محمد شفيق
الحوار المتمدن-العدد: 3037 - 2010 / 6 / 17 - 15:48
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
بعد انقطاع دام اكثر من ربع قرن تمكن السودان من اجراء الانتخابات الرئاسية والتي تمخضت عن فوز الرئيس ( عمر حسن البشير ) . لقد رافقت الانتخابات هناك الكثير من التشكيك في نزاهة الانتخابات وذهبت المعارضة الى اتهام البشير بأنه قد زور الانتخابات لصالحه . لكن السودان كان اقوى بكثير من جميع هذه الاتهامات فلقد تمكن بعد مرور شهرين فقط على اجراء الانتخابات . حيث تمكن البشير ( المطلوب دوليا ) من تشكيل حكومة ائتلافية تضم 35 وزيرا .
العراق سيدخل شهره الرابع بعد اجراء الانتخابات البرلمانية في بداية آذار من العام الحالي , والى هذه اللحظة يعيش بلا حكومة وتحت ظل حكومة تصريف اعمال . الكثير اتهم السودان بأنها دولة دكتاتورية وان الانتخابات ستفشل فيها . لكن طلعوا افضل منا وتمكنوا من اجراء انتخابات ناجحة رغم الازمات الكثيرة التي تعاني منها البلاد كأزمة ( دار فور ) وغيرها . اليوم امامنا مثالين عظيمين من دولة ليس لها خبرة في العمل الديمقراطي اقصد السودان . وبين دولة لها باعا طويل في الديمقراطية وقامت بتصدريها للبلدان الاخرى اقصد المملكة المتحدة ( بريطانيا ) . الاولى تأخرت قليلا في تشكيل حكومتها . والثانية نجحت نجاحا باهرا حيث تمكنت من اظهار الحكومة الى الوجود بأقل من 72 ساعة . اين السيد المالكي من هذين المثالين وهو القائل ( اي دولة ديمقراطية في العالم تتأخر فيها تشكيل الحكومة . لكن ياحبذا لو اعطانا سيادته دولة واحدة تتأخر فيها تشكيل الحكومة كل هذه الفترة . المشكلة اننا نفتقد للقادة وطنيين يحرصون على البلد ومصلحته ويقدمون بعض التنازلات كالقادة البريطانيين . ساستنا يخرجون امام شاشات التلفاز وعبر الصحف يثرثرون حول الوطنية ( والشراكة الوطنية ) . اما اولئك اشخاص يعملون من اجل وطنهم بصمت بعيدا عن التهريج فهم مثالا حقيقا للقول المأثور ( كونوا دعاة لنا صامتين ) .متى يكون قادتنا دعاة صامتين ويكفوا عن اللغوة في وسائل الاعلام ؟ ومتى نصبح افضل من السودان ونشكل حكومتنا ؟ متى
#محمد_شفيق (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟