قيس مجيد المولى
الحوار المتمدن-العدد: 3034 - 2010 / 6 / 14 - 23:44
المحور:
الادب والفن
كان الشعر القديم مغرما بالكليات ومغرما بالصنعة وهو يعي بمقبوليتها لدى المتلقي ..
وكان العقل الوسيلة للإحتكام الى العاطفة ..
لكن الشعر سرعان ماأخذ يبتعد عن هذه المفاهيم حين رسخت الفلسفة الرومانسية في عقول الشعراء لينتقل هذا العقل الشعري من مناطق الأفكار إلى المناطق القصية ذات الإيحاءاءت المتعددة والمكثفة
ليصبح الحلم والوهم وماهو بينهما مرتكزات أساسية في بناء النص الشعري
لينتهي عصر التصوير الفوتغرافي للواقع
بل بعد أن كان الشاعر تحت سيطرة الطبيعة
وتحت سيطرة الأحداث
نراه يعلو عليهما حين إنتقل الى الجزئية من خلال تفكيك الكلية ..
وبناء الوجود المستقل لتفكيك العالم
بل و(تخريبة )ليمكن التعبير عن الحاجات الضرورية والفعالة التي يستطع الإنسان التلذذ بها والشعور تجاهها بالإنتماء تلك الحاجات التي لاتنتهي مادامت هناك لغة متحررة تستطع بلوغ مدياتها للإستحواذ على الممتع والجميل ،
لقد إنصب الإتجاه الجديد في الشعر في واحدة من خصائصه على أهمية التجربة الشعرية الخلاقة أي إعادة النظر إلى النفس من جديد بحيث لم يعد هناك عالما غريبا مخيفا نخشاه
بل هناك عالم غريب نحب التلذذ به ومعايشته في كل ما يطرحه ذلك العالم من إشكالات ..
فهو عالم ليس بالعالم المادي ولايخضع لقوانين معينة ولايحفل بالوعود والأحكام السريعة..
عالم من الدراما ومن المحفزات اللاعقلانية لذلك خلق الإحساس بالهمس بدلا من الإحساس بالصوت الأخر :
هلموا بنا نجري نحو الأفق ..
فلنسرع الجري ..
ربما نلتقط
على الأقل شعاعا مائلا ..
لقد وضع الشعر الحديث كل شئ خارج سياقه بعد أن كانت كل الأشياء ضمن سياقاتها ،
[email protected]
شاعر عراقي- مقيم في قطر
#قيس_مجيد_المولى (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟