أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد حسنين الحسنية - المشكلة في البوصلة السياسية الإيرانية ، و ليست القنبلة














المزيد.....

المشكلة في البوصلة السياسية الإيرانية ، و ليست القنبلة


أحمد حسنين الحسنية

الحوار المتمدن-العدد: 3007 - 2010 / 5 / 17 - 12:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إذا جاز لي الحديث عن بعض قناعاتي الشخصية قبل أن أدخل في صلب الموضوع ، فإنني أقف مع نزع شامل لأسلحة الدمار الشامل على مستوى العالم .
و أضيف لذلك أمنيتي في الحد من التسليح العادي الثقيل ، في المستقبل ، فقد رأى العالم ، على المسرح الأوروبي ، و البحر متوسطي ، في الحرب العالمية الثانية ، و غيرها ، ما يمكن أن يؤدي إليه السلاح الثقيل ، بمفرده ، من دمار في النفوس ، و الممتلكات .
و لهذا فإنني أعضد كل خطوة تؤدي بالبشرية إلى نزع سلاحها النووي ، نزعاً شاملاً ، و لو كانت تلك الخطوة صغيرة ، لأنني أؤمن بإن ذلك الهدف السامي لن يتحقق بين عشية ، و ضحاها ، في خطوة واحدة جبارة ، بل بالتدريج البطيء ، الذي سيستغرق حياة أكثر من جيل .
و لكن قناعاتي الشخصية هذه ، لا تقف حائلا بيني ، و بين العيش في الواقع الذي تحياه الإنسانية في هذا العصر ، و محاولة التعامل معه ، و المشكلة النووية الإيرانية ، الأن هي أحد معالم ذلك الواقع الذي تعيشه منطقتنا ، و العالم ، في الوقت الراهن ، تلك المشكلة التي تنذر بالإستفحال لتصل ربما إلى أعمال عسكرية .
سأفترض في هذا المقال أن كل ما يكال إلى إيران ، من إتهامات ، بشأن نواياها النووية ، إتهامات صحيحة ، و أن هناك نية ، و خطوات عملية ، إيرانية ، للحصول على سلاح نووي ، مع التشديد على كلمة أفترض .
بعض دول العالم أصبحت تؤمن بذلك ، و منها الولايات المتحدة الأمريكية ، و بعض الدول الكبرى في الإتحاد الأوروبي ، و غيرهم ، و هناك خطوات عملية تبدو في الطريق للوقوف ضد تلك النية الإيرانية - التي أفترضت صحتها كما ذكرت عالية - للحيلولة دون وصول إيران للسلاح النووي ، تتراوح بين عقوبات إقتصادية متدرجة في شدتها ، و التلويح بأعمال عسكرية .
فمن يجب أن نلوم ؟؟؟
و هل المشكلة بالفعل ، لدى تلك الدول التي تقف في مواجهة مع النظام الإيراني ، هي السلاح النووي حقا ، أم المشكلة لها وجه أخر ؟؟؟
أعتقد أن باكستان ، بسلاحها النووي الأكثر تقدما تكنولوجيا من القنبلة الهندية التي تمت تجربتها - بحسب شهادة علماء الفزياء النووية - تساعدنا في الحصول على إجابة السؤالين ، أكثر من القنابل النووية التي في حيازة الهند ، و ربما في جعبة كوريا الشمالية ، و التي كانت في الحقيبة النووية الجنوب أفريقية .
باكستان هي الدول الوحيدة الإسلامية التي تملك صراحة ترسانة نووية ، حازتها بعد جهد مضني إستغرق سنوات في برنامج نووي تسليحي صريح ، دشنه ذو الفقار علي بوتو ، الذي كان ينتمي للتيار الإشتراكي الإسلامي ، و في ظل وجود تيار إسلامي سياسي قوي على الساحة الباكستانية .
الفارق بين التعامل مع إيران اليوم ، و مع باكستان بالأمس ، و اليوم ، سببه هو الخط السياسي الذي تبنته كل من الدولتين ، و الفارق بين سياستي الدولتين هو الذي يقدم الإجابة عن السؤال الثاني .
باكستان منذ أعلنتها صريحة في رغبتها في سلاح نووي في السبعينيات من القرن العشرين ، ركزت على إنه سلاح دفاعي ، للردع ، فقط .
لم يسبق لباكستان أن أعلنت عن أي أمل ، أو نية ، في إزالة أي دولة من الوجود ، فعلى سبيل المثال : لم يهتف أي نظام باكستاني من أجل زوال الهند ، برغم تعدد نوعية الأنظمة التي توالت على حكم باكستان منذ ذو الفقار علي بوتو ، و إلى اليوم ، من أنظمة منتخبة ديمقراطيا ، إلى أنظمة إستبدادية عسكرية ، و من أحزاب شبه مدنية ، مثل حزب الشعب الباكستاني بشكله الحالي ، إلى أحزاب ذات صبغة دينية قوية .
لم يستدل العالم على وجود أي رغبة ، أو نية ، هجومية نووية ، لدى باكستان .
على نقيض ذلك تماما ، كان الموقف الإيراني السياسي ، التي لم يدخر نظامها وسعا في إثارة حفيظة العالم ، فكان إختلاف رد فعل الدول الغربية الكبرى ، التي لم تستطع أن تبتلع التصريحات الإيرانية الرسمية المتعاقبة عن النوايا الإيرانية النووية .
لهذا عندما أجيب عن السؤال الأول الذي طرحته عالية أقول : إن من ضمن من يجب أن نلوم ، لو حدثت مواجهات عسكرية ، أو عقوبات إقتصادية قاسية ، هو القيادة السياسية الإيرانية الحالية ، التي أهاجت العالم ، و لم تتعلم من جارتها الأقدم منه في التجربة النووية ، فن السياسة .
المشكلة لدى الدول الكبرى التي تقف في مواجهة إيران اليوم ليست في السلاح النووي بحد ذاته ، بل في البوصلة السياسية الإيرانية الحالية .
فهل ستدرك القيادة السياسية الإيرانية الحالية ذلك قبل فوات الأوان ؟؟؟

17-05-2010

ملحوظة دائمة : أرجو من القارئ الكريم ، ألا يعير إهتمامه للتلاعبات الأمنية الصبيانية في المقالات ، و هي التلاعبات التي تشمل تغيير طريقة كتابة الكلمات - و هي أكثرها شيوعا - أو بالحذف ، و الإضافة ، و ليكن التركيز دائما على الأفكار الواردة بالمقالات ، فلم تفلح كل محاولاتي للحيلولة دون تلك التلاعبات الصبيانية ، بإمكاناتي التقنية المحدودة التي تقف مكتوفة أمام جبروت الإمكانات التقنية الهائلة المتوافرة تحت تصرف الأجهزة الأمنية التابعة لنظام آل مبارك ، و المتعاونة معه .

بوخارست - رومانيا



#أحمد_حسنين_الحسنية (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- علينا إعداد العدة لإحتجاجات ما بعد إنتخابات 2011
- كترمايا جاءت لجمال مبارك على الطبطاب
- السودان لن يقبل بأقل من التحكيم في حلايب
- للإخوان : هناك ما هو أكبر من غزة
- ما الذي يدفعهم للإخلاص لأوباما ، بعد أن طعنوا كلينتون في ظهر ...
- الخدمة العسكرية الإلزامية ، هذه سياستنا
- أغبياء ، لا يعلمون على من ستدور الدوائر
- لا حصانة لدبلوماسي في وطنه
- لا تطلق النار ، الدرس القرغيزي الثاني
- نريدها كالقرغيزية
- ليس من مصلحتنا تجاهل ذلك العلم
- علم السلالات البشرية ، هذه المرة سينفع البشرية
- و حقوق الإنسان تأتي بالديمقراطية
- مشروع إنهزامي لا شأن لنا به
- حسني مبارك أخر حكام أسرة يوليو ، أو الديكتاتورية الأولى
- البوركا الساركوزية لم تكن سابغة بما يكفي
- الديمقراطية الناضجة تلزمها ديمقراطية
- لا يا توماس ، الديمقراطية مارسناها قبل 2003
- آل مبارك يعملون على تدمير الجيش ماديا و معنويا
- إسرائيل لا تغلق الباب تماما مثلنا


المزيد.....




- الجيش الإسرائيلي يتوغل في ريف درعا، وغارات إسرائيلية في ريف ...
- الكويت تلجأ -للقطع المبرمج- للتيار الكهربائي بسبب الاستخدام ...
- فيدان في باريس.. محطة جديدة في مسار العلاقات التركية الفرنسي ...
- معارض تونسي بارز يضرب عن الطعام رفضا للمحاكمات عن بعد
- لماذا تهتم إسرائيل بالسيطرة على محور-موراغ-.. وتصفه بـ-فيلاد ...
- غارات إسرائيلية تستهدف دمشق ووسط سوريا تؤدي إلى مقتل أربعة أ ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...
- رئيس كولومبيا: فرض الرسوم الأمريكية هو موت لليبرالية الجديدة ...
- انهيار في أسعار بورصة طوكيو في ظل الرسوم الجمركية التي فرضها ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد حسنين الحسنية - المشكلة في البوصلة السياسية الإيرانية ، و ليست القنبلة