أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم الموسوي - المحروسة














المزيد.....

المحروسة


كاظم الموسوي

الحوار المتمدن-العدد: 3001 - 2010 / 5 / 11 - 14:50
المحور: الادب والفن
    


لا يعرف الوجد إلا من يكابده
ولا الصبابة إلا من يعانيها

نزلت علينا هذا الصباح قافلة طويلة من الرفاق الأنصار والبغال، قيل أنها تحمل حمولة مهمة جدا، ويجب الحفاظ عليها كثيرا، إخفاء المعالم بسرعة، عدم التنبيه لها أو إثارة الحديث عنها، وتوزيع الرفاق جميعا على الفصائل القريبة منا قبل الظهر. وضحكت من هذه التوجيهات، المكررة والمحشوة اخطاءا من الأساس، فكيف يمكن إخفاؤها وقد مرت من السوق الكبير المملوء بمن يعرفون أسرارها أكثر منا نحن أصحابها، وهذه ليست المسألة الأولى يا…؟!.
دخل صارم علينا في الغرفة صائحا: أين الذبيحة.. أين جريان الدم عن العين، لقد وصلت المحروسة سالمة؟
وضحكنا بعد ان نبهناه بعدم ذكر اسمها علناً كي تبقى سرية وغير معروفة، لكنه استمر بالسؤال والطلب، واكتشفنا ان صاحبنا لا يسمع جيدا، وفهم كلامنا تملصا من الذبيحة والدم. عند الغداء تهامس رفاق الفصيل والرفيقات عن الوافد الجديد وتبين ان أكثرهم يعرف أخباره، ويعرف مَن مِن سكان غرفتنا سيرافقه، ما عدا الرفيق المسؤول لصعوبة حركته، حيث كان الرفيق المسؤول الجديد بالأمس في زيارة الفصيل وكان قد ذكر لهم كل الأمور، وهو سيغادر إلى المنطقة الجديدة قرب الحدود العراقية الإيرانية من جهة مدينة السليمانية، في منطقة عاصية على القصف يعرفها هو جيدا، وليس هناك من إمكانية رصدها أو معرفة موقعها، وقد يختلط الأمر على الطرفين، العراقي والإيراني في عائديتها، وكل شيء جاهز… ولما سألت جاري الشاعر عن الأخبار سألني:
ـ ألم تبلغ بعد…؟ انا لا أستطيع الذهاب معكم، سأبقى هنا، لا أطيق التعاون مع المسؤول، وسيذهب معكم خوشناو ويلتحق بكم آخرون من فصائل أخرى. أمس عرفت ذلك وتصورتك على علم، وذكر اسمك أيضا، وهو غير مقتنع بحذف أي شي مما كتب ومما تصرفت أنت بحق كتاباته.
ضحكت وأدرت وجهي إلى الحائط وسلمت أمري للقيلولة.. للنوم بعد الظهر.
أمس كنت ذاهبا للقرية لجلب البدلة الجديدة والتحزم بالمسدس الجديد، وأخذ صور أيضا، اجل، تصورت فوتوغرافيا، كنصير إعلامي منتظم ومنضبط!، وقد هيأت مواضيع جديدة للعدد الجديد من جريدة الأنصار، ونشرة جديدة للأخبار الثقافية والمعلومات المهمة للإطلاع العام للأنصار، كما وضعت خطة لزيارة الفصائل وإلقاء محاضرات عن تاريخ الحزب والتجارب الأنصارية، والكفاح المسلح في عدد من البلدان التي لدي معرفة بها ومعلومات لا بأس ان أتبادل بها مع باقي الرفاق والرفيقات.
كل هذا العمل والانشغال كان يوم أمس، يوم الجميع عرف ما يحصل اليوم وانا آخر من يعلم. وليس هذا وحسب وإنما سأعمل مع فريق جديد سجل أهدافه ضدي قبل ان ننزل إلى الساحة ويصفر الحكم، وقبل ان نهيأ الكرة والملعب. وعرفت ان الصديق الشاعر موعود بالحصول على بعثة دراسية وسيسافر قريبا خارج الوطن، وليس صحيحا ما قاله لي عن المسؤول فقد عرف عنهما التقاء في كثير من الأمور، بما فيها السخرية من المسؤولين الآخرين الذين يتفاهمون معا بنفس اللغة والمشاعر.
لا فرق لدي فانا حملت روحي على راحتي وألقيتها في مهاوي الردى، فإما حياة تسر الصديق وإما ممات يغيظ العدى
- من يوميات نصير، بشت آشان.. فصيل الإعلام، دار خطوات - دمشق



#كاظم_الموسوي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حجر
- شعر سويدي باللغة العربية: رقصة القصيدة وفي الحيوان
- كلمات القلب وعثرات اللسان..
- قصاصات ورق..!*
- حروف المنفى
- صور عن مناضلات عراقيات
- توضيح
- رسالة الى الرفيقات النصيرات
- فرسان بشت آشان..!
- ريبازی پيشمه‌رگه‌
- -من يمضي وحيداً... ياخذ معه الاخرين-
- بشت آشان.. فصيل الاعلام


المزيد.....




- نظرة على مسيرة النجم السينمائي فال كليمر الذي فارق الحياة مؤ ...
- الناجي الوحيد من الهجوم على فريق المسعفين، يروي لبي بي سي تف ...
- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- تصادم مذنب بشراع جاك
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-
- تصوير 4 أفلام عن أعضاء فرقة The Beatles البريطانية الشهيرة ...
- ياسمين صبري توقف مقاضاة محمد رمضان وتقبل اعتذاره
- ثبت تردد قناة MBC دراما مصر الان.. أحلى أفلام ومسلسلات عيد ا ...
- لمحبي الأفلام المصرية..ثبت تردد قناة روتانا سينما على النايل ...


المزيد.....

- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد
- اللغة الشعرية في رواية كابتشينو ل السيد حافظ - 110 / وردة عطابي - إشراق عماري
- تجربة الميج 21 الأولي لفاطمة ياسين / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم الموسوي - المحروسة