الأرضِ يمشي كنزُهُ.. ليسيلَ شهداً علقما
ما عادَ يقبلُ أنْ يصنَّفَ مُعدَما
ما عادَ يرضى أنْ يـُقسَّمَ مغنما
ما عادَ مخدوعاً ولا مـُتـَوهِّما
لا تربكوهُ.. يريدُ وجهَ اللهِ لا وجهَ الدٌُمى
هـُوَ قادمٌ ويريدُ أنْ يتقدما
في غابة النـَكِراتِ يبدو مَعـلـَما
حملَ النهارَ لليلهِ وأنارَ فيهِ الأنجُما
سيُعيدُ للكلماتِ معناها ومن أشلاءهِ الفوضى سيصنعُ سـُلّما
ستعودُ للسبّابةِ اليـُمنى مـَهمـّتـَها لديهِ – لتشتما-
قاسم والي 29/6/2010
#قاسم_والي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟