أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق - ئارام باله ته ي - انتصار العشيرة على البيشمركة في كوردستان














المزيد.....

انتصار العشيرة على البيشمركة في كوردستان


ئارام باله ته ي

الحوار المتمدن-العدد: 2939 - 2010 / 3 / 9 - 20:35
المحور: ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق
    


لقد فرض منطق الجهلة و الماضويين نفسه من جديد ، حيث يتجدد كل مناسبة . كنا قد حذرنا قبل الانتخابات من سيطرة (منطق العشيرة) على العملية السياسية بامتياز ، كما كنا قد اشرنا الى ذلك في سلسلة نقدنا للمجتمع الكوردي . اسمحوا لي ان اصف الذي حدث بانه قرف يدعوا للاشمئزاز ، لقد اندفعت جموع الناخبين لاختيار ابناء عشائرهم كائنا من كان مؤهلا ام ناقصا للاهلية السياسية . بل الاحاديث التي تجري يتقيئ منها كل حريص على وحدة و مصلحة (الوطن) ، ان الوقاحة دفعت بالبعض الى القول ان عشيرتنا في المقدمة و العشيرة الفلانية تلينا و مرشحنا متميز لانه من العشيرة (الفلانية) ، و عار عليك ان تصوت لغير ابن عشيرتك .. ايها القارئ ارجوك استفق معي ولوا لبرهة و تأمل العالم الخارجي ، حضارات ما بعد الحداثة !! ، ثم دعنا ننغمس في وحل تخلفنا و ظلمة تفكيرنا من جديد .

ان ما يؤسفني هذه المرة (مرشح خاسر) ، خسارته دفعتني للكتابة ، انه التحق قبل اكثر من 25 سنة بقوات البشمركة ولا زال مستمرا في اداء واجبه الوطني ، تذيل القائمة ليس لشيئ سوى انه لا ينتمي الى (عشيرة) ، ليس له عصبية عشائرية !! . لقد ضاعت سنوات نضاله الطوال سدى دون تقدير في أعيين هؤلاء الذين قدم التضحية لاجلهم . ان مجتمعا لا يقدر مناضليه و لا يراهم اهلا لثقته محل استفهام كبير . لو خسر هذا المرشح امام منافسين اكادميين مختصين في مجالات مختلفة ، لقلنا انه تحول من عقلية الثورة الى عقلية الدولة ، و هذا لاباس به ، ولكنه حاصل على شهادة البكالوريوس في القانون (بعد الانتفاضة) شانه في ذلك شان المرشحين الاخرين الحاصلين على البكالوريوس في مجاله او مجالات اخرى .

دعونا نعيد الذاكرة الى ايام قليلة خلت ، كيف استشاط الكوردستانيون غضبا عندما استخف احدهم بقوات البشمركة ، هل كان ذلك مجرد رياء ؟ ام صدر الموقف عن ادراك ثم اصرار ؟ . اذا كنتم لا تصوتون للبشمركة و تسخرون منه بهده الطريقة في الانتخابات ، فما الذي يدفعكم الى الدفاع عنه قبل الانتخابات ؟ . هذه اسئلة موجه الى الكوردستانيين الذين لم ينصفوا البشمركة حقه ، بسبب تعبدهم لصنم العشيرة وخنوعهم لعبادة الأسلاف وعدم انعتاقهم من الماضي .

لقد وصلت شخصيا الى مرحلة اليأس و لم اعد اتأمل خيرا من هذا المجتمع المتترس خلف قلاع التخلف والتحجر ، فلا يمكن اصلاحه لا من خلال المثقفين و لا من خلال الصيرورة الاجتماعية ، بل لابد من تدخل السلطة ، وهي(السلطة) قادرة على اصلاح هذا الخلل المشين على مراحل ، وقد ثبت ذلك في هذه الانتخابات بالذات ، عندما رشح احد الارستقطراطين نفسه في قائمة مستقلة ، وعلى الرغم من عصبيته العشائرية القوية ، الا انه فشل فشلا ذريعا ، لان كوادر حزبية موجهة عملت ضده و ضيقت عليه الخناق . لعلي هنا اقتربت من فكر محمد عبده (انما ينهض بالشرق مستبد عادل) ، ليس ايمانا بفكره وانما يأسا من الواقع . ولكن اذا كان اختيار الاحزاب لمرشحيها يتم على اساس (منطق العشيرة) و منطق التوازنات العشائرية ، فمن يصلح الامر ؟ .

في النهاية ، فقط لتعزيز و تطعيم فكرتي استشهد بالباحث و المفكر العربي هشام جعيط في وصفه للمجتمع العربي (ان الدولة العربية ما زالت لا عقلانية ، واهنة ، و بالتالي عنيفة ، مرتكزة على العصبيات و العلاقات العشائرية ، على بنية عتيقة للشخصية ) . لوا استبدلنا هنا داخل القوس كلمة الدولة بالمجتمع ، فكأنه يصف مجتمعنا الكوردي . وعلى هذا الأساس فنحن مخيرون بين الماضوية والحداثة ، فهل نغفوا من سباتنا العميق ؟ .
ئارام باله ته ي

ماجستير في القانون



#ئارام_باله_ته_ي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نداء أخير قبل الانتخابات في كوردستان
- الانتخابات في كوردستان بين السذاجة والدجل
- انتخابات العشائر في كوردستان
- نقد المجتمع الكوردي - الحلقة الثالثة - ثورة من أجل فرد جديد
- نقد المجتمع الكوردي - الحلقة الثانية - ثورة على السلطة الابو ...
- نقد المجتمع الكوردي


المزيد.....




- جيش إسرائيل يوضح ما استهدفه في غارة جديدة بسوريا
- مجلس أوروبا يُرسل بعثة تقصي حقائق إلى تركيا للتحقيق في احتجا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- ارتفاع حصيلة قتلى زلزال ميانمار إلى 3085 شخصا
- تأييد أداء ترامب يتراجع إلى أدنى مستوياته منذ توليه منصبه
- تأثير نيزك تونغوسكا على النظم البيئية المائية
- زار القبيلة الأكثر خطورة في العالم.. سائح أمريكي ينجو من موت ...
- مباشر: إعصار أمريكي من الرسوم الجمركية... الصين تطالب بإلغاء ...
- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...


المزيد.....



المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق - ئارام باله ته ي - انتصار العشيرة على البيشمركة في كوردستان