أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ياسمين يحيى - الأصرار على الحب .. قصة قصيرة














المزيد.....

الأصرار على الحب .. قصة قصيرة


ياسمين يحيى

الحوار المتمدن-العدد: 2959 - 2010 / 3 / 29 - 18:38
المحور: الادب والفن
    


أحبته بعنف بجنون بكل ما تملك من أحاسيس وعواطف ، وككل عاشق لا يرى في معشوقه الا الجمال والبراءة والصفاء وكل شيء حسن توقعته بهذه الصفات فلما أكتشفت ما هو عكس ذالك لم ترضخ ولم تستسلم لهذه النتيجة المؤلمة فقررت أن تبحث عن صفات جميلة وجديدة به حتى لو أضطرت هي لخلقها في نفسه كي تبقى تحبه ويظل ساكنا في قلبها ، فهي لاتريد أن تتشوه صورته الجميلة التي رسمتها له في خيالها ولا تريد أن تصدم في حبها لأنها لا تحتمل الصدمات فهو الأنسان الوحيد الذي أحبته بكل صدق وعفوية وبراءة ولا تحتمل فكرة أن تكون مخطئة في أختيار قلبها وأحساسها اللذان جعلاها تتعلق به .

فأن أستسلمت لفكرة أنه أنسان سيئ فهذا يعني بالنسبة لها أن أحساسها وقلبها أيضا سيئان وأن الطيور على أشكالها تقع . !
وهي تعرف نفسها جيدا بأنها أنسانة جيدة وطيبة القلب على الرغم من بعض العيوب البسيطة التي تعترف بها وتعيها جيدا .
فكانت تحدث نفسها وتقول : لا يعقل أن يخطئ قلبي في الأنسان الذي أحبه ! ولا يمكن أن يكون أحساسي به مزيفا ! لا لا هذا مستحيل ، مستحيل أن يكون عكس ما توقعته ، مستحيل أن أخدع به .
لا لن أستسلم لهذه الفكرة وسأظل متمسكة به إلى أن اتأكد من هذا الأكتشاف المؤلم .
لن أتسرع وأرحل عنه وانا مصدومة وحزينة ومحبطة كارهة للناس وللحياة ، لا أبدا لن أسمح لليأس أن ينتصر علي .


وبدأت تخلق له الأعذار والمبررات لأفعاله ومعاملته القاسية وسوء ظنه . تارة ترمي بعيوبه على ثقافة المجتمع الذي يعيش فيه ونظرته للحب ، وتارة تحمل نفسها أخطائه كونها هي التي تدفعه عليها ، وتارة أخرى تنسبها الى حالته المزاجية المتقلبة وشخصيته المتعالية ، كانت متعقلة جدا معه على خلاف ما كانت عليه في طبيعة تفكيرها في الآخرين .

فأصرت على براءته من التهم الموجهة له من الواقع المعاش وعينت له محامي مؤمن جدا في براءته وهو ( قلبها ) الذي كان يقول بثقة سأجعله ملاكا حتى لو كان شيطانا .

وأعلنت الحرب عليه بقيادة قلبها الشجاع الذي لم يقتنع مطلقا بأن أختياره كان سيئا .
فقرر قلبها البحث عن حقيقته التي كانت مختبئة وراء تلك الصفات السيئة والتي لم يدركها هو . فكانت حربها ضده مزعجة جدا له وفي نفس الوقت كانت تكشف له يوميا عن ميزة وصفة جديدة جميلة جدا لديه لم يكن يعرفها أو لم يجعله أحدا غيرها أن يكتشفها في نفسه .
فقد كان متسامحا جدا معها رغم قسوة معاملته لها وكان صبورا ومتجاوزا عن زلاتها الكبيرة في بعض فصول حربها الأكثر شراسة ، فكان يتغاضى عنها كثيرا على الرغم من أنه قادر على أيقافها بقوة التهديد ولكنه لم يتجه الى هذا السلوك الشرير .
وهذا ما جعلها تتنفس الصعداء لأن هذه الصفات لا تدل الا على أنه أنسان طيب القلب و ذو أخلاق عالية .
فزاد تمسكها وتعلقها به وكبر حبها له أكثر وعادت لها ثقتها بقلبها وأختياره ، فهي لم تدع تصرفا سيئا ومزعجا وحتى طفوليا الا وفعلته معه الى درجة أنها كانت تتخيله مرات عديدة بأنه يمسك رأسه بكلتا يديه وهو يصرخ لااااااااااااا هذا كثير سأجن ، وهي تضحك بخبث ونشوة الأنتصار تعتريها . ومع كل ذالك كان متسامحا جدا معها .


وهكذا أنتصر قلبها الذي راهن على أن خيره أكثر من شره ولكنها خسرته الى الأبد وعزائها الوحيد بأنه سيبقى ساكنا في قلبها مدى الحياة وأنها لم تستسلم في حبها وتتنازل عنه في أول الطريق ومنذ البداية قبل أن تتأكد من الحقيقة التي توصلت أليها فالأنسان في أعتقادها بحر عميق من المستحيل معرفته الا بعد الغوص عميقا في داخله .
وبعد الغوص عميقا في روح حبيبها فاز أصرار قلبها وخسرته هي بتصرفاتها التي كان القصد منها أكتشافه ومعرفة حقيقته حتى تصل الى أقتناع قلبها ويبقى قلبها ينبض ولا يتوقف أبدا بخسرانه .

فخرج من حياتها رغما عنها وسكن قلبها بأرادة وأقتناع منها .. أنتهت



#ياسمين_يحيى (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفرق بين السيد حمادي بلخشين وسي السيد محمود الشمري / تحليل ...
- مفهوم القوة في العالم العربي .
- يوم المرأة العالمي .. أيش يعني ؟
- السنة والشيعة ...
- أبو عنتر ... نموذج للرجل العربي ؟
- الفرق بين هيفاء المسلمة وأليسا المسيحية
- ما الفرق بين تعدد الزوجات وتعدد الأزواج ..!!
- العدل والله ...
- رسالة إلى الفتاة المسلمة ... وردي عليها
- انتقادات متنوعة 4
- خربشات
- ردود على الاشواك والورود
- هل المحاماة فطرة ؟
- تحليل نفسي لأشباه العلمانيين !!!
- أنا ممثلة العلمانية الحقيقية !!
- انتقادات متنوعة -3-
- للاسلاميين فقط !!
- لماذا تعترض المسلمة على شرع الله ؟
- من هي السلعة ؟ المسلمة أم الكافرة ؟ ...
- تحليل نفسي للمسلمين ...


المزيد.....




- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-
- تصوير 4 أفلام عن أعضاء فرقة The Beatles البريطانية الشهيرة ...
- ياسمين صبري توقف مقاضاة محمد رمضان وتقبل اعتذاره
- ثبت تردد قناة MBC دراما مصر الان.. أحلى أفلام ومسلسلات عيد ا ...
- لمحبي الأفلام المصرية..ثبت تردد قناة روتانا سينما على النايل ...
- ظهور بيت أبيض جديد في الولايات المتحدة (صور)
- رحيل الممثل الأمريكي فال كيلمر المعروف بأدواره في -توب غن- و ...
- فيديو سقوط نوال الزغبي على المسرح وفستانها وإطلالتها يثير تف ...
- رحيل أسطورة هوليوود فال كيلمر


المزيد.....

- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد
- اللغة الشعرية في رواية كابتشينو ل السيد حافظ - 110 / وردة عطابي - إشراق عماري
- تجربة الميج 21 الأولي لفاطمة ياسين / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ياسمين يحيى - الأصرار على الحب .. قصة قصيرة