محمد سوادي العتابي
الحوار المتمدن-العدد: 2986 - 2010 / 4 / 25 - 15:07
المحور:
الادب والفن
تتدحرج الكرة امام ناظريه ، كان فيها ثقب صغير ، اضطر ان يضع عليه مادة لاصقة تمنع تسرب الهواء منها ، تعب من النفخ في كل مرة ، عشرات المرات يقوم
بنفخ تلك الكرة ، اجهاد اخر يضاف اليه ، في زمنه اليومي ، لم تكن شهيته مستعدة لاستقبال أي نوع من الطعام ، كان يشتهي ان ينام ، ويغرق في نوم عميق بلا
ضوضاء ، كان في يده رزمة كبيرة ، من مال اخضر ، كان يفرك عينيه ، ويمسح يديه بقميصه الاصفر من ذلك العرق ، كان يمني نفسه بشراء ، أي شيء ، وفي
مقدمتها تلك الكرة ، مجموعة كبيرة من الطلبات كانت امامه ، وهو يوقع عليها وابتسامة تشق ثغره ، فلم يعد يهتم بالمبالغ التي سيصرفها ما دامت الرزم الخضراء
مصفوفة امامه ، هزّ راسه ، انها شبكة ، والا فما فائدة وجود كرة جديدة بدون شبكة ، كتب طلبا فيه شبكة جديدة من النوع السميك الذي يقاوم البرد ولا يعرق في
الحر وقبل ان يوقع على الطلب
- لا تنفك عن هذه العادة السيئة ، دائما تنام وانت جالس ، انفخ الكرة لقد تسرب الهواء منها ...
نظر الى الاعلى ، شاهد ذلك الوجه المنادي ، اخذ الكرة وقام بنفخها .
#محمد_سوادي_العتابي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟