زهير الفارسي
الحوار المتمدن-العدد: 2934 - 2010 / 3 / 4 - 16:15
المحور:
الادب والفن
سيدتي
بعد أيام قليلة سيحّل يوم عيدك.. فأي شيء أهديك ويليق بمقامك؟
أعلم أنّ أثمن شيء ييبدو بخسا في حضرتك
لكنني أراهن على نقاءك ونبلك
فلتأذني لي سيدتي أن أرسم هديتي قبلة على خدك
وأن أضع طوق عناق وسام شرف على صدرك
.
.
ووردة ياسمين في خصلة من شعرك.
سيدتي
أعلم أن يوم عيدك هذا سيحل وأنت تمرّين بأوقات عصيبة، كما أخريات كثيرات مثلك.. والباقيات منكنّ في السوء أقل. لكنني سيدتي متأكد من أنك ستقهرين الغدر بعزيمتك الصلبة وإرادتك الفلاذية. لست أجاملك سيدتي، بل هذا ماخبرتني به السنين، وهذا ما رأيته رؤيا العين. ويكفي أن أذكرلك حدثين دالين:
- لعلك تذكرين جيدا تلك التظاهرة مع رفاقك العمال في الحي الصناعي، يوم قبضت على الحجر في راحتي يديك، ووقفت ثابتة في مواجهة محترفي الضرب والقمع، بينما فرّ المتبجحون من أشباه الرجال. الجبناء كل الجبناء الذين يخجل المرء، مرّتين، من أن يصنّف إلى جانبهم. مرة باسم الجنس ومرة باسم النوع .
- يوم سقطت كأسد بين أنياب الضباع الصدئة، فلم تهني بل غالبت كبراء دموعك، وصرخت في وجوههم البشعة ودافعت عني ما أمكنك .
سيدتي
أعلن على رؤس الأشهاد أن لا فضل لأحد عليّ.. سواك ..لأنك أنت من منحني الحياة مرات..ومرات.. وبكل معانيها.
أنا ممتن سيدتي لدافق عطاءك، يا من علمتني معنى العطاء والتسامح.. بدون حساب ولا تبرّم.
أقر بأنني تعلمت أبجديات الحب على يديك..وأجزم أن لاقيمة لكتب الحب وتنظيراته من دونك.
سيدتي
أنا أغبط نفسي .. قبل ان يحسدني الأخرون عليك
لست أحزن على شيء..غير عمر قضيته من دونك.
لي أمنية.. أن أنظمك أجمل قصيدة، ولينعقد بعدها لساني، ولتجف محبرتي..إلى الأبد.
سيدتي رجاء تجاوزي عن أخطائي..وأعذري دهشة قلمي في جلال حضورك.
عيد سعيد..ولتكن كل أيام السنة أعياد لك.
#زهير_الفارسي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟