نعيم عبد مهلهل
الحوار المتمدن-العدد: 2963 - 2010 / 4 / 2 - 15:05
المحور:
الادب والفن
1
واحدة شعرت أمام المرآة بشيء ...
اهتز بدنها ...
ورغبة مشعة سكنتها مثل دمعة هيروشيما صبغتها بنعاس وسادة من حلمٍ شهي كرغيف خبز بفم متلهف للتذوق ، ومعها سكنت كل النوارس المحلقة بدموع من ملح فوق سفينة تاتانك الغارقة ...
دائما كان سقراط يعتقد :أن الله نراه جيدا عندما تسكننا بهجة المرأة وتأمل العقل .واغراء الورد ...
لهذا مع المرآة والأنوثة وشيئاً من عطر لحظة الشفتين ..
بمقدور القمر الروحاني أن يهبطَ ويسكن طيات ثيابها وينظر الى العالم بلحظة المتأمل المشتهي ...
اما سيدة المرآة ..
فهي الآن تضع مُدنها على خرائط صدري ..
ومثل دودة قز من ذهب تَنسجُ حرير قمصانها وتقول بصوتها المرمي :أيها الخياط اغرز إبرتكَ في قلب الثوب .ودع الأغراء يصيرُ جنتنا ......!
2
عشتروت كانت لبابلَ صورة الدهشة عندما البشر يحتاجونَ بعد يوم المحراث والمطرقة الى حضن ادفئ من نار طقوس المعبد كي تحرقهم بذائقة النسيان ليوم كامل من قسوة الكاهن والاقطاعي وتاجر القمح والملكُ الجائر ...!
لهذا كان الحضن يشبه فردوساً من لحظة ذروة ..
ينعشهم في سبات الخدر الوقتي ...
كل الليل كان الهمس يدور حول الوضع الشكلي لراحتنا ...
على السطوح ..
في غرف الحجر ...
في بيوت القصب ..
في الكهوف ...
في خيام الصحراء ..
حتى في قعر الزورق ...
كان الحلم على شكل جماع متجانس ...
ومثل طواف حول الهيكل ..
كان الجسدان يطوفان ببعضهما .!
3
الروح هي ما نتخيله في حاجتنا لشيء ..
ودائما كان الفقراء يرون اقصى لذتهم السعيدة ...
في الدرهم المضيء والحضن المشتعل ...!
4
أمام المرآة ...
التفاصيل كاملة ...
تضاريس ما صنعه الله بعناية ..
ما خلقه كي يصنع معنى في الجماد الكوني الصامت قبل خلق آدم ...
كانت حواء وما زالت المنطقة العطر ، النار ، الغضب ، الحنو ،الوسادة . راحة الليل والكلام المعسول برغبة أن ننسى ما كان لنبدأ فيما يكون ...
دائما كانت حواء ..النازلة والصاعدة من سلالمنا ...
وكل هبوط له سبب ..
وكل صعود له غريزة ..
وفي النهاية ...
المشاركةُ الوجدانية والحسية والجسدية تصل ذروتها في لحظة ذاك التفكير الأول بخلق العالم .!
5
السعادة ...
لاتعبر عنها الأبتسامة ...
تعبر عنها الراحة ..
في اللحظة التي يشعر العصفور وعصفورته ..
انهما في هكذا ضجعة فاتنة ..
لم يعُد العش يسعهما .!!
المانيا في 2 ابريل 2010
#نعيم_عبد_مهلهل (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟