أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - إدريس ولد القابلة - هل المغرب في حاجة للتنمية أم للديمقراطية؟














المزيد.....

هل المغرب في حاجة للتنمية أم للديمقراطية؟


إدريس ولد القابلة
(Driss Ould El Kabla)


الحوار المتمدن-العدد: 2863 - 2009 / 12 / 20 - 20:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يحدث أن يقوم فاعلون في أعلى مستوى للسلطة و في دوائر صناعة القرار، بتصرف أو بتصريح، علني أو سري، لكشف بعض خبايا المستور أو لتوضيح بعض ما ظل مستعصيا عن الفهم أو للنطق بحكمة.
وغالبا ما يقع هذا عند الحديث عن الواقع الحالي و مسار العباد في المغرب السعيد.

لقد لاحظنا أكثر من مرة، في السنوات القليلة الأخيرة، أن مجموعة من القيمين على الأمور – بما فيهم أولئك الذين حملوا قميص أقصى اليسار بالأمس القريب- ذهبوا إلى القول إن المغرب ،حاليا، في حاجة لضبط النظام العام و الصرامة في تطبيق القانون و فرض احترامه من جهة، و من جهة أخرى،هو يحتاج للتنمية أكثر من حاجته إلى ديمقراطية حقيقية و فعلية. أي ما معناه أن المشكل الأساسي يكمن حاليا، في غياب التنمية و انطلاقة صيرورة تنموية فعلية و ليس في غياب الحريات أو تقليص هوامشها.

ربما قد يكون أصحاب هذا الرأي على قدر كبير من الصواب. ذلك أن أغلب ساكنة المغرب السعيد، هم في حاجة ماسة، في الوقت الراهن للقدرة على تحمل كلفة المعيشة و ربط آخر الشهر بأوله، و للسكن اللائق الحافظ للكرامة، و للتطبيب و العلاج و التغطية الصحية و الاجتماعية، و للتعليم و التكوين الجيدين المجديين و النافعين، و للشغل لضمان دخل يمكنهم من مكان مشرف تحت شمس وطنهم كمواطنين و ليس العيش في مناطق الظل، مقصيين مهمشين.

و مما يؤكد منحى صواب هذا الرأي، أن التاريخ الحديث يفيدنا بوضوح، أن سكان بلدان كثيرة في العالم، على امتداد القرن العشرين، قبلوا الحد و التقليص الكبيرين من هامش الحريات و تكيفوا،عن طواعية،مع نظام الحكم الفردي و تداعياته، و تعايشوا مع سيادة الرشوة و الفساد في دوائر صناعة القرار و تدبير شؤون البلاد لأن حكامهم ضمنوا لهم تنمية اقتصادية و اجتماعية انعكست نتائجها الإيجابية، بشكل أو بآخر،على الجميع. و هناك أمثلة كثيرة في هذا المضمار مازالت شاخصة أمام العيون إلى حد الآن، منها مثال الصين الشعبية.

فصين القرن الواحد و العشرين يحكم شعبها الحزب الشيوعي، ة هو حزب وحيد بالبلاد، و الشعب الصيني، في أغلبيته الساحقة، راض على الوضع القائم، لأن حكامه ضمنوا له مسارات تنموية سريعة يستفيد منها الكثيرون.

لكن هناك من يسعى، في المغرب إلى أفضل من هذا، التنمية و الديمقراطية معا، أي تمكين الشعب المغربي من هذه و تلك في ذات الوقت. و هذا طبعا ليس من قبيل المستحيل، فرغم كل الكبوات و الهفوات، و كل الثغرات و التعثرات التي عرفتها البلاد، إما قهرا أو اختيارا، منذ منتصف خمسينات القرن الماضي، و بالرغم من كل الفشلات و الاحباطات المتراكمة، لازال بصيص ساطع من الأمل في غذ أفضل، لأنه لن يضيع شيء طالما نحن لسنا راضون عن ما تم تحقيقه و إنجازه إلى حد الآن، كما أنه لا يمكن فهم الشيء، حق الفهم فعلا، إذا لم نعاينه و نعيه من مختلف جوانبه. فلا يكفي أن يولد المرء بأرض المغرب ليكون مغربيا، و إنما عليه أن يتكون كجنين بين أحشاء امرأة تعتبر نفسها مواطنة مغربية، كاملة المواطنة غير منقوصة، و تشعر بهذه الصفة شعورا قويا و"مستداما" نما تحس بالهواء الذي تستنشقه لتظل حية ترزق.

كيفما كان الحال، تعتبر المجال الاجتماعي، في نظر الأغلبية الساحقة للمغاربة، معيار الإحساس الفعلي بالتغيير بفعل تردي الأوضاع ، علما أن الظرف الحالي يتميز باختلالات هيكلية لازالت تغذي و تقوي معيقات تنمية البلاد و نموها، و تؤدي أغلبية الشعب ثمنها غاليا.

و مهما يكن من أمر، فإن الحكومة ملزمة حاليا، أكثر من أي وقت مضى، بالاستجابة لمتطلبات الظرف و المرحلة عبر بلورة توجه تدبيري لمواجهة المعضلات المطروحة انطلاقا من رؤية تنموية شمولية و مستقرة.

إدريس ولد القابلة







#إدريس_ولد_القابلة (هاشتاغ)       Driss_Ould_El_Kabla#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كرونولوجيا محاكمة صحافيي -المشعل- في غياب شروط المحاكمة العا ...
- - تحت الدف- / للتذكير ليس إلا!
- حانوتي المشروع الحلم الذي تحول إلى كابوس
- مفهوم -وزارات السيادة- نتاج الصراع بين الشرعية الشعبية والشر ...
- اليسار هل تكتمل دورته الحياتية؟
- وصفة لا غنى عنها الحكومة تراهن على القروض الخارجية لمواجهة ا ...
- مشروع ميزانية 2010 إجراءات تُنبئ بمزيد من الاحتقان الاجتماعي
- يا أحزاب المغرب اتحدي أو انتحري
- لماذا الزج بشحتان في السجن؟!
- تقرير التنمية البشرية يعري عن عجز الحكومة وفشلها
- الحكومة تراهن على الخوصصة سنة 2010
- هل هي بداية طي صفحة الماضي -الاقتصادي والاجتماعي-؟
- -التامك- كان محميا من طرف -الديستي- و-لادجيد-
- مولاي أحمد العلوي عين الملك الحسن الثاني في كل مكان
- تضحية على سبيل التجربة ليس إلا
- محاكمة ثلاثة صحافيين من جريدة -المشعل- بتهمة نشر خبر زائف وا ...
- هل فعلا يعيش المغرب خطر المؤامرات الخارجية الأجانب؟
- اليخلوفي، الديب، النيني والشريف بين الويدان جيلان من بارونات ...
- -الله يكون في عون وزارة الصحة-
- المغرب – الجزائر :أمريكا، روسيا وفرنسا تشعل سباق التسلح بالم ...


المزيد.....




- جيش إسرائيل يوضح ما استهدفه في غارة جديدة بسوريا
- مجلس أوروبا يُرسل بعثة تقصي حقائق إلى تركيا للتحقيق في احتجا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- ارتفاع حصيلة قتلى زلزال ميانمار إلى 3085 شخصا
- تأييد أداء ترامب يتراجع إلى أدنى مستوياته منذ توليه منصبه
- تأثير نيزك تونغوسكا على النظم البيئية المائية
- زار القبيلة الأكثر خطورة في العالم.. سائح أمريكي ينجو من موت ...
- مباشر: إعصار أمريكي من الرسوم الجمركية... الصين تطالب بإلغاء ...
- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - إدريس ولد القابلة - هل المغرب في حاجة للتنمية أم للديمقراطية؟