بلقيس حميد حسن
الحوار المتمدن-العدد: 865 - 2004 / 6 / 15 - 08:02
المحور:
الادب والفن
يتهافتون على الحياة
ولا يزال الرعب ُ في أحدا قهم
مثل التواريخ ِ العتيقة ِ
يطلع ُ القداح ُمنها
فطرا ً لكل بني البشر
....
يتـنـاقلون وثائقا ً صارت فراشات
تطيرُ بلا حدود ٍ أو سفر
في الرأس صرخاتٌ دفينة
لا تزال بريئة تهفو إلى يوم جديد
ووردة مما سينبت ُ في الجبال الشم ّ في يوم ٍ أغر
.......
كلماتهم لازال فيها من قواميس المجازر
لازال
اسم حلبجة َ,
الانفالَ ,
كيمياوي
يعبق في ثـنـايا نومهم
ولا تزال
أسماءهم نور المقابر والحرائق
........
هذي بلادكم الزهيـّة والبهيـّة
رقصة ً صارت,
رصاصات ٍ ,
وشمعات ٍ ,
وجرحا لا ينام
هذي قناديل الشهيد تلوح ُ عن بعد ٍ
تمد ّ أصابع الأمل ِ الكبير ِ
وتستثير الروح للنجوى
فصمت الحب ِ يغري للسلام
................
هذي جراحات النساء قرأتها
في شهقة ٍ منكم ودفتر
وأنا الوحيدة ُ
تحت نافذتي أعبـّد ُ للفراشات ِالدروب ِ
أنا الغريبة ُ
أملأ البلدان من أطياف أحبابي
كآهات ٍ وبسمات ٍ ستبقى في أديمِ الليلِ موسيقى حزينة
وأنا السجينة ُ
خلف أسوار الحكايات ِ الجميلة ِ
والقديمة ِ
يكثر الأعداء ضدي
يكثر الأحباب حولي
لا يزال الفجر ورديا ً بوجهي
والمساء
قمرا ً بقبعة ٍ تخفـّى
تشرقون
شمسا تغار الشمس منها
تكثرون
وتـبهجون قوافل الشرف ِ الرفيع ِ
ستـنهزم كل الأعاصير ِ الجبانة ِ
نعلن الموت الأخير لكل وحش ٍ يرتدي زي النبي ّ
ستـبـتـني كل الحمامات ِ النبيلة عشّها
وسماءنا منا ً وسلوى
سنذوق ألوان الحياة
وتكثرون
وتكثرون
وتكثرون. . .....
لاهاي /12-6-2004
ألقيت القصيدة في يوم 12-6-2004 بحفل تكريمي نظمته منظمة حلبجة في هولندا لتكريم القاص جاسم المطير والشاعرة بلقيس حميد حسن
#بلقيس_حميد_حسن (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟