أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - استئصال البعث بمحو فلسفته ومضمونه و اثاره و ليس باشخاصه















المزيد.....

استئصال البعث بمحو فلسفته ومضمونه و اثاره و ليس باشخاصه


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 2848 - 2009 / 12 / 4 - 21:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من عاش يوما واحدا في ظل النظام البعثي العراقي يتذكر ما وصل هذا الشعب المسكين الى حافة الهاوية التي لا يستحقها وهو صاحب اعرق تاريخ، و يمتلك من المقومات المادية المعنوية النادرة في العالم، و وصل الوضع السياسي في تلك الحقبة الى ما لا يمكن وصفه يالكلمات و باية صيغة كانت م عاشه الشعب من العيش المرعب و الخوف و المستوى المتدني الذي لا يمكن تقديره من حقوق الانسان و التي وصلت الى لحضيض في ظل الحقبة التي سيطر عليها الدكتاتورية الاخيرة، مما رخص من قيمه و مبادئه و افكاره و عقائده و ما آمن به نسبة الى متطلبات البعث الفاشي، و ما توصل اليه الواقع الاجتماعي و الثقافي و الاقتصادي في ذلك العهد يندى له جبين البعثيين الى الابد . و لم ينفذ اوامر هذا الذي لا يمكن ان نسميه الحزب الا مَن اغتسل و فُرغ من ادنى احاسيس الانسانية، و الاكثر اجحافا في حق العراقين انه بنظامه الفريد دخل خصوصيات افراد الشعب العراقي من جميع المجالات و التي لم يحدث في تاريخ البشرية لحد اليوم . المنفذون تحولوا الى حثالى و جردوا من كل ما يمت بالصفات الانسانية و تحولوا الى آلة بيد مجموعة مجردة من كل لقيم ملطخة اياديها بالدم و هي تستخدم كافة الوسائل المريبة لفرض سيطرتها و الغاء الاخر مهما كان، و محوه ان شعر برفعة مكانته ، و كم اقدم على ازالة من احس في علو شانه و حتى من المقربين اليه و مسحهم في بكرة ابيهم . و لم يعلم ماهو البعثي و القريب او الصديق عن العدو من الجانب الفكري و العقيدي و السياسي و مارس ابشع انواع التعذيب و التنكيل حتى ضد رفاق امسه المخلصين له و لافكاره المظهرية، ناهيك عما فعله في حزب مماثل له بعض الشيء اعتبر لمدة قبل مجيئه شقيق ومسند له، و قاطعه لعقود من اجل مصالح شخصية ذاتية ليست الا، و لم تكن المباديء و الشعارات الا وسائل لتنفيذ ما يبغيه الدكتاتور و زبانيته، و لهذا ورط العديد من المقربين في جرائمه و في بحر من الظلمات، و لا يمكن التسامح مع هذه الحفنة القليلة مها تطلب الامر من التضحيات .
ان ما اعتمدته الدكتاتورية البعثية لا يمكن مقارنته بالمكيافيلية او اية دكتاتورية اخرى في التاريخ، و حتى القواد العسكريين و الساسيين المتشددين المعروفين في العالم كامثال هتلر و ستالين و موسوليني و بينوشيه لم يصلوا الى ادنى مستوى مما فعله هذه الدكتاتورية من حيث نوعية افعاله والظروف التي استغلها في الحكم و السيطرة على فئات الشعب و اشعاله للحروب و ما مارسه من القمع و القتل و الاعتداء الفضيح حتى على ابناء جلدته و على ما اسماهم يوما بالماجدات.
ان هذه الممارسات المرحلية التي مورست في وقتها و يمكن ان تنسى و في طريقها الى الزوال التدريجي حتما، الا ان المخيف و الواضح امام العيان بقاء اثار ما اعتمدته الدكتاتورية و الاستناد عليها و الفلسفة المتبعة في حينه ان تمكنا ان نسميها بهذا المفهوم ، و لازالت تتبع في العديد من المجالات و من قبل من كانوا حتى الامس القريب الولد المدلل لسيدهم لدكتاتور، و هنالك تلامذة مخلصين لازالوا على عهدهم و عاداتهم و عقلياتهم مستغلين الحرية المتوفرة و الديموقراطية لممارسة الافعال المشينة لما تعلموها من قبل نظامهم البعثي العفلقي، و يسلكون الطريق ذاتها داخلين الساحة من نافذة الثغرات المنشقة من الاخطاء او قلة التجرية و الممارسة للعملية السياسية التقدمية العصرية الجديدة .
المعلوم عن البعث و ما تراكم عن افعال من كان على راسه انه اقتحم كافة مجالات الحياة الخاصة للفرد العراقي ، و المشكلة ليست ببقاء اشخاصه و قادته و ما يحتضرون لحد اليوم، و هم في طريقهم الى الزوال الابدي و من غير رجعة مها كانت الظروف المستقبلية، كما يدلنا ما موجود على الارض ، و لكن ما يهمنا هنا هو الفلسفة التي اتبعتها الدكتاتورية و اقراها للقوانين و التربية و التعليم المعتمد و علاقة الشعب بالسلطة و بالعكس و الاعتماد على الرعب و الخوف و الاقصاء و نظرية التنفيذ قبل النقاش و التفاوض و المزاجية الشخصية في اداء الواجبات و استمرار الحكم العرفي و انتشار الفساد بانواعه، كما يرى اليوم علنيا و كان سريا بالامس، و ما يمارس في بعض الفترات من الحكم خلال هذه الفترة سوى كان بعلم الجهات او دونهم يدق جرس الاخطار، و لابد من جمع الشمل و الهمم لاستئصال هذه الافعال .
المطلوب اليوم اعادة النظر في الممارسات اليومية و اداء الحكومة و الاحزاب و القادة لواجباتهم و تقيمهم لاستصال و ازالة الرواسب و محو الاثار السلبية الباقية، و لن تبق الاشخاص المدعين الى الابد . اولى المهامات هي اعادة النظام التربوي الصحيح و المنهج العلمي التقدي الدقيق و صياغته بشكل عصري و تغيره بشكل مطلق استنادا على المستجدات العالمية المتبعة في العلم و المعرفة وطرق التدريس و التعليم ، و هذا ما يحتاج الى قدرات و لنا الكثير ، و الاهم اتاحة الفرصة و الارضية و الاصرار و بوجود الارادة اللازمة لهذا الواجب الوطني لضمان مستقبل الجيل الجديد و هو المطلب الهام الملح . اما فصل السلطات و اقرار القوانين و الغاء ما مورست و اضرت بالشعب و فئاته من قبل و ما احدثت من الفوضى ، من المهات التي لا يمكن التاخر و التلكؤ في تفيذها، و اقرار القوانين الرئيسة الهامة بعد النجاح في اقرار الدستور و الاستفتاء عليه ، و من اولاها قانون الاحزاب و الصحافة و الاعلام و الاحوال الشخصية و الانتخابات، و التي تعتبر من الاولويات الملحة لتنظيم حياة الشعب و اعادته بسلام الى السكة السليمة ، و عندئذ سيعيد النظام الديموقراطي عافيته ويعمل على تجديد ذاته و اعادة تكوينه و تقدمه بذاته بمجرد ضمان الحرية و الامان و السلم العام. و بهذه الخطوات الاساسية الضرورية ستوضع العوائق الكبيرة المطلوبة امام تسلل البعث الى النظام العراقي الجديد و سوف يلقى في مزبلة التاريخ نهائيا، و به يستئصل كل ما يمت بالبعث من جميع النواحي و ما ت تبقى من الاشخاص المخذولين التابعين ليسوا بمشكلة و هم في طريقهم الى الزوال و لا تحتاج هذه العملية الضرورية لاية طريقة ابداعية و متابعة الاشخاص لكي لا تتحول الى الثار والتي تخلط بها المصالح الشخصية بالعامة و لا تفيد العملية السياسية بشيء .





#عماد_علي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجهات السياسية بين الواقع و التغيير المطلوب
- المعارضة البديلة للحكومة الاصيلة
- من يستهدف الصحفيين في العراق ؟
- النظر الى قضية الحوثيين بعيون انسانية بحتة
- اعيد السؤال، لماذا أُرجيء التعداد العام لسكان العراق ؟!
- ماطبقت في اليابان و المانيا لا يمكن تكرارها في العراق
- لماذا الانتقائية في مقارنة فدرالية العراق مع دول العالم
- كيفية التعامل مع عقلية الاخر لتطبيق مادة 140 الدستورية
- ضرورة تجسيد التعددية الحزبية في العراق ولكن!
- هل تثبت تركيا مصداقية سياستها الجديدة للجميع
- المركزية لا تحل المشاكل الكبرى بل تعيد التاريخ الماساوي للعر ...
- من يمنع اقرار قانون الانتخابات العراقية
- لازالت عقلية الواسطي منغمصة في عهد ذي القرنين
- هل بامكان احدما اعادة البعث الى الساحة السياسية العراقية
- فلسفة التعليم في العراق بحاجة الى الاصلاحات و التغيير
- تكمن الخطورة في تصادم استراتيجيات الاطراف العراقية
- كيف تُحل القضايا الشائكة العالقة في العراق
- هل بعد الاحد و الاربعاء يوم دامي اخر
- ألم تستحق مجموعات السلام الاستقبال المشرٌف
- سلامي و عتابي ل(الاتحاد) الغراء


المزيد.....




- جيش إسرائيل يوضح ما استهدفه في غارة جديدة بسوريا
- مجلس أوروبا يُرسل بعثة تقصي حقائق إلى تركيا للتحقيق في احتجا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- ارتفاع حصيلة قتلى زلزال ميانمار إلى 3085 شخصا
- تأييد أداء ترامب يتراجع إلى أدنى مستوياته منذ توليه منصبه
- تأثير نيزك تونغوسكا على النظم البيئية المائية
- زار القبيلة الأكثر خطورة في العالم.. سائح أمريكي ينجو من موت ...
- مباشر: إعصار أمريكي من الرسوم الجمركية... الصين تطالب بإلغاء ...
- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - استئصال البعث بمحو فلسفته ومضمونه و اثاره و ليس باشخاصه