عبد الفتاح المطلبي
الحوار المتمدن-العدد: 3039 - 2010 / 6 / 19 - 22:29
المحور:
الادب والفن
ميســــــــان
هذه القصيدة من أوراق قديمة كتبت بعد قصف ميسان بالمدفعية
من قبل النظام السابق.
مال الزمان وميل الدهر محتمل
إن الزمان كما تدري له دول
يا سائلي عن ديار كنت آلفها
صرت الغريب بها واستأهل الدغل
و أنت تعلم كم كنا نبادلها
حبا بحب فأقوت وانتهى الأجل
يا سائلي عن ليال كنت أعشقها
لقد ذوى العشق فيها وامَحى الغزل
كانت كما العشق أحلى ما به حَزَن
و الروح رفَ عليها مدنف خجل
حتى تخطفها يوما و عاث بها
داءُ وبيل على إفنائها عجل
فلم يزل بعد ذاك اليوم بلبلها
يبكي و سرب قطاها ضامه الوجل
يا سائلي عن مساءات و أنجمها
تنث عطرا علينا فيه نغتسل
قد أظلمت و استبيحت منذ خيبتنا
و مذجعلنا على أصقاعها خول
ميسان ما أن تمري عند خاطرتي
فأنتشي و كأني شاربُ ثمل
ميسان هل سيعيد الدهر دورته
و نلتقي مثلما كنا و نحتفل
ميسان..ميسان لا أبغي بك بدلا
وهل يليق بمجنون بك بدل
ميسان قد حملوها وزر مقترف
لا ناقة لأهاليها ولا جمل
أقول هل علمت توقي لملعبها
وهل درت إن دمعي إثرها همل
وإن ميسان دون الهور فارعةُ
لكنما جيدها من حليه عطل
أين المشاحيف و البردي يعانقها
أين الغرانيق إذ تأتي و ترتحل
هل ضاع كل تراث الأرض معلنة
إن العيون التي نهفو لها سملوا
و إن كل تراث الشعر ما هتفت
به الغرانيق في الأهوار قد قتلوا
ألله يقطع أيدي من يمد لها
بالشر كفا و يحمي من بها نزلوا
ميسان يا وادي الكحلاء يا شرفا
كنا ارتديناه شاء الغير أم عدلوا
و في المشرح شرح للصدور إذا
طفنا بمنسرح في الشط ينتقل
رفقا بقلبي تمهل حين تذكرها
يستوكف الدمع و الأحزان تشتعل
حياك يا شارع الستين كل ندى
عبق ورواك ماء الديمة الهطل
عشنا و لم ندر ماذا ينسجون لنا
و أقتل الأمر عند الناس ما جهلو
#عبد_الفتاح_المطلبي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟