حميد أبو عيسى
الحوار المتمدن-العدد: 2945 - 2010 / 3 / 15 - 01:22
المحور:
الادب والفن
من بعيدٍ، من بلادِ الرافدين ِ، جاءتِ الأخبارُعَذبَة ْمثلَ أنغام الربابِ :
وجه ُ جزّار ِ الرقابِ
قدْ توراى كالسراب ِ
في دهاليز ِ الخرابِ
حيثما مأوى الجرابِ
ونفيرٌللكلابِ والذئابِ
كي يعودوا للصوابِ
أو يُوارَوا في الترابِ
مثل َ هـد ّام ِ القبابِ !
هذه ِ حقا ً نـواميس ُ السماء ِ في الحياةِ
يرتدي الرعديدُ ثوبا ًمن ْ نفيس ِاللؤلؤاتِ
زمنا ً يمتد ُّ شوطا ً من ْ حكايا مقبلاتِ
ثم َّ يأتي كالرعود ِ صارخا ًصوتُ الأباةِ،
عبرَدجلة ْ،مثل َبركان ٍغضوب ٍفي الفراتِ
كي يعيد َ القهر َ نصرا ً للشعوب ِ المبتلاةِ
بالسجون ِ والحروب ِ والسموم ِ القاتلاتِ
في بلاد ِ الرافدين ِ طلع َ الفجرُ الجديدُ
بعد َ ليل ٍ حالك ٍ دام َ جيلا ً أو يزيدُ
كانت ِ الأيام ُ فيه ِ كالأفاعي تستزيدُ
قتلَ شعبٍ آمن ٍمن أجل ِأن يبقى يزيدُ*
يرتدي ثوب َ"الحفيدِ"في بلادٍ لا تريدُ
غيرَ أنغام ِ السلام ِ كي يغنيها الوليدُ
في الحقول ِوالجبال ِكلما طابَ النشيدُ
ولهذا كان حتما ً أن ْ يُرى العهدُ التليدُ !
مات َ هدّام ُ العراق ِ بعد طول ِ الإنتظار ِ
مات حقا ً، غيرَ مأسوفٍ عليه، نجمَ عارِ
كان رأسا ًللعصاباتِ المقيتة ْفي دياري
كان مصّاصَ الدماءِ، للكبار ِوالصغار ِ
كان عشّاقا ً كبيرا ًكل َّصولاتِ الدمار ِ!
كل ُّ ما يبغيه تدمير ُالعراق ِ والجوار ِ
واقتحاما ً عوجويّا ً في مشاوير المسار ِ
أوگستا في 01 – 04 - 2007
_________________________________
* يقصد به هدّام العراق .
#حميد_أبو_عيسى (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟