أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راغب الركابي - إنتخابات الخارج ومشكل الوطنية














المزيد.....

إنتخابات الخارج ومشكل الوطنية


راغب الركابي

الحوار المتمدن-العدد: 2952 - 2010 / 3 / 22 - 12:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ثمة أمر غريب لا أعرفه أنا ومثلي الكثير ممن يعيش في دول المهاجر والإغتراب ، أستفزني في غرابته وفي بعثرته للمفاهيم سواء في معنى الإنتماء أو في معنى الوطن ومعنى المواطن ، فالعراقي الذي أتخذ من بلدان العالم الغربي له وطناً عن طواعية وعن إختيار ، كيف له ان ينتخب أعضاء للبرلمان في العراق ؟ وماالفائدة المرجوة من ذلك من الناحية الموضوعية ؟ سيما وان هذا العراقي ، لو زار العراق يوماً صدفة لطُلب منه على الفور - الفيزا – ورسومها إن كان يحمل الجواز الغربي ، ولا يجدي نفعاً إن قلت لشرطة الحدود والمطارات بانك عراقي المولد والنسب ، وإنك تنتمي لبطن من بطون هذا الشعب .

نعم ليس غريباً ان يعيش العراقي إزدواجية المفاهيم والولاءات المبعثرة ، فهو إلى الآن لم يعرف معنى الوطن ؟ ولم يعرف كيف يجب ان تكون المواطنة ؟ وكيف يجب ان يكون الإنتماء ؟ ، فهو على طول الخط لا يعرف ماذا يريد ؟ وهو لا يعرف لماذا ينتخب أناس لا يعرفهم ولم يلتق بهم ؟ وكل ما يعرفه عنهم إنهم من هذه القومية أو من ذلك المذهب والدين ، وهو يعلم إن همه ليس همهم ورغباته ليست رغباتهم ، فهم في العراق هناك وهو هنا في بلدان الإغتراب ، نعم جميل ان يظل الإنسان يحمل الحب لذلك الوطن الذي ولد فيه ، وجميل ان يعمل لكي يكون ذلك الوطن أجمل وأرقى ، ولكن الأجمل من هذا وقبله ، هو ان يحدد ذاك العراقي معنى ولاءه الوطني ومعنى إنتماءه الوطني ، فهل هو لهناك أم لهنا ؟ أعني – بهنا - الدول التي آوته و أمنته من خوف وأطعمته من جوع وفتحت له المدارس البيوت ، وأمنته صحياً وأعطته من مال الضمان الإجتماعي لكي يعيش ودفعت له إيجار البيت لكي يسكن بأمان ، وهذه الحقوق لم يحصل عليها ولا على ربعها فيما لوكان هذا المغترب يعيش في العراق .


أنا لا أفهم من الناحية القانونية والإخلاقية ، لماذا يتهافت عراقيوا المهجر ممن أخذ الجنسية الأجنبية على دوائر الإنتخابات ليدلون بصوتهم في يوم إنتخابات برلمان العراق ؟ ، بتواضع أقول ومن دون مماحكة الأمر كما أراه خيانه لتلك الأوطان التي آوتهم ورزقتهم ، وهو خيانة لروح الإنسان السوي ، فليس من المعقول ولا من الطيب ولا من الحكمة أن يتاجر الإنسان بولائه ،

فمن يريد العراق فعليه أولاً : ان لا يتجنس بجنسيات الغرب من أصل ، وإن كان متجنساً فعليه إلغاء هذه الجنسية ليحقق معنى المواطنة .

وعليه ثانياً : ان لا يقبل معوناتهم في المعاش والحياة ، وعليه أن يعيش عندهم كمواطن عراقي مقيم وحسب ، هذا إن كان يعرف معنى المواطنة ومعنى الوطن ويعرف معنى الإنتماء ومعنى الهوية .




نعم إنتخابات الخارج واجبة على من يعيشون في بلدان تحرمهم حقوق المواطنة وحقوق الحياة كسوريا والأردن ومصر ودول الخليج التي عاشوا فيها ويعيشون سنيّ العمر كله من دون حقوق ، بل يعاملون في العادة بالسوء والغضاضة نرى ذلك في كل البلدان العربية التي عاش فيها العراقيون زمن المحنة ، نعم هناك وفيها يحق للعراقي الإنتخاب والمشاركة على أمل تغيير الحياة في العراق لكي تكون ممكنة ، ولكي يساهم عن قرب بما يريد وبما يرغب ، والمفوضية شأنها في ذلك شأن كل من يبدد ثروات العراق سرقة ونهباً ، وهاهي إنتخابات الخارج خير دليل على ذلك ، كل ما نقوله هنا : إن الديمقراطية في العراق هي ليست ديمقراطية الأسوياء ، بل هي ديمقراطية الطوائف والفرق ديمقراطية أبليس وشر جليس ....



#راغب_الركابي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المثيولوجيا والدين 2
- قول في الإجتثاث
- قراءة في كتاب نقد العقل الإسلامي
- بعض من الأخبار المزيفة في قضايا وقعة كربلاء
- الوحدة الإسلامية كما يرآها الشيخ المنتظري
- دراسة موجزة في الفكر السياسي للآستاذ المعظم آية الله الشيخ ا ...
- العراق بين إحتلالين
- الشخصية الليبرالية ج1
- عيسى المسيح وأمه مريم
- قصص من الكتاب المجيد
- ضياع الهوية الوطنية
- الليبرالية الديمقراطية والسلطة
- العراق والمرحلة المقبلة
- الليبرالية الديمقراطية و حاجات الأمة
- إيران والإصلاح
- صور صداميه تعود من جديد
- الليبرالية الديمقراطية ومفهوم الدولة
- الإنتقال إلى الدولة
- الليبرالية الديمقراطية هي الحل
- التغيير و الإصلاح


المزيد.....




- تبدو كلعبة أطفال.. ميريام فارس تستعين بصافرة لتوزيع أغنيتها ...
- موطن لطيور البطريق.. ترامب يفرض رسومًا جمركية على جزيرة نائي ...
- مفتش -البنتاغون- يحقق في رسائل وزير الدفاع عن ضربات الحوثيين ...
- قطر ترد على ادعاءات -دفع أموال- للتقليل من جهود مصر في الوسا ...
- واشنطن تحذر من الرد على الرسوم الجمركية
- تركيا توجه رسالة نارية لإسرائيل بسبب -سياساتها وعدوانها وتهو ...
- الحوثيون يعلنون إسقاط طائرة مسيّرة أمريكية
- غزة ـ استهداف مدرسة جراء غارة إسرائيلية وفرار مئات الآلاف من ...
- الفصل الخامس والثمانون - مارينا
- هل تكبح ضربات إسرائيل نفوذ تركيا بسوريا؟


المزيد.....

- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راغب الركابي - إنتخابات الخارج ومشكل الوطنية