أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد سليم سواري - أعاصيرالديمقراطية في العراق الجديد














المزيد.....

أعاصيرالديمقراطية في العراق الجديد


محمد سليم سواري

الحوار المتمدن-العدد: 2894 - 2010 / 1 / 20 - 12:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عندما يمضي عام ويأتي عام جديد فإن كل شعوب العالم تحتفل لتتذكر بما تحقق لهم في السنة الماضية ، ونحن في العراق إذ إستقبلنا العام الجديد 2010 ليس لنا إلا أن نتذكر المآسي ونعدد المتاعب وهل هناك شيء غير ذلك فحتى تحقيق الأمن الذي أصبح الشماعة لكل ما يصيبنا ، فهو كما يقولون كان هشاً وما أصاب قلب العراق العاصمة بغداد من الأيام الداميه المعروفة ، نعم كانت الأولوية للأمن في السبع سنوات الماضية ، وتوقف العمل كلياً أو جزئياًُ في بقية مرافق الحياة ففي محور الخدمات ما زال الكهرباء والماء والنظافة وتبليط الشوارع كما هي.. فمثلاً ثلاث حكومات للسادة " معالي رؤساء الوزراء" العلاوي والجعفري والمالكي توالت للحكم وجربوا حظهم وإمكانياتهم مع شارع السعدون من صبغ وتلوين الأرصفة القديمة ثم قلعها وتبديلها بأرصفة جديدة ووضع المشبكات الحديدية على الجزرات الوسطية وصبغها مرة اخرى ، ثم هدم كل هذا والبدء فقرة فقرة حتى يتريش مقاولي الأرصفة ، وهل سمعتم بمقاولي الأرصفة والجزرات ؟؟.. نعم الحكومات الثلاث صرفت كل جهدها في هذا الشارع وأنا متأكد بأنه قبل سنة 2003 كان أجمل وأنظف وأريح للنظر مما هو عليه الآن ، أقول هذا من الناحية الفنية والتصميمية والجمالية ، وليس من الناحية السياسية فللسياسة رجالها ولهم مقاساتهم وألوانهم " تريد أرنب خذ أرنب ، تريد غزال خذ أرنب ".
مضى عام وجاء عام جديد والسيد أمين العاصمة في لقاءاته المعروفة ومنذ أكثر من أربع سنوات وأنا شاهد بحضور ندوة صحفية مع (معاليه) يتكلم عن المشاريع العملاقة من مترو بغداد والأبراج العملاقة والمجسرات والمشاريع الإسكانية وتغيير وجه بغداد خلال أربع سنوات ، والتي لن تكون لها مثيل في الشرق الأوسط ، وما عليه إلا أن يذهب في جولة إلى شارع الرشيد وساحة حافظ القاضي وساحة معروف الرصافي ليتأكد من كلامه بأن ما يراه من صور في العراق ليس لها مثيل في الشرق الأوسط حقاً، هذا الشارع الذي وعد أمين العاصمة بتطويره وترصيفه بالبلاط منذ ثلاث سنوات حيث تم ذلك من ساحة باب الشرقي وإلى ساحة حافظ القاضي وتوقفت مكرمته .. أهذه هي بغداد ؟مدينة بدون شوارع وأرصفة ؟ أهكذا تكون أمانة العاصمة أمينة لعاصمتها ؟؟
أقبل عام 2010 ومضى عام 2009 ويشهد الله بأنه تحقق للعراقيين إنجاز واحد وهو أن إيران أطلقت سراح مجموعة من الأسرى العراقيين والذي تم أسرهم في الحرب العراقية الإيرانية وأملي أن لا يكون إطلاق سراحهم عربوناً لإحتلال الأبار النفطية في الفكه كما كانت إتفاقية الجزائر عربوناً لوأد القضية الكردية... أما البرلمان العراقي والذي كان من المفروض أن يعقد جلسة في يوم الثلاثاء 22/12/2009 ليناقش فيها موضوع إحتلال آبار نفط الفكه فمن مجموع 275 عضواً لم يحضر إلا 16 عضواً... وصديقي عاتبني قائلاً ... في الوقت الذي إحتلت إيران أراضينا في الفكه السيد رئيس وزرائكم ـ ويقصد به برهم صالح رئيس وزراء إقليم كردستان ـ يزور طهران أما كان الأجدر به أن يؤجل زيارته تضامناً... وقبل أن يكمل جملته قلت له تضامناً مع أي موقف ؟ تضامناً مع موقف الحكومة أو البرلمان ؟ او تضامناً مع موقف رؤوسا العشائر ؟ لماذا تريدون أن يكون الكردي عراقياً أكثر منكم ، وبالأمس كنتم تطلبون منه أن يكون فلسطينياً أكثر من ابو عمار وابو مازن ، كما كان المطلوب منه أن يكون عربياً أكثر من أي عربي ، فكان نصيبه الأنفال ومحرقة حلبجة ، وغاب عن بالكم بأن صلاح الدين الأيوبي كان مسلماً أكثر من أغلبية مسلمي زمانه .
قال لي الأخر إن ما فعله النواب من عدم حضور الجلسة كان إستنكاراً للإحتلال ولكن بهذه الطريقة الشفافة والديمقراطية... وفي نفس اليوم جلس أوباما وعقيلته في ندوة تلفزيونية مع مقدمة وصاحبة فضائية " أوبرا " وبمناسبة مرور سنة على إستلامه مقاليد الحكم ليقول بأنه إستطاع في السنة الماضية أن يضع حداً للإنهيار الإقتصادي في بلده ، حيث حقق اوباما في السنة الماضية كذلك أكبر إنجاز لشعبه الأمريكي وهو من أصول أفريقية خلال هذا القرن بإصدار قانون الإصلاح الصحي لشريحة كبيرة من مواطنيه ، والحكومات الديمقراطية الثلاث والبرلمان العراقي ومنذ سبع سنوات حائرين بمساواة الراتب التقاعدي للمتقاعدين قبل 2006 ومن بعدها ، وصرف مكافئة للصحفيين حيث أن كل هذا لا يساوي راتب شهر واحد للسادة أعضاء البرلمان أو ما سرق من مصرف الزويه أو ما إختلسته موظفة واحدة من أمانة العاصمة .
نعم عندما يمضي عام ويأتي عام جديد فلا يمكن إحصاء الإمتيازات والإنجازات والصفقات لكل العناصر الداخلة في العميلة السياسية من الأحزاب وما أدراك ما الأحزاب إعتباراً من المناصب وإنتهاءً بالصفقات والأعمال التجارية والبزنس والسطو على المال العام .
مما سمعنا عنه ونعرفه عبر التأريخ بأن رياح الديمقراطية عندما تهب على مكان ما أو شعب ما ، قد تكون تلك الرياح في مرحلة معينة عواصف أو أعاصير ، ثم تتحول الى نسمات تنعش نفوس المواطنين ، أما رياح الديمقراطية التي هبت على عراقنا فإستمرت عواصفاً وأعاصير ، حتى أن أعاصير توسونامي التي هبت على العالم سنة 2005 ومنها جزيرة سومطرة هدأت لتبدأ حياة جديده هناك ، أما عندنا فأعاصير ورياح الفساد المالي والإداري وقلة الخدمات وإهمال المواطن ووأد كل أحلامه مستمر ومنذ سبع سنوات وتلك هي العواصف الأخطر.
وعندما كنت أعبر شارع يافا في الأيام الأخيرة من العام الماضي قرأت على ساتر كونكريتي لحماية بناية دائراة الإذاعة والتليفزون " بظليمة الحسين سقطت عروش بني أمية وبظليمة الصدر سقطت العروش البعثية " يا ترى كم من أحفاد الحسين وأبناء ومريدي الصدر قد ظُلمو خلال السبع سنوات الماضية وكم من العروش والنفوس سوف تسقط بظليمة كل هؤلاء ؟؟



#محمد_سليم_سواري (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من الأدب الكردي المعاصر .. نشيد الخلود*
- الذكرى المئوية لميلاد الشخصية والمربية الكردية .. روشن بدرخا ...
- دماءُ بريئة سواء كان تقصيراً أم جريمة
- أليست أيامنا كلها دامية ؟؟
- كم أتمنى لو كُنتُ ... ؟؟ *
- ماذا بعد إنتخابات برلمان أقليم كردستان
- رحلة الحياة نحو الابدية
- أحمد الجزراوي في ذمة الخلود
- شبكة الاعلام العراقية وهذا الوأد للاعلام الكردي
- إنتخابات مجالس المحافظات وأي طريق الى المستقبل ؟؟؟
- السيد نوري المالكي وعتاب بين الدوحة والزيونة
- لو كان التصويت لأمر يخص أعضاء البرلمان؟؟
- مشاريع - نص أخمص - في العراق الجديد
- كُنتُ هناك ... عند أطلال قريتي !!
- كُنت هناك ؟؟
- هل كان العزف الكردي بالمستوى المسؤول والمطلوب ؟؟
- ميزانية العراق
- كركوك والمثلث المجهول الأضلاع


المزيد.....




- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- انتشال رجل من تحت أنقاض فندق في ميانمار بعد خمسة أيام من الز ...
- مفاجأة.. أوباما يظهر بالصدفة في خلفية صورة طفلين في الشارع! ...
- المفوضية الأوروبية تناقش سبل الرد على رسوم ترامب الجمركية
- أول تعليق صيني على رسوم ترامب الجمركية
- الأعاصير تجتاح جنوب ووسط الغرب الأمريكي (فيديو)
- اليمن.. 6 قتلى بغارات أمريكية جديدة
- الصين تطور طائرة ركاب -صامتة- أسرع من الصوت!
- رغم مذكرة توقيفه من الجنائية الدولية.. نتنياهو يصل هنغاريا ( ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد سليم سواري - أعاصيرالديمقراطية في العراق الجديد