أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حبيب هنا - الفصل 29 من رواية تصبحون على غزة














المزيد.....


الفصل 29 من رواية تصبحون على غزة


حبيب هنا

الحوار المتمدن-العدد: 3042 - 2010 / 6 / 23 - 17:33
المحور: الادب والفن
    


29
تذهب ريتا إلى البيت، فيما يذهب إبراهيم إلى الشركة كي يستكمل إجراءات تصفيتها. تقابله السكرتيرة قائلة:
- تأخرت عن موعدك الدارج..
- لا أهمية لذلك.
- اسمح لي أن أقول لك، أن هناك أهمية كبيرة هذا اليوم..
- هل من جديد؟
- نعم، المشتري الجديد بانتظارك في غرفة الضيافة، والأسعار التي يدفعها مغرية جداً، ولكنه ينتظرك من أجل استيضاح بعد المسائل فيما يتعلق بعمل الشركة..
- وماذا تنتظرين؟ إذن هيا بنا إليه.
- اذهب إلى مكتبك وسأقوم بإحضاره إليك..
- حسناً.
بعد الإفاضة بالأسئلة والإجابة عليها تم توقيع العقد وبحضور محامي الطرفين وقبض الثمن بشيك مستحق الدفع، على أن يسار بالغد إلى إجراءات التسليم بحضور الموظفين إلى جانب الطرفين مع إقامة حفل تكريم ووداع وتوزيع القبل والوقوف على الأطلال وذكريات الماضي .
وفي اليوم التالي، كانت الصالة الكبرى للشركة تغص بالحضور، فيما كانت السكرتيرة الأكثر تألقاً وحضوراً وحيوية. تستقبل الضيوف وتوزع الابتسامات. تتحرك في كل صوب وتقوم بتعريف البعض على البعض الآخر. تجتذب الأنظار وتنقلها إلى الآخرين في حركة دءوبة لا تتوقف استعداداً للمرحلة المقبلة.
أعجب فيها الضيوف والمالك الجديد للشركة فعلقوها علامة مميزة للمنتج الجديد. وعند توزيع الهدايا والمكافآت على الموظفين، كان لها نصيب الأسد تأكيداً على إخلاصها للعمل والانتماء إليه. بعض الموظفين تماسك نفسه بصعوبة، وبعضهم الآخر تساقطت دموعه على مفترق لحظة الوداع.
تذكروا الماضي بكل تفاصيله، والقدامى منهم أكلته الحسرة على أيام مضت كافحوا فيها مشتركين حتى وصلوا بها إلى هذه المكانة. كانوا يقفون وراء كل لحظة تنهض فيها إلى أن احتلت مكان الصدارة في مجال تخصصها ، وكان إبراهيم دائم العطايا والحوافز التي من شأنها زيادة الإنتاجية، والسعي نحو تطويرها وفق أفضل المقاييس ، ولم يكن يتعامل مع الموظفين بفوقية تنفرهم منه، بل كان صديقاً للقديم ومعلماً ناجحا لحديثي العهد، لدرجة انعكس فيها هذا السلوك على استمرار القدرة الإنتاجية بذات المستوى في حضوره وعند غيابه، ولم يكن وجوده يشكل عبئاً على سلوكهم، بل كانوا يمازحونه كأنه واحد منهم بغير ما درجت عليه الفواصل عند الشركات الأخرى بين صاحب العمل والعمال. لهذا كان نجاحه سريعاً، أسرع مما توقعه أصحاب الاختصاص . وعند تصفيتها حصل على أفضل الأسعار جراء المنافسة بين الشركات للاستحواذ عليها ، سعر لم يكن يحلم به يوماً، فكانت الهدايا والمكافآت مرتفعة القيمة وخففت من وطأة الفقدان والدخول في مجهول المرحلة المقبلة .
انتهى الاحتفال بطقوس وداعية غريبة عن الحياة الألمانية ، امتزج فيها الفرح بالحزن ، والابتسامات بالدموع ، والموسيقى الغريبة بألحان شرقية ، والعتابة والميجانة والدبكة الفلسطينية بالغناء الملحمي الألماني وإيقاعه السريع ؛ وكان المدعووين من مختلف الجاليات قد ارتقوا بعلاقتهم الإنسانية وجسدوا حالة من الانفتاح والتعايش غير مسبوقة . وفي نهاية الحفل تم الإعلان عن تأسيس مركز الخدمات الاجتماعية في فلسطين ، فسجل المالك الجديد للشركة اسمه أول المتبرعين.
في صباح اليوم التالي اتصل نقيب الأطباء العرب بإبراهيم قائلاً:لقد وافق مجلس الإدارة على الفكرة بالإجماع وعكف من فوره على وضع آلية التنفيذ بعد أن أقر تعينك المدير الإداري للمركز ، في الوقت الذي يطالبك فيه الاستعداد للتوجه إلى هناك خلال أيام حتى تباشر عملك بعد أن تتسلم مشروع النظام الداخلي ، على أنه إذا سمح لك وقتك بزيارتنا فنحن بانتظارك حتى نتدارس ونرتب بعض المسائل الضرورية بما فيها مهام الأطباء الذين سيباشرون العمل بعد تلقي اتصالك من غزة تؤكد فيه بدء المركز باستقبال الأطفال ومباشرة علاجهم .
أبلغ إبراهيم ريتا بالخبر وقررا مجتمعين القيام برحلة سياحية وداعية قبل أن يغادرا ألمانيا ، تشمل الأماكن والمحطات المهمة في حياتهما وزيارة بعض الأصدقاء ، ثم حجز تذاكر السفر لثلاثتهم في أقرب وقت. على أن تكون الرحلة في أول يوم جمعة قادم .



#حبيب_هنا (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفصل 28 من رواية تصبحون على غزة
- الفصل 27 من رواية تصبحون على غزة
- الفصل 26 من رواية تصبحون على غزة
- الفصل 25 من رواية تصبحون على غزة
- الفصل 24 من رواية تصبحون على غزة
- الفصل 21 من رواية تصبحون على غزة
- الفصل 20 من رواية تصبحون على غزة
- الفصل 19 من رواية تصبحون على غزة
- الأول من أيار
- الفصل 18 من رواية تصبحون على غزة
- الفصل 17 من رواية تصبحون على غزة
- الفصل 15 من رواية تصبحون على غزة
- الفصل 14 من رواية تصبحون على غزة
- الفصل 13 من رواية تصبحون على غزة
- الفصل 12 من رواية تصبحون على غزة
- الفصل 11 من رواية تصبحون على غزة
- الفصل 10 من رواية تصبحون على غزة
- الفصل 9 من رواية تصبحون على غزة
- الفصل 8 من رواية تصبحون على غزة
- الفصل 7من رواية تصبحون على غزة


المزيد.....




- من دون زي مدرسي ولا كتب.. طلاب غزة يعودون لمدارسهم المدمرة
- فنان مصري يتصدر الترند ببرنامج مميز في رمضان
- مجلس أمناء المتحف الوطني العماني يناقش إنشاء فرع لمتحف الإرم ...
- هوليوود تجتاح سباقات فورمولا1.. وهاميلتون يكشف عن مشاهد -غير ...
- ميغان ماركل تثير اشمئزاز المشاهدين بخطأ فادح في المطبخ: -هذا ...
- بالألوان الزاهية وعلى أنغام الموسيقى.. الآلاف يحتفلون في كات ...
- تنوع ثقافي وإبداعي في مكان واحد.. افتتاح الأسبوع الرابع لموض ...
- “معاوية” يكشف عن الهشاشة الفكرية والسياسية للطائفيين في العر ...
- ترجمة جديدة لـ-الردع الاستباقي-: العدو يضرب في دمشق
- أبل تخطط لإضافة الترجمة الفورية للمحادثات عبر سماعات إيربودز ...


المزيد.....

- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد
- اللغة الشعرية في رواية كابتشينو ل السيد حافظ - 110 / وردة عطابي - إشراق عماري
- تجربة الميج 21 الأولي لفاطمة ياسين / محمد دوير
- مذكرات -آل پاتشينو- عن -العرّاب- / جلال نعيم
- التجريب والتأسيس في مسرح السيد حافظ / عبد الكريم برشيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حبيب هنا - الفصل 29 من رواية تصبحون على غزة