أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جهاد نصره - رجل الدولة














المزيد.....

رجل الدولة


جهاد نصره

الحوار المتمدن-العدد: 887 - 2004 / 7 / 7 - 07:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كنا نتوق منذ بلغنا سن الرشد السياسي أن نرى ونسمع في بلداننا رجال دولة حقيقيون ولكن لم تتكحل أعيننا على مرِّ الزمن إلا برؤية وسماع رجال سلطويون حتى كرهنا سماعهم، ورؤيتهم..!
مساء الأمس الاثنين 5/7/2004 فوجئت برجل دولة حقيقي يتحدث عبر برنامج تلفزيوني في إحدى المحطات التلفزيونية وكان السيد أياد علاوي رئيس وزراء العراق الجديد هو ضيف البرنامج وبصريح العبارة لن أتوقف عند الكثير مما كتبه العراقيون عن تاربخ هذا الرجل وقد اختلفوا في ذلك فهذا الأمر لا يهمني لا من قريب ولا من بعيد فأنا اليوم لا أزال تواقاً لسماع، ورؤية رجل دولة في منطقتنا..! وهذا ما حصل –على الأقل – في نظري..! لقد تحدث السيد علاوي كرجل دولة مسؤول أمام الناس وبغض النظر عما كانه قبل تحرير العراق وعن الدور الذي لعبه إبان عملية التحرير إياها فإنَّ الأكثر أهمية هو أن يبدأ مفهوم الدولة ينزرع في المنطقة العربية التي لم تشهد منذ بداية مرحلة الاستقلال وحتى أيامنا الراهنة قيام دولة حقيقية فكل ما شهدته لم يتعد وجود نماذج مختلفة من أنظمة الحكم التي أطلق على كل نموذجٍ منها تعبير سياسي دقيق هو : السلطة..! والفرق بين الدولة والسلطة في اللغة ليس كبيراً ولكن في ميدان العمل السياسي وحقوله الاجتماعية فإن الفرق يصبح كما الفرق بين الليل والنهار..!
في الأمس لم يتحدث رئيس الوزراء العراقي كغيره من رؤساء وزراء الأنظمة العربية لقد كان مختلفاً كليةً الأمر الذي سيعزز توقنا لوجود دول بالمعايير السياسية التي لم يعد العصر الراهن يتقبل غيرها.. لقد دفعت شعوب المنطقة أثماناً باهظة نتيجة بقاءها رهينة أشكال الحكم الماقبل دولتيه فإما سلطة ملكٌ وراثيٌ هنا أو سلطة قائدٌ أبديٌ هناك ..وهاهو اليوم الذي يدشن فيه العراق الجديد ولادة أول دولة حقيقية في المنطقة ولأنَّ السادة أباطرة الأنظمة العربية كانوا يستشعرون خطر ولادة مثل هذه الدولة في العراق الجديد على منظومتهم اللادولتية، فإنهم وقفوا بالضد من هذه الولادة منذ اليوم الأول وبعضهم لا يزال يحاول إجهاض هذه العملية التاريخية في الخفاء بعد أن حاول بكلِّ إمكاناته فعل ذلك في العلن.وواضحُ للعيان فشلهم الذريع في ذلك وهاهم يبدءون بعد نكوصهم الذليل في المزاودة، والمزايدة في ادعاء الحرص على العراق ومصلحة العراقيين بلا أدنى خجل..‍أكثر ما يضحكني على كثرة المبكيات في حياتنا العبثية هو التشدق المستمر من قيادات الأنظمة ( السلطات ) إياها في الرغبة بمساعدة الشعب العراقي لأن الحقيقة أنَّ شعوبهم هي التي تحتاج إلى المساعدة ومن يعجز أو لا يفعل شيئاً لمساعدة شعبه أولاً كيف له أن يدعي الرغبة في مساعدة الشعوب الأخرى..!؟
إنَّ الوليد العراقي سيشب ما في ذلك شك وإذا ما قُدِّر له أن يهزم أعداء المستقبل فإنه سيكون المارد الحر الذي سيدفع بالهواء النظيف في جميع الاتجاهات.. وحينذاك، وربما قبل ذلك، ستتطاير في فضاء الاستبداد في كامل المنطقة الكثير من أوراق التوت..!
6/7/2004



#جهاد_نصره (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غربلة المقدسات -6-
- الأيهم صالح شكراً ...ولكن
- الجزء الأخير من مذكرات المفرج عنه أبو يسار دريوسي
- غربلة المقدسات -5-
- وهل ينهض الموتى..؟
- من مذكرات أبو يسار
- غربلة المقدسات-4-
- المثابرة الكلكية
- غربلة المقدسات -3-
- حدث في سورية
- بين عالمين
- غربلة المقدسات-2
- غربلة المقدسات
- حلقة ذكر
- تعقيب على مقال
- الوعكة في مرابع الوطن
- كرمى لعيني القومي النبيل
- النظافة لم تعد من الدين في الفلوجة
- اطلبوا العلم ولو في الصين
- تبويس اللحى بين الإخوان والرفاق


المزيد.....




- خسائر وأضرار الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت ...
- 10 سنوات تضاف لعمرك الافتراضي بـ5 خطوات فقط!
- عواقب التوتر طويل الأمد
- ضربة ترامب للنفط الروسي ستؤدي إلى أزمة تجارية عالمية
- تصعيد ربيعي
- وانغ يي، لم يأتِ للتحضير لزيارة شي جين بينغ فحسب
- -نيويورك تايمز- ترفع عن بايدن مسؤولية هزيمة أوكرانيا وتحمّله ...
- كييف تتسبب بإفلاس الغرب وتخسر ??أراضيها بسرعة
- الولايات المتحدة تطلق حربَ الرسوم الجمركية
- -الوطن-: مقتل 9 سوريين وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي استهدف ر ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جهاد نصره - رجل الدولة