ناس حدهوم أحمد
الحوار المتمدن-العدد: 3043 - 2010 / 6 / 24 - 07:17
المحور:
الادب والفن
اعترافات إمرأة
........................
قبل الزواج
كنت قد تعودت على رؤيته من حين لآخر فتثيرني عيناه الحزينتين وكان الحزن يضفي عليهما هالة
من البهاء والجمال . غير أنني لم أكن أظن أن هذا الرجل الحزين سوف يصبح زوجا لي في يوم من الأيام . فبسبب تضارب الآراء حول شخصيته وأخلاقه وبسبب إختلاف الناس في الحكم عليه
قررت أن أتصل به وأتقرب إليه وعللت ذلك مع نفسي بخلفيات مشبوهة فقد كنت أرملة بعد أن
أعفيت ثلاث رجال من خدمتي وكنت متعطشة لرجل غير الرجال الذين تزوجتهم أو عاشرتهم . فقد
كنت دائما شادة وخصوصا مع الرجال . لأنني لم أكن أجد فيهم مبتغاي لذا بقيت أنتظر الرجل الذي يخفف عني وحشتي وأحتاط من السقوط في أحضان من هب ودب خشية مغبة الندم. ولسيما
وأنا جربته مرارا وتكرارا لشدة تهوري . ثم استقر إختياري على أحمد الحزين والمتكبر واتصلت به ..
إتصالي به كان مفاجئا له إذ أحسست ذلك من نظراته الجميلة والحزينة . إنه يرتاب في أمري
لكنه استسلم ودلج معي دارا من دور السينما بالمدينة .. وكان بودي أن أعفيه من أداء المصاريف
لعلمي بالفاقة التي يتخبط فيها . لكنه سبقني بإصرار وسدد كل المصاريف وفهمت للتو أنني أمام
رجل عجيب. ووجدته بعدئذ مترفعا عن متاع الدنيا وبعزة نفس لا يعرف الطمع إليها سبيلا.
كرامته تأبى أن تمس شيئا هو أصلا للغير لكن أشياءه وحقوقه كان يتصرف فيها بسخاء يكاد
أو يصل حد التبدير .
داخل السينما عرضت عليه خدمات قد يسيل لها لعاب سواه . عرضت عليه نقودي ليتصرف بها من
أجل منفعته .. لكن مع الأسف رده كان مخيبا لتوقعاتي . فقد رفض العرض وأبى الخضوع للإغراءات
لم أنم تلك الليلة فقد كان رفضه شيئا مثيرا لأنوثتي فوجدت نفسي أمام طريدة صعبة. فقررت أن
أنتصر عليه وأحقق غريزتي وصار في نظري أكثر إشتهاءا من ذي قبل . المهم هو أن أكون له
أن يعتصرني بين أحضانه وليفعل بي ما يشاء .. أنا جاريته .. هكذا كنت أفكر .تفكير إمرأة شادة
تريد أن تشرب من نار الحب ولهيبه ومن خلال الرجل الذي وجدته مختلفا كليا وبعيدا كل البعد
عن رجال الساعة .
صرت شبه مجنونة به مفتونة بمن تعلق قلبي به ولم يكن يخطر ببالي أن هذا الرجل سوف
يكون زوجي ... وبدأت القصة أو الحكاية .
_ يتبع -
#ناس_حدهوم_أحمد (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟