أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مثنى فائق - مستقبل الإستراتيجية الامريكية تجاه الشرق الأوسط














المزيد.....

مستقبل الإستراتيجية الامريكية تجاه الشرق الأوسط


مثنى فائق

الحوار المتمدن-العدد: 3001 - 2010 / 5 / 11 - 18:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يعد التغيير في كل شيء أمراً بديهياً غير قابل للرد ويعد دوام الحال من المحال وعلى الرغم من تميز الإستراتيجية الامريكية في الشرق الأوسط بارتكازها على مجموعة من الثوابت الإستراتيجية التي لم يطرأ عليها التغيير منذ مرحلة الحرب الباردة مروراً بمرحلة ما بعد الحرب الباردة وصولاً إلى الولوج في عالم ما بعد أحداث 11 سبتمبر 2001 ، التي وإن طرأ على هذه الثوابت من تغيير في بعض مضامينها ووسائل تحقيقها إلا أنها بقيت تحظى بأهمية كبيرة في الحسابات الأمريكية ، ولكن لا يعني ذلك أن الإستراتيجية الامريكية غير قابلة للتغيير أو التطور بل أن المتغيرات الإقليمية والدولية تفرض عليها نوعاً من التغيير والتعديل، بالإضافة إلى أن المستجدات المتوقع حصولها مستقبلاً تحدو بالولايات المتحدة الأمريكية أن تكون مستعدة للتعامل معها .
ويجمل الكثير من خبراء السياسة الدولية والمحللون الإستراتيجيون ان أولويات الإستراتيجية الامريكية تجاه الشرق الأوسط للسنوات المقبلة تتجلى بالاتي:-
1- ترسيخ وتثبيت الهيمنة الامريكية على العالم عموماً وعلى الشرق الأوسط خصوصاً وتجدير سياسة القطب الواحد لاسيما بعد ظهور مؤشرات تململ عالمي من سيطرة القطب الواحد على السياسة الدولية وتعالي الأصوات من مناطق شتى من العالم من اجل تصحيح الخلل القائم في ميزان العلاقات الدولية .
2- ستحاول الولايات المتحدة الامريكية إعادة ترتيب خارطة الشرق الأوسط بما يتلاءم مع الحفاظ على المصالح الامريكية في المنطقة مع التأكيد على ما يضمن تفوق إسرائيل وهيمنتها على المنطقة اقتصادياً وسياسياً وعسكرياً وتكنولوجياً لتكون إسرائيل حارساً أميناً للمصالح الامريكية في هذه المنطقة الإستراتيجية من العالم ، وبالتالي فأحد الأهداف الامريكية الأساسية المقبلة هو إجبار جميع الدول العربية والإسلامية على نبذ أي نشاطات تسليحية يمكن ان تهدد مستقبلاً إسرائيل .
3- على الرغم مما يثار من جدل حول مستقبل التواجد العسكري الامريكي في العراق والشرق الأوسط وخيارات البقاء أو الانسحاب ، إلا أن الولايات المتحدة الامريكية ستعمل على استمرار الوجود العسكري الامريكي – وان بنسبة اقل من الحالي – في المنطقة إلى اجل غير محدود بسبب أهمية المنطقة من الناحية الإستراتيجية، كونها تمثل اكبر مخزون نفطي في العالم لاسيما بعد التأكد من ان مخزون النفط سينفذ في بقية دول العالم بعد حوالي 12- 15 سنة، في حين ان نفط الخليج العربي سينفذ بعد ما يقارب المائة عام .
4- ستكون جهة الإستراتيجية الأمريكية في الشرق الأوسط صوب عدم السماح بتنامي أي قوة إقليمية في المنطقة وبخاصة التي تتعارض أهدافها وغاياتها مع المصالح الأمريكية ، وتأتي إيران في مقدمة الدول الإقليمية التي تهدد الاستقرار في المنطقة ككل ومن ثم سوريا التي ترى فيها الولايات المتحدة الامريكية مهدداً آخر لمصالحها .
5- ستعزز الولايات المتحدة الأمريكية مسعاها للقضاء على إيران ابتداءاً من فرض العقوبات الاقتصادية تدريجياً عليها مروراً بتحجيم النفوذ الإيراني في دول المنطقة وتقليم الأظافر الإيرانية متمثلاً ذلك بشن الحرب الإسرائيلية ضد (ميليشيا حزب الله) في لبنان ومروراً أيضاً بالحملة العسكرية الأمريكية العراقية ضد الجماعات التي تمثل النفوذ الإيراني في العراق وأمور أخرى ، من شأنها تحجيم النفوذ الإيراني وصولاً إلى القضاء على النظام الإيراني ، كون إيران أصبحت تشكل خطراً على دول المنطقة وتعمل على فرض سيطرتها الإقليمية وكذلك كونها تسبب المشاكل لأغلب الدول سواءاً في الشرق الأوسط أو خارجها ، جعل المتوقع توجيه ضربة عسكرية قاصمة لإيران في أقرب فرصة مواتية للولايات المتحدة الامريكية التي ستكون بعد تفكيك وضرب الجماعات الموالية لإيران والتي تمثل النفوذ إلى الإيراني في كل من العراق وسوريا ولبنان ، وسيستخدم العراق كجزء من الإستراتيجية الامريكية تجاه إيران التي بالإضافة إلى نفوذها السلبي في المنطقة فإنها تعمل على تطوير قدراتها النووية وتسعى لامتلاك أسلحة الدمار الشامل الذي جعل منها الدول الأبرز في دول (محور الشر) ، وذلك ما يضفي على الضربة العسكرية لإيران شرعية قانونية وإجماعاً دولياً على القضاء على مشاريعها و أطماعها الإقليمية .
6- ستركز الإستراتيجية الأمريكية تجاه الحركات الاسلامية في الشرق الأوسط على عدة أمور :-
أ- تدمير أي محاولة لإقامة نظام إسلامي أو تجربة إسلامية غير مرغوب فيها من قبل الولايات المتحدة الأمريكية .
ب- ستحاول الولايات المتحدة الامريكية القضاء على التنظيمات الاسلامية المعادية للمصالح الأمريكية.
ج- وقف عملية تبلور المشاريع الجهادية الاسلامية على اختلاف أنواعها وأساليبها .
د- اعتبار أي نسق عقائدي مبني على روح العقيدة الاسلامية السمحاء "إرهاباً" وتحشيد العالم ضده باعتباره يهدد المصالح الغربية والأمريكية .
7- الإمساك بملف النفط في المنطقة واحتكار السيطرة على مخزونه وإنتاجه والتحكم في سياسات تسويقه وهذا الأمر هو أبرز محركات السياسة الأمريكية في السنوات القادمة ولن يتم التراجع عنه .
8- جعل الشرق الأوسط مركزاً للإستراتيجية الامريكية للسنوات القادمة باعتباره مصدر الثروات الواعدة ، ويرى محللون وخبراء أن هذا الهدف يمثل أكبر وأهم انقلاب في الإستراتيجية الامريكية عقب أحداث 11 سبتمبر باتت الولايات المتحدة الامريكية تنظر إلى منطقة الشرق الأوسط كمصدر تهديد مباشر وقوي لمصالحها ووجودها في المنطقة وهو ما يتوجب الالتفات إليه وإدارته بصورة مباشرة وليس عبر وسائط كما كان عليه الحال في السنوات الماضية.
9- ستواصل الولايات المتحدة الامريكية ما تسميه "بالحرب على الإرهاب" بحيث باتت دول الشرق الأوسط البيئة التي تنمو فيها من يسمون أمريكياً "بالجماعات الإرهابية" وملاحقة هذه الجماعات ومن يحاولون مساعدتها سواء عن قصد أو غير قصد وسواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة .



#مثنى_فائق (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البعد الديني في احتلال العراق


المزيد.....




- مواطنو الاتحاد الأوروبي عليهم تقديم طلب ودفع رسوم لدخول بريط ...
- مولدفا: سنساعد مواطنينا المرحلين من الولايات المتحدة على الع ...
- شركات أمريكية خاصة تخطط لإرسال مركبات إلى القمر
- -لا توجد لائحة اتهام حتى الآن-.. آخر تطورات قضية السياح الرو ...
- -فايننشال تايمز-: الأوروبيون يطمحون إلى استغلال موارد -النات ...
- علماء: انتشار طاقة التصدع الناتجة عن زلزال ميانمار المدمر إل ...
- الذئاب المكسيكية تثير الرعب في نيو مكسيكو
- سمرقند تستعد لاستضافة أول قمة بين الاتحاد الأوروبي وآسيا الو ...
- لماذا استثنى ترامب روسيا من الرسوم الجمركية؟
- شولتس يدعو إلى مفاوضات -جادة- بشأن الهدنة في غزة


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مثنى فائق - مستقبل الإستراتيجية الامريكية تجاه الشرق الأوسط