أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - بعيدعبد العاطي - من المهتم














المزيد.....

من المهتم


بعيدعبد العاطي

الحوار المتمدن-العدد: 2865 - 2009 / 12 / 22 - 14:36
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


استدعيت يومالسبت الماضي لاحضر زفاف ابنة خالتي بحي شعبي بمدينة سلا .وكما هي القاعدة المعمول بها في مثل هذه المناسبات فقد كان فوق سطح المنزل وكان جل الحضور من العائلة لكنني لم اتعرف على الكل طبعا لان عائلتي وكانها جمهور فريق البارصا من حيث العدد و الانتماء .حتى انني قمت بتحية احد الشباب الموجودين تحيةعادية كما تحيي اي شخص لا تربطك به اية صلة اقتضى الخال ان تلتقي به في مناسبة معينة.لكن الغريب في الامر سيظهر بعد بضع ثوان اي بعد مجيئ والدتي لاكتشف بعد ذلك ان الشاب هو ابن خالي اعدنا التحية لكن هذه المرة بحرارة اكثر .بعد ذلك عدت للوراء وسالت نفسي :هذا الشاب يبدو في الثلاثينات وانا في العشرينات من عمري فماالسبب الذي وقف بيننا طوال الوقت لكي لا نتعرف على بعضنا هل العلة في الاسرة .ام في المجتمع ام هي الظروف القاسية ام هو نظام جديد وليد هذا العصر .على اي تبقى هذه الاسئلة معلقة كغيرها من الاسئلة التي غالبا ما يكون لها مبرر تافه من المبررات .المهم مرت مراحل العرس بشكل عادي.العازفون يمارسون واجبهم والبعض يرقص حتى وان كان احيانا رقصا عشوائيا فيه ازدحام و تدافع وكانك في حافلة اكل وشرب عليها الدهر.والعروس والعريس يمارسون حركة سيرمنتظمة فيها ذهاب و اياب الغرض منها تغيير ملابس العروس و الظهوركل مرة بشكل جديد .الى حدالان يبدوالامر عادي ومالوف لكن عندما اوشك الحفل على الانتهاء و بالظبط عندما عادت العروس وهي ترتدي لبسة بيضاء مشبكة مغطاة الوجه " la robe" وهي اخر لبسة لها وبعد ذلك ستودع الحضور وتذهب .دخلت وهي تحلق بيدها وكانها اميرة من الاميرات جلست في مقعدها الملكي ولازالت تحلق بيدها وتبتسم ابتسامة خفيفة .في الان نفسه وضع قرص غنائي لاحد الفنانين الشرقيين على ما اظن اسمه صابرالرباعي .وفي لحظة عم صمت مخيف في ارجاء الحفل .لمحت البصر في وجه العروس فاذا بها تبكي وتحاول ان تمسك نفسها لكن ليس بيدها حيلة .ثم اعدت النظر الى الحضور فاذا بالكل يبكي .استمر الوضع حوالي ثلاث دقائق تقريبا فاذا بالموسيقي يلمح ذلك فيغير الاغنية باخرى شعبية ليمسح ذاك الجو الكئيب الذي عم في لحظة .عادت الامور الى مجراها الطبيعي حتى انتهى الحفل وقصد الكل مراده .فعدت لاسال نفسي من جديد عن السبب الحقيقي وراء ذاك الحزن العميق الذي لمحته في وجوه الحاضرين . هل كان فعلا سبب البكاء هو توديع العروس ام اللحظة هي التي فرضت ذلك وهل موسيقى حزينة غرامية تكفي لانزال الدموع .ثم قلت لنفسي لقد لمحت امي كذلك تبكي وانا متاكد ان امي كما جل الحاضرين لم يفهموا ولو كلمة من تلك الاغنية وانا اعلم كل العلم ان من ضمن اولائك الذين كانوا يبكون لا تهمهم العروسة حتى وان ذهبت الى الجحيم .لكن الواقع لا هذا ولا ذاك فالسبب هو ان ابناء الطبقة الشعبية في بلادنا يتحملون الكثير و الكثير من حزن ومعاناة وقهر وضغوط تمارسها عليهم الظروف والمعيشة الصعبة .فلولا الكرامة وعزة النفس لبكو علنا لكن فبالكاد يتصيدون فرصة كهذه ليفرغوا ما بجعبة قلوبهم من عذاب .لكن السؤال المهم والاهم هو :من المهتم?




#بعيدعبد_العاطي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- أول زيارة لنتنياهو إلى أوروبا بعد مذكرة -الجنائية الدولية- ب ...
- مصدر يكشف لـCNN موقف حماس من أحدث مقترح إسرائيلي لوقف إطلاق ...
- الشرطة البريطانية تعتقل رجلين للاشتباه في صلتهما بـ-حزب الله ...
- من هي الدول العربية التي طالتها التعريفات الجمركية الأمريكية ...
- كلوب يشد من أزر لايبزغ بعد الخروج من كأس ألمانيا
- صحة غزة: ارتفاع حصيلة ضحايا القصف الإسرائيلي للقطاع
- -حماس- تستنكر قرار انسحاب هنغاريا من الجنائية الدولية وتصفه ...
- تعليق من وزارة الدفاع التركية على أنباء نشر قوات لها في سوري ...
- مدفيديف عن فرض الرسوم الجمركية: ستكسر سلاسل التجارة القديمة ...
- اتفاق الحكومة السورية و-قسد- يدخل حيز التنفيذ في حيي الأشرفي ...


المزيد.....

- سور القرآن الكريم تحليل سوسيولوجي / محمود محمد رياض عبدالعال
- -تحولات ظاهرة التضامن الاجتماعي بالمجتمع القروي: التويزة نمو ... / ياسين احمادون وفاطمة البكاري
- المتعقرط - أربعون يوماً من الخلوة / حسنين آل دايخ
- حوار مع صديقي الشات (ج ب ت) / أحمد التاوتي
- قتل الأب عند دوستويفسكي / محمود الصباغ
- العلاقة التاريخية والمفاهيمية لترابط وتعاضد عالم الفيزياء وا ... / محمد احمد الغريب عبدربه
- تداولية المسؤولية الأخلاقية / زهير الخويلدي
- كتاب رينيه ديكارت، خطاب حول المنهج / زهير الخويلدي
- معالجة القضايا الاجتماعية بواسطة المقاربات العلمية / زهير الخويلدي
- الثقافة تحجب المعنى أومعضلة الترجمة في البلاد العربية الإسلا ... / قاسم المحبشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - بعيدعبد العاطي - من المهتم