أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - رداد السلامي - تدمير المنهجية القائمة..!!














المزيد.....

تدمير المنهجية القائمة..!!


رداد السلامي

الحوار المتمدن-العدد: 2990 - 2010 / 4 / 29 - 07:01
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


ينعكس الوضع المختل على الذات الإنسانية ، فيراكم فيها البؤس وأماني الثورة ، لكنه يزيد من حالة التشضي ، ويفتك بالضمير الحر ، وينحاز إلى صف الأقوياء ، والماكرين الذين يتمدنون بطريقة غريبة ، و"لبرلة" متوحشة ، تدق الأعناق ، وتحتمي خلف التمويه ، ولديها سلطة ثقافية وإعلامية ومصفوفة من رموز ثورية وطنية كانت تنتمي إلى الكل لكنها جعلت منها ستارا تمارس أساليبها من خلفها ، ولفيف من منظمات يقال إنها مدنية لكنها منحازة مناطقيا ، وحين تقرر أن تقترب من مكمن فعلها لاكتشاف حقيقتها ، تجابه بقسوة ناعمة ، وتبحث عن كل أسباب تحبيطك وكبتك ، وإقصاءك بمختلف الأساليب والطرق ، إنها تقاتلك في لقمة عيشك ، وتعيق قدرتك على ايجاد استقرار حياتي.
هذه القوى الغريبة ، ذات المزاج المتوحش ، المتشحة لقيم القطيعة ، التي تدير ذاتها بواسطة نخب ذكية ، توزعت في كل إطارات المجتمع ، سواء كانت سياسية أو مدنية ، سلطة او معارضة ، خطيرة ويجب أن يتم تفتيق ضميرها الجمعي ، كي تستعيد قدرتها على أن تتجاوز منطق الرسملة والتوحش ، إلى آفاق أوسع ، هي مدركة فعلا ، لكن السكوت عنها أيضا سيجعلها تدمر ذاتها ، وتراكم العداء لها مع الزمن.
لذلك حين ننطلق في نقدنا من دوافع وطنية ، لا ننطلق من أحقاد ، فحاشا أن تستوطن قلوبنا الأحقاد ، ولكن لأن ما تمارسه مؤلم جدا ، الأمر الذي يؤدي إلى ضرورة الحديث والتنبيه إلى أي مدى هي مؤلمة ، وإن تخفت خلف أسماء مستعارة ومسميات كبيرة.
نحن نكتب ذلك إحساسا بضرورة أن لا يتحول الوطن في وعيها المتقدم إلى إحساس بالتفوق المناطقي في جزء من أجزاءه ، فقيمة الكاتب كما يقول الروائي خليل النعيمي :" في أن يكون دائما ضد المحيط الذي يوجد فيه ، لأن الكاتب ضمير المجتمع ، وهو منشق باستمرار ".
نحن لا نريد الحفاظ على هذا الواقع الكائن ، والتعمية على الحقيقة ، فالمضمون العملي يكشف أن الفاعلين مازالوا يحافظون على هذا الوضع ، تحت تنويعه مزورة من المصطلحات الكبيرة يتحدثون عن الحقوق والحريات فيما يهندسون الكبت والإقصاء، ويصيغون فعل صناعة الإرهاب الفكري في الوقت الذي يدينون الإرهاب ..!! وهم شركاء في إنتاجه ، هذا يحدث في جزء معروف ، ويمارسه بعض من يقال أنهم ينتمون إلى منظمات حقوقية ، إنهم جزء من سلطة منحتهم صك خفي لفعل ذلك ، هذا ما أظنه الآن على الأقل.
إن هذه التنوعيه مما ذكرنا تشبه في لغتها لغة السلطة السياسية ، فهذه اللغة السياسية الداعرة المسيطرة في الآن ذاته ، لا تقبل الإصلاح ونداءات السلام ، لأنها تعمل في بيئة من الفوضى تمنحها الربح المادي والمعنوي ، وتجتذب في فلكها كل ما يربط الإنسان بعالمه ، تثبت له وضعيته ، وتحدد له أعداء الوطن وأصدقاؤه ، والخير والشر، وكيف يسلك إزاء كل شيء، وهذه اللغة لا تخدم إلا مصالح من يمتلكها .
كما يتم منح من يهندسها ويخترعها وفرة في الحياة ، وبذخ في العيش ، الأمر الذي جعل منظمات المجتمع المدني تتحول إلى النقيض مما يفترض أنها وجدت من أجله ، دفاعها مناطقي ، موظفوها مناطقيين ، ترهب نفسيا من يناضل ، وتقصي النقابات من يقف الى صف الحقوق والحريات ، ويتم قبل الانتساب فيها بمزاج مناطقي وآخر سلطوي ، ومن يتبع مثل هذه السياسات الخاوية من مضمون الدفاع عن كرامة وحق الإنسان اليمني أيا كان ومن كان.
نحن نحتاج إذا إلى انقلاب منهجي في المعاني حتى ، أو انتفاضة لغوية منهجية ، تدمر هذه المنظومة اللغوية القائمة لمنظمات انفض من ضمير من يعملون فيها لصالح المطامح الشخصية ، والميول المناطقية ، وخدمة السلطة بطرق مختلفة أيضا ، لا يدركها حتى سياسيونا .



#رداد_السلامي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اليمن : دلورة التعليم ..!!
- جيل يتفهم مطالبه..!!
- عن زواج الصغيرات في اليمن..!!
- اليمن:قبل ان تتحول مقرات الأحزاب الى مقرات للأجهزة الأمنية ا ...
- في أناملها تسكن تفاصيل الرحمة..!!
- اليمن :اليسار المتفوق..!!
- هناك من ليس لديه استعداد لتقبل فكرة أن الناس يتغيرون
- الحالة المفترى عليها..!!
- ابن شذان المسكونة بالحلم..!!
- عن زعيم بلد أرعب العالم..!!
- اليمن : تعزيز التحالفات السياسية يقتضي وجود عنصر الثقة
- ماذا يريد الرئيس صالح منا.؟؟
- اليمن :حالق رأسه لن يمر.!
- لا نحتاج إلى كواليس أكثر من اللازم
- أكبر من سفالاته..!!
- رجل أميركا في اليمن يعذب معارضيه..!!
- تعذيب المقالح يؤكد همجية النظام
- موت الضمير موت للحرية..!
- دخلت الاصلاح جائعا وخرجت جائعا
- السلم :ثاني أوكسيد كاربون اختناق السلطة..!!


المزيد.....




- ضجة تشعلها جملة قالها وزير التجارة الأمريكي بعد فرض ترامب ال ...
- المحكمة الدستورية الكورية الجنوبية تعزل رسمياً رئيس البلاد
- هل تؤدي رسوم ترامب الجمركية إلى إشعال حرب تجارية عالمية؟
- إعلام ليبي يتحدث عن تحركات عسكرية مكثفة قادمة من مصراتة إلى ...
- البرلمان الهندي يمرر مشروع قانون تعتبره المعارضة -ضد المسلمي ...
- الإعلام العبري: نيكاراغوا سحبت دعمها لقضية جنوب إفريقيا ضد إ ...
- مؤسسات قانونية أمريكية تنشر رسالة ضد ضغط ترامب على القضاة وا ...
- بعد فرضه الرسوم الجمركية.. ترامب يفتح الباب لصفقات -استثنائي ...
- Axios: نتنياهو سيزور البيت الأبيض خلال أسابيع
- ترامب يعارض الحكم على مارين لوبان ويرى أنها ارتكبت -خطأ محاس ...


المزيد.....

- قراءة ماركس لنمط الإنتاج الآسيوي وأشكال الملكية في الهند / زهير الخويلدي
- مشاركة الأحزاب الشيوعية في الحكومة: طريقة لخروج الرأسمالية م ... / دلير زنكنة
- عشتار الفصول:14000 قراءات في اللغة العربية والمسيحيون العرب ... / اسحق قومي
- الديمقراطية الغربية من الداخل / دلير زنكنة
- يسار 2023 .. مواجهة اليمين المتطرف والتضامن مع نضال الشعب ال ... / رشيد غويلب
- من الأوروشيوعية إلى المشاركة في الحكومات البرجوازية / دلير زنكنة
- تنازلات الراسمالية الأميركية للعمال و الفقراء بسبب وجود الإت ... / دلير زنكنة
- تنازلات الراسمالية الأميركية للعمال و الفقراء بسبب وجود الإت ... / دلير زنكنة
- عَمَّا يسمى -المنصة العالمية المناهضة للإمبريالية- و تموضعها ... / الحزب الشيوعي اليوناني
- الازمة المتعددة والتحديات التي تواجه اليسار * / رشيد غويلب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - رداد السلامي - تدمير المنهجية القائمة..!!