جمشيد ابراهيم
الحوار المتمدن-العدد: 2904 - 2010 / 2 / 1 - 21:14
المحور:
الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
احدى اجمل القصص الامريكية باعتراف مجلة Time Magazine هي قصة The Bridge of San Luis Rey الفلسفية (1927) للكاتب الامريكي
Thornton Niven Wilder 1897 –1975 التي تحكي قصة انهيار جسر في ليما عاصمة بيرو عندما لاقى على اثره خمسة اشخاص من مختلف طبقات المجتمع حتفهم و تسائل راهب كان شاهدا: لماذا هؤلاء بالذات؟ هل حدثت هذه الحادثة المأساوية عن صدفة او عن نية و قصد؟
دعني اقول: لربما عن صدفة و لربما عن قصد و عمد...
لا اعتقد عاش انسان عاقل على الكرة الارضية دون ان يوجه لنفسه السؤال الاتي : ما معنى كل هذا؟ لماذا نعيش و ما هو المنطق وراء كل ذلك؟ ماذا تعني الحياة؟ و لكن كيف استطيع ان اكون مؤمنا و جميع الاديان تدعي الحقيقة؟ لا يمكن ان تكون الاديان كلها على حق؟ الدين يبني على الايمان و الايمان لا يقبله العقل و لكن العقل غبي لا يفهم الكثير. لا استطيع اؤمن بشئ مبني على قاعدة هشة من الرمل او لم التمسه او على الاقل احس به شخصيا. لا انكر عشت تجارب او لحظات في حياتي الشخصية تجعلني احيانا مؤمنا بوجود شئ او قوة لا استطيع تعريفها تظهرعلى شكل ضوء او برق لتنبأ في لحظة ما بقدوم تحول مهم في حياتي و تختفي.
نظرة واحدة الى ما انجبته الكرة الارضية ايضا كافية لتذهلني؟ لا يمكن ان يكون كل هذا عن صدفة؟ و لكني رغم ذلك اترك الايمان و اتوجه الى العلم لاحصل على جواب. يزودني العلم بتفصيلات دقيقة مذهلة عن كثير من الظواهر في الطبيعة مستندا على العقل والمنطق و البحث العلمي. لا ازال ابحث عن اجوبة علمية لكل شئ رغم انني اعرف ان للعلم حدود. حقيقة كون العلم لا يستطيع تفسير كل شئ يقلقني و يفسح المجال للايمان ان يسيطر علي على الاقل في اعطائي امل في ان الموت لا يعني النهاية. نحن نعيش في عالم مبهم لا نفهمه و لا نستطيع تفسيره بالعلم. يصل العلم الى حدود لا يستطيع تجاوزها او يثبت خطأ نظرياتها السابقة او يجد نفسه امام حدود جديدة تجعلني اتفق مع هامليت بان هناك اشياء اكثر في السماء و الارض مما حلمت به فلسفة هوريشيو:
“There are more things in heaven and earth, Horatio, than are dreamt of in your philosophy”
لا يبقى لدى ما اقوله سوا: لربما عن صدفة و لربما عن قصد
www.jamshid-ibrahim.net
#جمشيد_ابراهيم (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟