حميد أبو عيسى
الحوار المتمدن-العدد: 2957 - 2010 / 3 / 27 - 22:01
المحور:
الادب والفن
إن َّ ما يُدمي الفؤادْ أن ْ يلد َ الليث ُ القرودا
بل أفاع ٍ تنثفُ السمَّ الزعافَ في الطريدة ْ
وإذا كنتَ شقيقا ًقريبا ً أو صديقا ً زادَ شدّة ْ
نثف ُ أنيابِ الأفاعي نحو أوصال ٍ بعيدة ْ
كي يصيرَ السم ُّ زقا ً لانتقاماتٍ عنيدة ْ
هكذا الأخلاق ُتنمو بين أحضان ٍ بليدة ْ
لستُ أدري كيف فعلُ الخير ِيغدو فعلَ سادي !؟
كيف ينمو الحقـدُ جزّارا ً خسيسا ً في الفؤادِ ؟!
كيف يردي العهرُ ناموسا ً تعافى في الجيادِ ؟!
هل ْ هي الأيام ُ أضحتْ موشحاتٍ بالسوادِ ؟!
أم ْ هو النور ُ تناءى في مشاوير ِ الرقادِ ؟!
لستُ أدري ما الذي حلَّ بجذري يا بلادي !
إنني والله ِ لن ْ يثـْـني قـراري فـي معاداة ِ البغاءِ
أي ُّ أمر ٍ أو قضاء ٍ أو نِـباح ِ السادرين َ في العداءِ
سوف أمضي سائرا ًرغم العواءِ في طريق ِالأنبياءِ
سوف َ أبقى أقتفي خطوَ المسيح ِ في القدوم ِ والنياءِ
كلما حام َ الفساد ُ حول َ داري وارتخى حبل ُ الرجاءِ
زاد َ إيماني حبورا ًوارتوت ْ نفسي من ْ تعاليم ِالسماءِ
لستُ أدري كيف بعضُ الناس ِيحيا في مغبّاتِ الشرور ِ؟!
هل ْ هي الأقدار ُ حبلى بالسواد ِ أم ْ محطات ُ العبور ِ
أغلقتْ سرّا ً بوجهِ الشمس ِوالأقمار ِ في دنيا السرور ِ؟!
لستُ أدري مَن ْ مِن َ الأسماءِ يسمو كالضياءِ للبدور ِ
والذي يبقى، تراه، منْ ينادي كي يغطى في القبور ِ؟!
لستُ أدري فأنا في الحقِّ تـوّاق ٌ لتدجين ِ العصورِ!
إنني توّاق ُ وصلا ً للعبور ِ نحو َ أحزان ِ البتول ِ
حيث تسموالروحُ تقديسا ًلآلام ِ المسيح ِفي الجليل ِ
آنذاك َ سوف َ أرمي كل َّ أرجاس ِ الحياة ِ كالفتيل ِ
في جهنَّم ْ حيث ُ أبناء ُ الزناء ِ ينتمون َ للرذيل ِ
وهناك الحق ُّيعلو ويساق ُالعُهرُ في طقس ٍ ذليل ِ
هكذا تصفوالمياه ُفي رحابِ الدجلتين ِ يا خليلي !
#حميد_أبو_عيسى (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟