صبري يوسف
الحوار المتمدن-العدد: 865 - 2004 / 6 / 15 - 07:48
المحور:
الادب والفن
الجزء الرابع
[نصّ مفتوح]
.... .... ..... .....
الإنسان جمرةٌ مسمومة
غارقة في بطونِ الوسائد
مغبونٌ أنتَ يا حلمي
ومتألّمةٌ أنتِِ يا شهقةَ روحي
تنمو أحزاني كلّما يهبطُ الليلُ
كلّما تنامُ نوارسُ البحرِ
كلّما أغني أغنيةَ الرحيل ..
الرحيل في سراديبٍ لا تخطرُ على بال
متى يا قلبي ستغفو
بين بيادرِ الروح
حيثُ تلاوينَ المحبّة تهطلُ
شلالات عشقِ الحياة
الأرضُ صديقةُ البحرِ
ينمو في أحشائِها أبهى النفائس
تلملمُ في أعماقِها
حبقُ البيلسان
نداوة الصباح
تداعبُ ترتيلة الأزل
تغنّي للجبال
بهجة الأحلام
تنمو في هضابها
خصوبة الروح
وجهُكِ يا أرض مغطّى
بإندلاعاتِ شهقة الشمس
الإنسانُ كابوسٌ سقيم
يدلقُ غباراً فوقَ قطرات الندى
يعفّرُ وجنةَ البحرِ
بأزيزِ الحربِ
بأنيابِ الذئابِ
عجباً أرى
أنيابُ البشرِ أكثرَ تعطّشاً للدم
من أنيابِ النمورِ
هل لمعشرِ البشر صلات قربى
مع عوالمِ الإفتراسِ
أم أنّ الإنسان شلالُ دمٍ
فوقَ أبراجِ المدائن؟!
الأرضُ بحيراتُ وفاءٍ
متصالبة عشقاً
مع إبتساماتِ النيازك!
...... ..... .... يُتْبَع
ستوكهولم: ربيع 2004
صبري يوسف
كاتب وشاعر سوري مقيم في ستوكهولم
[email protected]
لا يجوز ترجمة هذه النصّ إلى لغاتٍ أخرى إلا بإتّفاق خطّي مع الكاتب.
#صبري_يوسف (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟