أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زين الحسن - خاتم سليمان والمارد














المزيد.....

خاتم سليمان والمارد


زين الحسن

الحوار المتمدن-العدد: 2888 - 2010 / 1 / 14 - 19:16
المحور: الادب والفن
    


ملاحظة بسيطة جداً :
عندما تعزف سيمفونية الحرب
تتحول اغنية الحياة التي ينشدها اللأطفال كل يوم وهم يلبسون الزي المدرسي
الى اهازيج للموت .
مع ازيز الطائرات وذوي المدافع ينسى الكل أن هناك بشرا .
انا لم اقصد في هذه الخاطرة أي نبي من الأنبياء ولم أقصد أي دين .
ولكنه نداء لعلنا نشعر أن في مناطق القتال بشرا
زين الحسن
.................................................
للمرة ما قبل السابعة
وما زال المارد يخرج من قمقمه ليبت الحيرة في قلوب البسطاء
وما زالت أشباح الظلام تلتهم أقراص النور التي ما تلبث أن تخبو.
..خدام النار في كل مكان.
والجنة الموعودة ما هي الا خيمة من قماش وأرض بلا شجر
ما زالت تبحث عن مأوى.
سيمفونية الموت تصم آذان السماء حتى عن رعاع المستضعفين
وأرواح الموتى تهوي الى السفح
وما زالت سحابة النهاية تتلبد في السماء محتارة على من ستلقي بأمطارها.
........
كل التباشير لا تؤدي حتى الى بشارة واحدة
والموتورون بالحقد يقفزون من قاع الى قاع
المرة قبل السابعة
والمارد يخرج من فانوسه
اكبر من أي وقت مضى
طاليقاً أكثر من أي وقت مضى
عنيفاً أكثر من أي وقت مضى
ويخر المردة سجدا له
لتبدأ حلقة الحيرة من جديد
سليمان في عرشة
وجيش الهدهد يطلب المدد.. فهو يخشى أن يفقد صوت الله
سليمان في عرشة !
وآبارالموت تفيض بالدماء
وأرواح الموتى تتقاتل في انتظار ساعة الحساب التي لم تحسم بعد.
الهيكل مهدد بالفناء
ولا شيئ سوى مئات الالاف من مشاريع الموت تدفع عنه البلاء
سليمان في عرشة يأمر المارد بالعودة الى القمقم ..
ولكن صوته لا يتعدى حملة عرشة
ما زالت القمم تئن والسماء لاتسمع
وما زالت سحابة النهاية لا تدري على من ستسقط المطر
وجميع الأنبياء يشاهدون أحداث الحيرة على شاشة الأطفال الغرقى
ينتظرون أن يشفعوا للمنتظر
وما الجنة الا مكان بلا مأوى ،وخيمة من قماش لا تستطيع أن تستر خيوطها
كل شيء هادئ
أصوات البشر المطمورين ... وأصوات الأشلاء الملقاة . وحتى نباح الكلاب وأصوات المآذن التي لم تكن تعرف النوم
كل شيء هادئ
حتى السماء التي اكتظت بالنجوم لتحرس نفسها
كل شيء هادئ الا نواح المدافع وأنين الشلاشنكوف
وزئير الطائرات .
.......
الأشجار ذابت على سفح الجبل الأحمر
وجبال الدخان تحولت الى جبال من بركان ثائر
وخدام الموت يودعون المدفع ليبقى وحيدا ً
وما زال المارد يسخر من أصابع سليمان الملتهبة على حافة فانوسه السحري
التابوت الفارغ يرتجف خوفا من أن تملئه رايةُ
أو حتى حفنة من تراب لا تساوى بثمن.
الا دماء الشهداء الممتزجة به
ما زال الأنبياء مشدوهين أمام شاشات الحيارى
مستمتعين بما يحدث في زمن لم يكن زمنهم
يتابعون أحداث الحلقة ما قبل السابعة
وداوود يعبث بأصابعة في انتظار
أن يرد صفعة التسعة والتسعون نعجة
وما زالت النعجة الواحدة في العراء تنتظر الحساب الذي لم يأت بعد.
عيسى لم يخطئ بإعادة المجزرة الى الحياة
ونوح لايستطيع الهرب بسفينته المحاصرة بالألغام
وما زال الأنبياء ينتظرون أخر الزمان
فهاهي كل علاماته قد ظهرت في علامة واحدة
الموت
يحاصرنا من جهات ثلاث
وليس لنا الا العودة الى الوراء حيث الهاوية
هاهم خدام الجحيم ينهمكون في قطع اشجار الجنة لإيقاد النار التي لايقدر لها أن تنطفئ
و(( مالك )) ينفخ موقده الذي أعدة لكل المؤمنين والكفرة على حد سواء
أعمدة النيران ترفرف عاليا ً
والجنة تنتظر زوارها الذين يذهبون الى جارتها المحرقة
وكتب على ابوابها
((لم يحضر أحد ))
الجنة خاوية...
والغبار يملئ وجوه الحور اللاتي لم يطمثهن أحد منذ زمن
الجنة تنتظر ضيوفها الذين لم يحضروا
فحتى الأنبياء الذين ذهبوا للنار ليشفعوا للبشر
والحساب لم ينته بعد



#زين_الحسن (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لأن الملائكة لا يكذبون


المزيد.....




- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-
- تصوير 4 أفلام عن أعضاء فرقة The Beatles البريطانية الشهيرة ...
- ياسمين صبري توقف مقاضاة محمد رمضان وتقبل اعتذاره
- ثبت تردد قناة MBC دراما مصر الان.. أحلى أفلام ومسلسلات عيد ا ...
- لمحبي الأفلام المصرية..ثبت تردد قناة روتانا سينما على النايل ...
- ظهور بيت أبيض جديد في الولايات المتحدة (صور)
- رحيل الممثل الأمريكي فال كيلمر المعروف بأدواره في -توب غن- و ...
- فيديو سقوط نوال الزغبي على المسرح وفستانها وإطلالتها يثير تف ...
- رحيل أسطورة هوليوود فال كيلمر


المزيد.....

- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد
- اللغة الشعرية في رواية كابتشينو ل السيد حافظ - 110 / وردة عطابي - إشراق عماري
- تجربة الميج 21 الأولي لفاطمة ياسين / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زين الحسن - خاتم سليمان والمارد