مؤيد عبد الستار
الحوار المتمدن-العدد: 883 - 2004 / 7 / 3 - 05:36
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
عام 1959 ارتكب صدام حسين ومجموعة من البعثيين ، جريمة اطلاق النار على الزعيم عبد الكريم قاسم في شارع الرشيد ببغداد ، في منطقة راس القرية . كانت تلك اول محاولة اغتيال فاشلة شارك فيها و كاد يذهب ضحيتها زعيم وطني عراقي ، امتلك قلوب ابناء الشعب العراقي بامتياز.
استطاع صدام حسين الهرب الى مصر ، والحصول على رعاية خاصة من جمال عبد الناصر ، رغم صدور حكم غيابي عليه من قبل محكمة عراقية ادانته وحكمت عليه .
وكان لتلك الرعاية نتائج وخيمة . فقد تمكن صدام حسين من الحصول على دعم مختلف الجهات المعادية لتطلعات الشعب العراقي ، والقفز الى دست الحكم بعد عدة مؤامرات وسلسلة من الجرائم التي صنعت منه جلادا مأجورا، ينفذ مايطلبه منه اسياده مقابل نهب خيرات العراق النفطية، وقتل كل من يعارض سياسته في النهب والعمالة. فكان ان رعته دول مثل مصر وامريكا وروسيا وفرنسا وتركيا وغيرها مقابل رهن ثروات العراق . لذلك كان مطلق اليد في ضرب كل من يقف في وجه سياسته تلك.
وكان من نتائج رعاية مصر لهذا المجرم ان يتحكم باعلى سلطة في العراق حقبة ليست بالقصيرة ، تجاوزت العقدين ، قضاها يفتك بالعراقيين ويقودهم الى دهاليز حروب غير مجدية، ومحارق ومقابر جماعية دفن فيها الالاف من الضحايا
الابرياء.
ولو كانت مصر تقدر ما عليها من التزامات انسانية ، وعدم رعاية صدام حسين ، لما استطاع مثل هذا المجرم ان يصل الى دست الحكم في بلد عريق له تاريخ العراق .
نامل ان تـتعض الدول العربية والاقليمية ، وان تمتنع عن رعاية امثال هؤلاء المجرمين ، وكل من يعمل خارج الاطر القانونية ، والانسانية الشريفة ، كي لا يفسح في المجال ثانية لمجرم اخر مثل صدام حسين ليقفز على كرسي الحكم ويحجزه الى الابد .
#مؤيد_عبد_الستار (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟