نعيم عبد مهلهل
الحوار المتمدن-العدد: 2942 - 2010 / 3 / 12 - 20:14
المحور:
الادب والفن
1 / هيرمان هيسه
يجلس هذا الصوفي البارع على رف من الكتب المجلدة بجلد غزال ذهبي..
تنام في رأسه مكعبات لعبته ،ويكتب البوذيون خواطرهم الضوئية بين نهر الراين ونهر السند ...
كل صباح ..
غريب نظرات موظفة الارشيف تقبلهُ بحنان ..
فيفتح لها ذراعيه النحيفتين ...ويدعوها لتدخل احضانه بهدوء ...
سوية هما الان ...
الروائي المنتشي بلذة الروح والجسد والنعاس ..والمرأة التي تقرا في صدره تعاليم الهندوس ورومانسية دمى طفولتها ..
2 / رينيه ماريا ريلكه ..
اناشيد اورفيوس تشعر المدينة بعذريتها ...
تنهض السكاكين من نعاس المطابخ ...
وعاشقة ترمي الورد للطيور من شرفة المنزل ..
لم تعد هناك كآبة في عالم ريلكه ..
عندما الاطفال الداخلين الى المكتبة يرفعون قبعة التحية للشاعر ...
فيما ...
ذات الموظفة ، تسحب اجفانها من صدر هيسه الى شفتي ريلكه لترضي الاثنين معاً ..!
3/ غونتر غراس
في قصة قبو البصل لكونتر غراس ...
لاتجد الدمعة اجفانا لها غير قشور البصل ..
انها اوربا التي تربط هواجسها بأسلاك الانترنيت ...
غير أن قارئة مصبوغة بشهوة الكلمات وامطارها ...
تقلب رواية طبل الصفيح بأنامل موسيقية ...
وفي نهاية فصلها الأول تهمس له :هذه قبلة برجوازية على شاربك ..
أفعل بها ماتشاء .!
4/ رومي شنايدر
هنا في مدينة زولنكن واحدة تشبهها جدا ..
أذن ،لن تختفي الدهشة التي صبغت طفولتي بذكورة حمراء ...
اليوم مجلة المانية تجعل ذكرى موتها غلافا بالابيض والاسود ..
فأعيد الى ذكرياتي كل ازمنتها الاسطورية ..
عندما جلست على اريكة المجد الايوني الخالد مع جيفارا .ومارلين مورنو .وسارتر ..وبيكاسو وياسر عرفات ..!
5/ بسمارك
زولنكن نست الجندية القاسية ولم تعد قطارات الحروب تمرُ بها ...
الذي يمر ..في هذا الغبش الصباحي البارد فتاة بعمر الفراشات الخريفية ...
تلبس تنورة صغيرة وتجلس في عربة الدرجة الاولى وتمسك كتابا عن يوميات بسمارك ...
ومع كل صفحة تتمنى لأوامره العسكرية الصارمة أن تصبح قبلاتٌ على شفتيها ..!
6/ بتهوفن
الموسيقار الأصم صنع سمفونية القدر من اجفان سيدة من بورغ ...
هكذا افترض عندما الصباح الثلجي يعزف برقة رومانسية ملونة تجعل المدينة ترقص من نشوة السماع ..
تضع العطر بين نهديها وتتمدد على الفراش مع انوثتها وهي تحتضن كمان الموسيقار بعري فاضح ...........!
زولنكن 12 اذار 2010
#نعيم_عبد_مهلهل (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟