عبد السلام العطاري
الحوار المتمدن-العدد: 2889 - 2010 / 1 / 15 - 16:13
المحور:
الادب والفن
الآن أكتب كلماتي إليكم أيها المحتشدون باسمائنا وبأرواحنا ...بزغرودة على شفتي أم يبللها الدمع الهديل وجنتيها.
الآن أمسح بقبلتي دمعة طفلتي .. هي آخر الحضور الآن... انظروها خلفكم يا سادة وصفقوا لها؛ فهي تشتهي حضني وتشتهي روحي وكعكة العيد وأرجوحة تخفق في السماء لتلامس روحي الصاعدة هناك، روحي التي تبحث عن غيمة بين سحب عابرة ملوثة بصخب الوعود والكلمات وهدير الخطاب الذي يرتّج به المكان ولا تهتز به قلوب العالم الذي اشاح وجهه عن عيني المرصعتين بنجمتين من سماء تهديني الآن غيمة لأغسل وجه امي ويتوضأ أبي الكفيف من بكائه وأطهرّ جرحي من غدرٍ وخذلان لأعود بينكم أصفق للوطن الممزق بفعل كرسي خشن ومسمار يوجع قلبي...ياسادة لا أحد يعرف وجع الرصاص الآتي من الخلف إلاّ نحن الشهداء الذين نشرب من جذر كرمِلنا ماء الحياة ومن مرجنا المأسور نأكل حنطة يومنا... لا أحد يعرف وجع التمزق إلا ّأطفالنا الذين يلهثون خلف نعاس خوفهم ... وخلف سؤال عالق على جذع المساء... أينك أبي... أين فلسطين كلها ... أين ذئب ليلى... أين صوتك والناي... أين الوعد بثوب جديد وحلم لا كوابيس فيه ولا غول الحكايات القديمة
#عبد_السلام_العطاري (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟