أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سيد القمني - زواج القاصرات














المزيد.....

زواج القاصرات


سيد القمني

الحوار المتمدن-العدد: 2960 - 2010 / 3 / 30 - 23:39
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



كان هذا عنوان حلقة هامة على فضائية البي بي سي العربية ، في برنامج ( لجنة تقصي الحقائق ) . و قد شارك في الحلقة التي امتدت حوالي الساعتين عدد من المتخصصين منهم الدكتورة مشيرة خطاب وزير الدولة ، و الأستاذ أحمد مصطفى الناشط الحقوقي ، و الدكتور فراج أحمد ، و الأستاذة الصحفية بالأهرام أمينة شفيق ، و اللواء ضياء عبد الهادي ، و الدكتورة عزة العشماوي ، و الشيخ إسماعيل كبير المآذين .
و تحدث الجميع في كل شئ يتعلق بالحالة عدا تشخيص سبب الحالة الحقيقي ، غير الفقر الذي يجبر الأب على بيع بنته ، و القانون المدني الجديد المحدد لسن الأزواج للفتاة بثمانية عشر عاماً و ضرورة تفعيله ، و أن عشرة آلاف حالة زواج قاصرات مسجلة لدى مآذين هي ما تم حصرها ، و ظل السؤال الحائر بلا جواب : لماذا لا يحاسب المآذين الذين يخرقون القانون في أوراق رسمية ؟
إثنان فقط من المتحدثين لمسا المسألة لمساً ، اللمس الأول جاء من وزيرة الدولة عندما أشارت إلى التشريعات الدينية كسبب للحالة ، و قالتها بكلمات دقيقة مختارة تحتمل أكثر من معنى حتى لا تقع فريسة التكفير ، أما الثاني فهو شيخ المآذين الذي لمس السبب بضربة لازب واحدة قاطعة بقوله : عن رسول الله صلى الله عليه و سلم : قال إذا حاضت البكر فزوجوها ، و سكت الكلام المباح .
ما يلفت نظر أي مراقب للإحصاءات ، سيكتشف أنه مقابل هذا العدد الكبير من زواج القاصرات ، يقابله عدد أكبر من العوانس ، و أن المستوى التعليمي و المادي كلما أنخفض كلما زاد عدد زواج القاصرات ، و أنه كلما ارتفع هذا المستوى تجد أعلى نسب العنوسة .
و هو ما يعني أن الفقير بتزويجه بنت قاصر هو يتخلص من فم يأكل إضافة إلى ربح يأتيه من المهر ، فهي عملية بيع لاريب فيها تحت مسمى الزواج ، و هو أيضاً ما يعني أن الطبقة الأغنى و الأكثر ثقافة ترفض تزويج بناتها قاصرات و تدفع بهم إلى التعليم فيحوزوا المرتبة التي لن يتنازلوا عنها عند الزواج ، إلا بمرتبة مناسبة عند الزوج مما يقلص من فرص هذا الزواج فترتفع نسبة العنوسة .
إن هذا هو خلل اجتماعي عظيم ليس له من سبب سوى سبب وحيد ورد في شرعنا ، و هو أنه لا يصح الزواج بدون ولي للمرأة هو من يزوجها سواء كان أبوها أو أقرب العصبات ، و أن من تزوج نفسها زانية ، و شرط ولاية الذكر هو ما يسمح للأباء ببيع بناتهم في مختلف البلدان الإسلامية و ليس في مصر وحدها ، مربوطاً بعادات و نظم زمن قديم اعتاد زواج حتى من لم تحتلم بعد من بنات أطفال ، تسننا بزواج النبي المصطفى ( ص ) من أم المؤمنين السيدة عائشة ( رضي ) . و استمر زواج الصغيرات حتى أنه كان يتم العقد على الرضيعة و لا يتم الدخول بها إلا عندما تصلح لذلك ، و تصلح لذلك متى ؟ تختلف هنا الآراء مما يعطي الفرصة لاغتصاب الطفولة و براءتها ، و لو ساءلت المأذون لرد عليك بحشد من الأحاديث و الآيات و سيرة الصحابة ، فهو لا يستطيع أن يخالف الشرع لصالح قانون وضعي .
مرة أخرى نعيد و نكرر أن في الدين ما هو صالح لكل زمان و مكان و فيه أيضاً ما هو صالح لزمانه فقط و بيئته فقط ، حتى أن الخليفة عمر عطل حدوداً ، و ألغى فروضاً كسهم المؤلفة قلوبهم ، و حرم حلالاً مثل متعة الحج و متعة النساء ، و اليوم الزمن قد تغير ، فأوقف العمل بأحكام ثلاث و عشرين آية أو يزيد تتحدث عن الرق و نكاح ملك اليمين ، نتيجة للتطور الحقوقي العالمي ، و خرجت العقوبات البدنية من التاريخ كالجلد و القطع و السمل و القتل صبراً و التنكيس في الآبار و تقطيع الأوصال من خلاف ، لأن الزمن قد تغير ، لذلك فكل ما يتعلق بالعبادات في الدين هو محل اعتقاد يقيني لا يهتز و لا يتغير و صالح أبدياً ، أما ما تعلق بمصالح العباد المتغيرة بتغير البيئات و الأزمنة فهو أمر رفعه و أعلاه أئمة الفقه الكبار ، فقد غير الشافعي فتواه في مصر عما أفتى به عندما كان في العراق ، و أجمع كبار الفقهاء مثل الإمام نجم الدين الطوفي ، و إمام الحرمين الجويني ، و الفقيه الحجة الإمام الشاطى ، على تقديم مصلحة الناس على النص ، و جعلوا القرار بهذا الشأن معلقاً بيد ولي الأمر ليتخذ القرار المناسب . أوقف يا ولي الأمر شرط الولاية على المرأة كشرط لصحة الزواج ، تحل مشكلة اجتماعية متفاقمة .



#سيد_القمني (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اليوجينيا الوطنية
- كعبة سيناء
- الشيخ .... و الغوغاء ؟ !
- أبعاد ظاهرة الحجاب و النقاب ( 4 من 4 )
- أبعاد ظاهرة الحجاب و النقاب ( 3 من 4 )
- أبعاد ظاهرة الحجاب و النقاب2من4
- أبعاد ظاهرة الحجاب و النقاب( 1 من 4 )
- درس في البحث العلمي و أخلاقياته
- آلية الفتوى( تفكيك الخطاب )2 من 2
- رد وجيزعلى د. صالحة رحوتى وكل من هم فى زمرتها
- آلية الفتوى تفكيك الخطاب 1 من 2
- مؤسسات حقوقية ونشطاء يبدئون حملة للتضامن مع الكاتب والمفكر س ...
- خطاب مفتوح الى مفتى الديار المصرية
- حكاية الخمر فى عرس النبى (ص) بالسيدة خديجة ( رضى )
- هاهم يقفون عرايا!!
- بيان هام
- كم راهنت على غبائهم ... ؟ ! ! .
- نداء استغاثة لكل مثقفي و أحرار العالم!
- بيان
- أوباما تحليل الخطاب وردود الفعل 2 من 2


المزيد.....




- كيف غيرت حرب غزة مواقف الديمقراطيين واليهود الأميركيين تجاه ...
- بزشكيان للمشاط: الوحدة تحمي الأمة الإسلامية من ظلم الأعداء
- تردد قناة طيور الجنة 2025.. استمتع بمحتوى تعليمي وترفيهي للأ ...
- أحلى أغاني على تردد قناة طيور الجنة الجديد 2025 استقبلها بجو ...
- حرس الثورة الاسلامية: فتن أميركا لن توقف زوال الكيان الصهيون ...
- قبيل الانتخابات المحلية.. عون يتعهد بحماية ضباط الأمن من الض ...
- محفوظ ولد الوالد يتحدث عن معسكرات تدريب -القاعدة- وأول لقاء ...
- الأمم المتحدة تدين الهجوم على المسيحيين بدهوك: التنوع الديني ...
- الكلمة والصورة.. التطور التاريخي لصناعة المخطوط في الحضارة ا ...
- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سيد القمني - زواج القاصرات