أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - قحطان محمد صالح الهيتي - هكذا قال مدني صالح: الغلبة للأقوى ، للأغنى، للأذكى














المزيد.....

هكذا قال مدني صالح: الغلبة للأقوى ، للأغنى، للأذكى


قحطان محمد صالح الهيتي

الحوار المتمدن-العدد: 2995 - 2010 / 5 / 4 - 00:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حين سال فيسوف الشرق مدني صالح عن رأيه بوضع العراق في زمن الاحتلال وبعده،ولمن ستكون الغلبة في ساحة الصراع أجاب،وكعادته دون تردد: للأقوى، للأغنى، للأذكى.وحين يورد مدني صالح أسماء التفضيل هذه وبتسلسلها الذي قرره،فهذا أمر مقصود في نظرته للأمور من حيث الأهم والمهم.فالأقوى أولا، والأغنى ثانيا، والأذكى ثالثا. واليوم وبعد تجربتنا الديمقراطية الفتية نريد أن ننظر إلى نظام الحكم والإدارة في العراق نظرة موضوعية من خلال ما قاله مدني صالح أو ما أراد إن يشير إليه بهذه الكلمات الثلاث،وأي قوي وغني وذكي هو ذلك الذي أراده لنا مدني صالح وكيف ستكون الغلبة. إن الأقوى الذي نريده هو ذلك القائد الذي يمتلك قوة الإرادة وقوة الحجة،ويوظفها لتحقيق المصالح ،لا قوة السلاح و ظهر العشيرة، نريد الأقوياء أن لا يجلسوا على العرش محاطين بالكثير من رجال الأمن والحماية، نريد الأقوى أن يكون هو الحماية للناس لا أن يتخذ منهم طوابير لحمايته. فمتى ما حقق لهم الأمن والأمان اكتسب القوة وصار القوي ثم الأقوى.نريد القوي أن يحترم القانون والنظام، لأنه حين يحترم القانون سيفرض على الآخرين احترامه،وبالتالي يكتسب قوتهم فيضيفها إلى قوته فيكون الأقوى، إننا نريد القوي الأمين ،لا نريد من الأقوى أن يكون جلادا أو متسلطا ،ففي فعله سيترك الناس الدار وسنعود للمعاجم لنجد بان (أقوت )تعني خلت وسنصل إلى حيث كان النابغة الذبياني ،ونبكي أطلاله التي أقوت وطال عليها سالف الأبد . نريد القوي الأمين، نريد من يرفع الغـُـّمّة عن هذه الأمة بعقله لا بعضلاته، ونريد الأمين الذي يطرق رأسه تواضعا للمواطنين، وان يسير أمامهم، حتى يسترهم ويحمي عرضهم . نريد الأقوى أمانة وأخلاقا وتواضعا نريد الصابر الحليم فالصبر قوة والحلم قوة .أما الأغنى الذي نريده على وفق فلسفة مدني صالح فهو غني النفس .رجل من الرجال الذين لهم مناجل يحصدون بها، لا أولئك الذين لا مناجل لهم ولا هم يحصدون. نريد الأغنياء الذين لا يبيعون الفلوس فنشتريها منهم،ويسجلون الفلس درهما والدرهم دينارا والدينار دينارين، نريد الغني أن يكون غنيا بما يعطي ويجود . نريده أن يأكل مما تنبت الأرض ،ويطعم الغرباء والمنقطعين والأضياف ، نريد الغني أن لا يجعل من أحاديثه النقد والفلوس، وان لا يبحث عن (القـِلل) ليكنز فيها الذهب والفضة، نريده أن يبسط يديه بعض البسط لا كله، ليرسم الفرحة على وجوه الجائعين.نريد الغني الذي لا يكون من أصحاب الملايين الذين لا يسمونها مال الله إلا حين يتصدقون بفلس منها.نريد الغني أن يكون محسنا، جوادا، برا،رحيما كريما .وبعد الأقوى والأغنى اللذين لا يمكن لنا أن نجدهما إلا إذا كـُثر الأقوياء، وكثر الأغنياء فمن الأقوياء سنجد الأقوى وبين الأغنياء سنجد الأغنى، وليس من السهولة إن نقرر من هو الأقوى ومن هو الأغنى إلا إذا كنا على مستوى من الذكاء لنختار، فبدونه ومع قلة الفطنة لن نستطيع أن نقرر الأقوى والأغنى، ومثلما اعتمدناهما اسمي تفضيل، فلا بد من اعتماد الأذكى لينزل للساحة لتكون له معهما الغلبة.والذكاء عند عامة الناس مرادف للنباهة وهي يقظة المرء وحسن انتباهه وتفطنه لما يدور حوله، والذكي هو الشخص الذي يحسن التصرف، ويصطنع الحيلة لبلوغ أهدافه،ويقدر على التبصر في عواقب أعماله.وهو القدرة على التكييف العقلي للمشاكل والمواقف الجديدة أي: قدرة الفرد على تغيير سلوكه حين تقتضي الظروف الخارجية ذلك. والذكاء هو القدرة على التعلم فأذكى اثنين اقدرهما على التعلم وعلى تطبيق ما تعلمه ،واستخدامه في التكّيف لمواقف جديدة أي حل مشكلات جديدة. والذكي، بل الأذكى الذي نريده ليس ذلك الذي يتفوق في الامتحان ويحصل على الشهادة العليا ويجعلها وسيلة للكسب، وان كان هذا حق من حقوقه المشروعة والواجب احترامها ، ولكننا نريد الأذكى الذي يوظف الفكر والعلم لخدمة الناس ،ولا نريد من يُذكي النار بعلمه. نريد الأذكى في القيادة والوزارة والإدارة . نريد الأذكى في الفهم،والابتكار، والنقد، والقدرة ، وفي أي موقع من مواقع الدولة والمجتمع، نريد الأذكى بين الشيوخ ليصلح ذات البين ،ونريد الأذكى بين الطلبة ليتخذوا منه قدوة، ونريد الأذكى من أولي الأمر منا فبهم تصلح أمورنا ونسود، نريدهم كما قال لنا مدني صالح: ناجحون يجيدون اللعبة ويلعبون ويحترمون قوانين اللعبة ،ونريدهم سعداء يحترمون قوانين اللعبة حتى لو كانوا لا يجيدون اللعبة ولا يلعبون. ولا نريدهم خائبين لا يجيدون اللعبة ولا يحترمون قوانينها ،ويصرون على اللعب وهؤلاء هم التعساء الذين يشقون في اللعب وتخرب بهم الملاعب ،ونريد فيمن يدعى بانه ألأقوى والأغنى والأذكى ممن يجيد اللعبة ويحترم قوانينها أن يلعب وان لا يترك الملعب.



#قحطان_محمد_صالح_الهيتي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الرأي والرأي الآخر واشياء اخرى
- وادي الرافدين ووادي النيل- الأسم والحضارة
- في الأنبار .... للعراق علمان
- المثقف والسياسي بين بناء الحضارة وكتابة التاريخ
- هيت في رحلة إلى المشرق
- رسالة المس بيل إلى أبيها (1 )
- الفاشلون الفائزون
- ألفية وأمنيات
- الطلبة البررة
- بغداد وقلبي
- هيت وينابعها المعدنية(1)
- آه ٍ عراق
- اخترت
- هيت في رحلة اوليفيه(1797م/1212ه)*
- هيت في رحلة ألوا موسيل
- إلى روتانا مع التحية
- ريح العين
- عيد ميلاد
- آذار والثقافة، وفرح الهيتيين
- هيت في سنة 1935


المزيد.....




- ترامب يعلن رسوماً على المنتجات الأوروبية بنسبة 20% والصينية ...
- لافروف يجري مباحثات مع وزراء خارجية دول الساحل الخميس
- ترامب: خلال فترتي الرئاسية الأولى جنيت مئات المليارات من الص ...
- روسيا ليست ضمن قائمة الدول التي فرض عليها ترامب رسوما جمركية ...
- مصر.. تحرك حكومي بخصوص -طفلة المنوفية- ضحية إلقاء الحجارة عل ...
- علماء أمريكيون يتهمون البيت الأبيض بـ-تدمير العلم-
- أطعمة يجب التخلي عنها لتجنب إثارة بكتيريا الملوية البوابية
- النظام الغذائي النباتي.. الطريق إلى طول العمر أم العكس؟
- العلاقة بين الحمل و-كوفيد الطويل الأمد-.. نتائج بحثية مفاجئة ...
- غارات إسرائيلية على سوريا ودمشق تدعو -لوقف العدوان-


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - قحطان محمد صالح الهيتي - هكذا قال مدني صالح: الغلبة للأقوى ، للأغنى، للأذكى