صادق الحر
الحوار المتمدن-العدد: 2893 - 2010 / 1 / 19 - 18:50
المحور:
الادب والفن
لهب الأيك
----
حبيبة سكرانة الشفتين
برحيق عبق تقبيلي و إيقاع آثاري
لي في يديها قلب خافق وخاتمين
.. ودفتر تسطر فيه ألوان عشقي
سجعا فاضحا بربريا ولا تداري..
تنين مجنح .. يعانق نمرة زرقاء
واهبة بمزاجها .. أنوثة حرائر و جواري
وجنونا من بعض عبادتي وأسحاري
ترسمني بريشة على غطاء أيكتها
حصانا يعدوا خببا .. يصول بها ألف فراشة
جداول شهد وحقول مرج وبراري
كانطلاق الحب من رفيف أفكاري
تميل علي بخيمة عطرها مجلجلة
فتخضر في نفسي للعشق واحة وصحاري
يطربني في ألليل طول وصالها عزفاً
مقامات نوى بصبا مغمسة مدمي و أوشاري
تصدح ألحاناً بألوان موردة من شمسها
فيصيح الناي والعود من أضواء أقماري
أبحر في عينيها إليها سائحا ما بين خديها
بالشفتين ترقص لهاثا موردا
احمر الشراع قاربا لإبحاري
أسافر في كل هضابها هواً حالماً
واشتهي تعودي وعَودي لغمار أسفاري
تجوس أصابعي في شعرها غازية
سبل الهوى .. هابطا مسرعاً
وتأمرني بالعدل هونا .. وترجو اصطباري
من عجالة فوق موج بحرها المغرق العاري
فتصيح علي بصرخة لحضها
تعال إلي سابحا في لهيب لهفي الساري..
تطلق أعذارها آهات لها كلما أسرعتُ..
ولا ترضى بكل لهاثي واعتذاري
تقول لي ناعسة الجفن ولهاً
خذني إليك بظاهري نزقا
وأهتك فديتك كل أسراري
كسر فحولة حجاب الشوق في جسدي
سميك قشره ..واقطع نياط الخوف
من نار شوقي وانتظاري
درنا كدرويش حلقةٍ دائرا مدارة بمداري
وشهقنا شهيق الغارقين نجونا قدراً
أن كان عشقك عذب وصاله
فجمالك لذة يا فردوس أقداري.
تبسمت ونامت على زندي تهذي بأشعاري
من حمة تحرق أيكها ..
فتلبس ألليل البهيم غلالة واجم احمرا ناري
سحبت يدي خوف احتراقها ..
فوجدتها ترطبت بماء ورد بارد جاري .
لثمت حباته عطشا وارتويت من حلوه
ونمت نشوانً .. شاكراً نعمة الباري.
#صادق_الحر (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟