عبدالله الداخل
الحوار المتمدن-العدد: 2908 - 2010 / 2 / 5 - 21:51
المحور:
الادب والفن
في سوق ٍ بأوستيا
كانت نسوة ٌ يبتعن السمك
أشارتْ إحداهن إلى أنقليس ٍ حيّ ْ؛
ترافس الانقليسُ
تلوّى كلـَّهُ خارجَ الماءَ
ولما فتح السمّاكُ بطنه،
أشاحتْ عن منظر الدم الداكن،
فخلعتُ عقالي من على رأسي هناك
لأني ظننتُ أزقة َالآجرِّ والمطاط
لم تكن تـُغسَلُ بالنبيذ فقط
لذا تخدّشني الطيبة ُالعليا
والنساءُ
كما يخدّش التينُ لساني؛
فكم قد تدحرَجَتْ منذ الصبا
دِنانُ النبيذ هنا
تكسّرتْ على قارعة الزقاق
في خرائط رأسي
ولم تجلب الثورة
فقصة ُعالـَمَيْنا الغريبَيْن لا تنتهي
بمدينةٍ كالنعيم.
طريق المعرفة
يؤدي إلى الحُب
لكنه مسدودٌ
ومفقودُ البداية.
ليس للجـِعلان الصغار
قلوبٌ مُجَعّدة ٌ
ينمو بطيّاتها
مالٌ وإله ٌ كاذبٌ وكراهيَة؛
تمرّ هنا كل يوم ٍ
للوراء
تـُرافـِسُ منشارَيْن
تناوبا على الأرض التي باضت بها!
-"دحرِجوها صوبَ ثـُقبـِكمْ
دحرِجوها.
كم أرسلتُ لكم
رُعياناً دَحَوْها
قبل ألفين من الأعوام
ولم تفهموا"!
تمرّ ُالجـِعْلانُ خفيفة ً وثقيلة
جنبَ سنابـِكِ الخيل
وتحتَ الشمس
بعدَ الصحو ِمن مطر ٍ
وزخـّة ُ الغيث الجديد
على غطاء الجناح
تغسلـُهُ
تـُعيدُ له التماعا ً
من كِسرة ِالفحم
فتغدو خنافسُ الروث
سيدة َالأرض التي رَفـَلتْ
غيرَ عابئةٍ بالحزن
نـُتـَفا ًً من حرير الأراملْ.
أفزعَهم لوكريتس
وأبيكيورِس،
وأحياءُ هذي الأرض
فيهم تـثيرُ الجنون
تماماً كما فيَّ يثيرُ الخوفَ
إيمانٌ صادق ٌ
في عيون الآخرين.
إنها تبيضُ بها
تدحرجُها
تتعلم التمثيل سريعاً
تـُتقن دورَ الطائع المجنون
ودورَ العنادِ الأصيل.
آهٍ كم تمنيتُ أن يكونَ هناك
ولو كما يصفونه
فهو أرقى؛
ولابد للجُعَل الكبيرة
أن تكون في خطر الجحيم
كما نحن هنا
في الجحيم الأبدي!
الجالسون على قمةٍ بلهاء
كالساقطين بحفرةٍ
لا يَصِلونَ اللهَ كاقترابي
باحثا ً متفحّصا ً
في النهايات التي
لا يليها شئ.ْ
يتدحرجون القهقرى
إلى الثقوب القديمة
يحملون بيوضَهمْ
نحو تلقيح الظلام.
#عبدالله_الداخل (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟