أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد كاظم إسماعيل - اقتلونا فنحن عراقيون














المزيد.....

اقتلونا فنحن عراقيون


جواد كاظم إسماعيل

الحوار المتمدن-العدد: 2856 - 2009 / 12 / 12 - 20:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يبدو إن القتل والموت صار لنا عادة نحن العراقيون , ويبدو أيضا أن الخالق سبحانه قد انتخبنا لمواجهة البلاء ووضعنا في موضع الاختبار ليستكشف صبرنا وتجلدنا دون سائر الأمم , فمنذ أن خُلق هذا الوطن خُلق الموت معه وهو والموت صنوان لايفترقان, لكن يقفز سؤال مهم من بين المشهد الجنائزي لوطن اسمه العراق , هو إلى متى يستمر هذا القتل ؟ والى متى يستمر هذا الموت ؟ نحن ندرك إن الموت حق وقد فرض على جميع الخلائق لكننا لم ندرك إن يتحول الموت كالوباء ليحصد الأرواح _ بالجملة وليس بالمفرد_ وهو ما حصل ويحصل للعراقيين دون سواهم من شعوب الأرض ,وأن الدارس إذا أراد إن يتفحص تاريخ هذا البلد فلا يجد إلا الموت عنوانا في جميع فصول تاريخ هذا البلد الأستثناء,,, فهو وطن الرؤوس المقطعة ووطن المقابر الجماعية ووطن الحروب ووطن الأوبئة ووطن الانتحار ووطن الغربة والاغتراب ,,,وكلما يريد هذا الوطن إن يعقد هدنة سلمية مع عزرائيل ولو لفترة معينة من الزمن لكي تسكت أصوات الفجائع وتجف الأرض من لون ورائحة الدم , فلم ْ تمهله ُ الأقدار وقتا كافيا ليعيد أنفاسه على الأقل لإنشاء مقابر تتسع للراحلين منه .. هذا هو العراق وهذا هو حاله منذ بدأ الخليقة إلى ألان هو قدوة في الموت وقدوة في تشريد أبناءه , فبا الأمس القريب كان صدام وزمرته قد أهلكوا الحرث والنسل في هذا الوطن المبتلى, واليوم وبعد زوال صدام تجمعت فلول القاعدة والصداميون والقومجيون والسلفيون ليشعلوا نار الهلاك في ربوع العراق الضاج بالسواد والعويل,,,, الموت يتقافز من هنا وهنا وبطرق وأساليب تتنافس مع التكنوجيا الحديثة, الموت يهتف أين تفرون والعراق يستغيث إلا من مغيث.. ولا مغيث له !!
فمن أربعاء دامي إلى احد دامي إلى ثلاثاء أخر دامي ومسلسل نزيف الدم لازال مستمراً ورجال المنطقة الخضراء يضحكون على لون دمنا القاني ,,, لقد مللنا الشكوى ومللنا الأستغاثة,,, فلماذا نُقتل بهذه الطريقة ؟ ولماذا نحن بالذات دون سوانا ؟ ومن يتحمل مسؤولية دماءنا المسفوحة علنا أيها العالم الأخرس ؟؟ فإذا كان الجواب لأننا عراقيين يستهدفنا الأشرار, فنحن نقول: اقتلونا فنحن عراقيون...
أقتلونا قتلكم الله انتم ومن يقف خلفكم ومن يقبع خلف أسوار المنطقة الخضراء ,,, اقتلونا فلنا رب ٌ رحيم وحليم وسنقول له يارب لقد قتلنا فلان وفلان لأننا عراقيين, ولأن قادتنا خانوا حماية رعيتهم وقد باعونا بثمن ٍ بخس من اجل بقاءهم على كراسيهم ,,,,, كراسيهم التي لن تدوم لهم لأنها عُرفت من زمن ٍ بعيد بكرسي الحلاق ..!!



#جواد_كاظم_إسماعيل (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الناصرية من مدينة المليون عريف إلى مدينة المليون عاطل...
- من المسؤول عن أمن ِ بغداد ؟
- احذروا التفجيرات ... أنهم اختلفوا
- حينَ تشنق الصحافة ..
- الشروكَية لايصلحون للحكم ...
- استعيذ ُ بك ِ
- إلا من ماء ..!؟
- مغلقة ومفتوحة أيكَول بطرس غالي
- مفتوح_مغلق________ قصة قصيرة جدا
- نازلين نازل وطنا بيكم ...
- دعوة السيد السستاني وأطماع الكتل الكبيرة...
- صحافيات رائدة جرجيس...
- ملالي جوليا والبرلمانية العراقية...
- ارتماءه في غبش سرها ...
- ليلة ٌ ٌزنجية….
- من هو الحصان منتظر الزيدي أم أمير قطر..؟؟
- إنا من أعطى المعنى لأناي...!!
- ماذا بعد الأنسحاب...!!؟؟
- سيدة النوارس...!!
- لأني أحب وطني ...!!


المزيد.....




- أول زيارة لنتنياهو إلى أوروبا بعد مذكرة -الجنائية الدولية- ب ...
- مصدر يكشف لـCNN موقف حماس من أحدث مقترح إسرائيلي لوقف إطلاق ...
- الشرطة البريطانية تعتقل رجلين للاشتباه في صلتهما بـ-حزب الله ...
- من هي الدول العربية التي طالتها التعريفات الجمركية الأمريكية ...
- كلوب يشد من أزر لايبزغ بعد الخروج من كأس ألمانيا
- صحة غزة: ارتفاع حصيلة ضحايا القصف الإسرائيلي للقطاع
- -حماس- تستنكر قرار انسحاب هنغاريا من الجنائية الدولية وتصفه ...
- تعليق من وزارة الدفاع التركية على أنباء نشر قوات لها في سوري ...
- مدفيديف عن فرض الرسوم الجمركية: ستكسر سلاسل التجارة القديمة ...
- اتفاق الحكومة السورية و-قسد- يدخل حيز التنفيذ في حيي الأشرفي ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد كاظم إسماعيل - اقتلونا فنحن عراقيون