محمد كحيل
الحوار المتمدن-العدد: 3040 - 2010 / 6 / 21 - 00:11
المحور:
الادب والفن
رهوانة /قصة قصيرة بقلم / محمد كحيل
رهوانة ست أخواتها عاشت في كنف والدها بكل عزة و ترف طلباتها مستجابة حتى ولو كان لبن العصفور لكن موعدها مع القدر لم يمهل والدها كثيرا فارق الدنيا و هي في سن الحادية عشرة فكان الوقع شديدا عليها كالصاعقة التي لا تبقي و لا تذر اسودت الدنيا في عينيها الكاحلتين من عند الرب لكن وجود إخوانها بقربها أعادوا لها الحب للحياة و القبول مرة اخرى عليها اشتد عودها و زادت جمالا فوق جمالها و بدت لكل الناظرين اليها فتاة أحلامه لكن ذلك الرجل المتسلط و المستبد قد جعلها حلالا له دون قيد او مشاورة و بدأ يتربص بها كالثعلب لفريسته و أشتد الخناق على إخوانها لم يعد لهما سيطرة على القول و الفصل في زواجها حتى اقرانها من الشباب عزف خوفا على التقدم لخطبتها فما كان من إخوانها إلا الموافقة على الزواج من ذلك الرجل الغت الطبع المتسلط و الظالم لقد رفضت رهوانه هذا الزوج و قررت الموت عاى ان تتزوج دون رغبتها و فعلاأقدمت على الانتحارو لكن إخوانها قاموا بواجب الزفاف فأعدوا لها موكب التشيع الى مثواها الأخير و عندما اقتربوا من القبر استمعوا إلى صوت ينادي انقذوني انقذوني إن الرجل ينتظرني داخل القبر و يقول اسرعوا فانا بانتظارها لقد استفز اخوها الأكبر و امتطى جواده لينقذها من ذلك الرجل و اذا به يفزع من نومة كان كابوسا يكتم على انفاسة و بدا يفتش عن رهوانة المتجدده كل يوم ليدافع عن الظلم و البطش و الاستبداد
#محمد_كحيل (هاشتاغ)
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟