أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - عندما يضيع الأثر














المزيد.....

عندما يضيع الأثر


ساطع راجي

الحوار المتمدن-العدد: 3039 - 2010 / 6 / 19 - 16:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


سيناريو معقد قابل للزيادة دائما في التفاصيل والارقام، ولكنه سيناريو دخل حيز التنفيذ، وعلى الادق فأن فيلما سخيفا ودمويا وبشعا...جرى تنفيذه في قلب بغداد وفي اشد اماكنها تحصينا وفي عز الظهيرة حين كانت الشمس العمودية تكشف حتى نوايا البشر لشدة حرارتها ولهيبها الضارب في رؤوس العراقيين بلا رحمة.
ما حدث قد حدث ولا بأس ان تشهد العاصمة في كل اسبوع فيلما حقيقيا يسجل براءة اختراع في انهم يعيشون افلاما متعددة الابعاد واكثر واقعية مما تسعى اليه السينما ثلاثية الابعاد، لا احد يتوقع ان يدلي مسؤول رسمي حقيقي (وليس اعلامي) باي تفسير او يتخذ اي خطوة او يحاسب ايا كان فما حدث قد حدث وهو جزء من لعبة القضاء والقدر فهل تريدون من مسؤول عراقي ان يقف في وجه القضاء والقدر!!! وجزء من هذا القدر ان يظهر اعلاميون ببزات عسكرية او عسكريون بالقاب اعلامية يشرحون للناس كيف حدث ما حدث، وهم يسردون بكل سعادة خطوات اقتحام البنك المركزي العراقي واحراق ملفاته، وهؤلاء الذين يرتدون بزات عسكرية يتحدثون عن آخرين يرتدون بزات عسكرية ايضا قاموا بالاقتحام والقتل والاحراق، وهم يتحدثون عن البزات العسكرية بطريقة تريد ان تقول للمواطنين العراقيين ان من اقتحموا البنك المركزي ليس من الاجهزة الرسمية بل كانوا ينتحلون صفة ضباط وجنود لكن بعض العراقيين يقول لما لا يكونون عسكريين حقا، من قال انهم انتحلوا صفة ليست لهم بل لما لا يكونون ممن يحملون هويات او باجات حقيقية تثبت انهم يتبعون جهات عليا او مسؤولين كبار في الدولة، لماذا يجب الاستسلام للرواية الرسمية مادام الجناة قد تبخروا ولم يلق القبض عليهم كما ان صورهم والافلام التي سجلتها كاميرات البنك لم تعرض على الجمهور للحصول على مساعدته للاجهزة الامنية، من يقول ان البزات الحقيقية والهويات والباجات الحقيقية غير متورطة في الجريمة او الجرائم، ما دامت القضية قضية تخمين وتصور وحديث عن كائنات شبحية لا يمكن لأحد رؤيتها فعلى الاقل كان يمكن الاعتماد على الوصف لرسم صورهم، انها حرب السيناريوهات المفتوحة بسبب ضعف الرواية الرسمية وقلة الادلة المعلنة في قضية تحتاج الى ادلة معلنة وكذلك (وهو الاهم) ان من اقتحموا البنك المركزي احرقوا اوراقا وملفات لا غير دون سرقة شيء او حتى محاولة سرقة شيء.
اقتحام البنك المركزي حدث في اكثر مناطق بغداد ازدحاما وفي عز الظهيرة وهو امر يثير الرعب في نفوس الناس، فهذا يعني ان مؤسسات ودوائر الدولة مكشوفة امام اي استهداف وهو يعني ايضا ان جرائم بشعة وكبيرة قد تحدث او حدثت فعلا في اطراف المدن دون ان يهتم بها احد، فإذا كان المبنى المحصن قد تعرض لهكذا جريمة فما بالك ببيوت الناس العاديين.
اقتحام البنك المركزي جريمة ضاع اثرها عندما لم يقبض على احد ولم تعرض تسجيلات الكاميرات التي قد تفبرك يوما ما وتعرض هذا اذا لم يقل بانها كانت عاطلة او ان الكهرباء كانت مقطوعة، واقتحام البنك المركزي جريمة لمحو الاثر عبر احراق الملفات، والاقسى ان هذه الجريمة ستصطف الى جوار سابقاتها في انعدام التأثير مثلما ستضيع وبلا اثر كل المقالات والانتقادات لضعف الاداء الرسمي ولثغرات الرواية الرسمية، ومثلما ضاع ايضا اثر قتلة الاعلاميين من قبلهم، انها جرائم بلا اثر وهي ايضا لمحو الاثر.



#ساطع_راجي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ملفات الصحافة في عيدها
- في القراءة الطائفية
- الامن..تحسن أم استقرار؟
- حكومة مصيدة
- عندما لايحدث شيء..جلسة مفتوحة
- واجب وطني وشرعي
- مؤتمرات البعثيين
- خط مستقيم أو صراع ديكة
- الاتراك قادمون
- انسحاب واشنطن سياسيا من العراق
- الانهماك الشعبي بالسياسة
- رئيس وزراء تسوية
- لاخطوط حمر ولا استثناء لأحد
- لقاء السحاب المستعصي
- مراجعة النظام السياسي
- تدفق الاسلحة على العراق
- إنهيار أمني وإنشغال سياسي
- عن التهديد والوعيد
- تدويل الازمة
- إطلاق سراح الابرياء


المزيد.....




- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- انتشال رجل من تحت أنقاض فندق في ميانمار بعد خمسة أيام من الز ...
- مفاجأة.. أوباما يظهر بالصدفة في خلفية صورة طفلين في الشارع! ...
- المفوضية الأوروبية تناقش سبل الرد على رسوم ترامب الجمركية
- أول تعليق صيني على رسوم ترامب الجمركية
- الأعاصير تجتاح جنوب ووسط الغرب الأمريكي (فيديو)
- اليمن.. 6 قتلى بغارات أمريكية جديدة
- الصين تطور طائرة ركاب -صامتة- أسرع من الصوت!
- رغم مذكرة توقيفه من الجنائية الدولية.. نتنياهو يصل هنغاريا ( ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - عندما يضيع الأثر