أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - النظر الى قضية الحوثيين بعيون انسانية بحتة















المزيد.....

النظر الى قضية الحوثيين بعيون انسانية بحتة


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 2841 - 2009 / 11 / 27 - 20:07
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بصرف النظر عن الدين و المذهب و ما تترافق القضايا المتشابكة في الشرق الاوسط من المعطيات و التداعيات و ما تنتجه الصراعات العديدة و المعقدة التي تدار في هذه الساحة ، الحسابات الدقيقة في بيان اية قضية تفرض علينا قراءة العلاقات المباشرة بين القضايا المختلفة مع بعضها، و بمختلف اشكالها و جواهرها، و من الناحية السياسية و الاجتماعية و الثقافية التي تفرض مسار القضية، ومعرفة اسس انبثاقها و تطورها التي توضح لنا احقيتها او استغلالها كوسيلة من قبل القوى الاخرى لاغراض مختلفة مغايرة، سوى كانت بمحض ارادة المعنيين او كتحصيل حاصل لما يفرضه الواقع السياسي و المعادلات المتداخلة و شروطها و ما تتطلبها المصالح من اتباع الطرق غير المقصودة في خضم النضالات التي تجرى رحاها في هذه المعمعة الشائكة للاطراف المتصارعة لهذه المنطقة التي لا مثيل لها في العالم .
ان الوضع الاقتصادي الاجتماعي العام في اليمن و بشكل عام لا يبشر بالخير كما يعتقد الكثير من المحللين، فما بالك في منطقة مهملة و معدمة في جميع النواحي و بالاخص البنى التحتية و التي فاق العوزو الاحتياج لاهلها اكثر من بقية مناطق هذه الدولة و لاسباب عديدة، سوى كانت جراء الخلافات بين المكونات او تعمد الحكومة او تهميش المنطقة لحسابات عديدة اخرى ليس لاهل اليمن فيها اي ناقة او بعير، و هذا ما تفرضه السياسة و المنهج المتبع بعيدا عن المساواة و العدالة الاجتماعية و المواطنة الحقة .
و لا يمكن ان يتوجه اي فرد كان مهما كانت وطنيته عالية النسبة و هو يعيش في ظروف اجتماعية و ثقافية و سياسية مماثلة الى الانفتاح و عدم التعصب و السير نحو الامام دائما على حساب العقيدة و الدين و المذهب و التقدم دون كلل او ملل، و عدم الاحساس بالاغتراب و الغبن، و هذا غير منطقي و ما يطلب هو خارج ما نتصف به الارضية المطلوبة لانجاح اي فكر او نظرية في اية بقعة في العالم، و ان احس اي فرد كان بما يقيده و يبقيه في الوضع المتخلف فيتعلق باية قشة تصادفه مهما كانت نوعيتها و الهدف هو انقاذ نفسه فقط دون غير ، هذا ان ابعدنا ما يتمتع به المواطن في هذه المنطقة من التعاطف و المناصرة لاخيه ان كان ظالما او مظلوما، و هنا يفكر في تحسين وضعه في اية فرصة تمنحها الظروف الموضوعية ان عجزت الذاتية و يتجه نحو تحسين احواله، و لا يمكن ان يُنتظر منه غير ذلك استنادا على اي تحليل علمي.
و ان استغلت هذه الظروف من قبل جهات متعددة و لاغراض و اهداف سياسية و ايديولوجية او عقيدية متنوعة، فهذا ليس بذنبه و هو يوغل في خضم الصراعات المختلفة الموجودة في المنطقة و من الممكن ان لا يعلم هو بفحواها مطلقا، فلا يمكن لمثل هذا المستوى و هذه الظروف القاهرة و ما تحتويه المنطقة من تاريخ و جغرافية و وضع اجتماعي عام ان يمكٌن اي مواطن من النجاة في التوغل في وحل التدخل الخارجي من اي كان و حتى ما تدفعه الظروف السياسية الداخلية التي تسهل الطريق له سوى كان اقليميا او عالميا ، و ان اقحم فيه فهذا ليس بذنبه ابدا ايضا.
هناك وجهات نظر عديدة و تحليلات سياسية مختلفة تفسر ما تحدث الان من الجانب السياسي و الحرب التي هي دائرة رحاها على ارض اليمن و التي لم تستفد منها الشعب اليمني بمجملها، و هو ما يعيش في المرحلة الانتقالية للاقليم بشكل كامل، و الذي تحاول فيها جميع الاطراف الدينية و المذهبية و الايديولوجية و العقيدية و الافكارو الصراعات الدولية و الاقليمية و المصالح بان تفرض اجندتها و باية وسيلة كانت و من اية نافذة و منها قضية الحوثيين بذاتها و مستغلة اسهل الطرق في سبيل ضمان تثبيت ركائزها و بناء عرشها و فرض سلطتها و كل حسب قدرته في التاثير على مجريات الامور و ما تتطلبه مصالحهم المتعددة بالذات .
الواضح في الامر، ان للقضية رؤوس عدة و اجسام متصلة و منفصلة ايضا، و تبان اطرافها من قراءة المواقف المتعددة و التوجهات و التحركات العديدة للمهتمين بها، و الجوانب ذات الصلة التي تهتم بما يجري على ارض اليمن منذ مدة غير قليلة، و منها الصراع الخليجي الخليجي بنفسه و ما تفرضه خلافاتهم على تحديد موقفهم من هذه القضية و كيفية تعاملهم معها. و هناك اراء على ما يمكن ان تُفسر في الخطوات الحكومية لدولة اليمن بذاتها و مدى استفادتها ماديا و معنويا في تحركاتها و اشعالها لهذه الحرب الضروسة الخاسرة فيها مقدما الشعب باطرافه كافة، التوقيت المختار في هذه المرحلة و ما تتطابق من الاراء لمختلف الجهات حول استغلال الحكومة اليمنية لهذه الحرب كورقة ضغط كبرى لخروجها من الازمة الاقتصادية التي تعيشها بعد فقدانها المسند الذي اتكأ عليه سابقا و الى الابد، و هذه الخطوة تكون فعالة جدا للحصول على شيء من المال و الدعم المختلف الاوجه ممن تفيدهم هذه الخطوة و التوجه ، و هذا ما يستوضحه بشكل جلي تدخل المملكة السعودية المباشر في الحرب عندما احست بعدم حسم القضية من قبل اليمن بمفرده، و عدم قدرته على انهاء المشكلة مهما بلغ من القوة للظروف الدموغرافية المعلومة و امتلاك الحوثيين للقدرة القتالية و العقيدية و امكانية اطالة امد الحرب و عكسها لصالهم . اما ما نشاهده من التعتم الاعلامي العالمي و الاقليمي بشكل عام و عدم وضوح مواقف القوى الكبرى من المجازر، و هي التي تتشدق بحقوق الانسان و الحرية لهو دليل عى مدى غض الطرف لهذه القوى الكبرى كما فعلت في القضايا الاخرى عالميا سابقا و في عديد من المراحل و لانها لم تكن مع مصالحها و في مناطق و اقاليم في الشرق الاوسط بالذات، و اليوم تتبنى مظلوميتها بعد فوات الاوان و سكب الدماء و ذهاب الضحايا جرائها من دون اي مبرر.
ان ما يهمني هو الوضع الانساني الماساوي و الدمار و الخراب الذي يتعرض له الانسان و الانسانية بشكل خاص قبل اي شيء اخر و في هذه المنطقة التي تستمر فيها الاشتباكات ، و ليست الضحية فيها الا الطبقة الفقيرة المعدمة و هي الخاسرة الكبرى في هذا الصراع المشؤوم . و العجيب و المستغرب ان المشاركين في هذا الدمار من يدعون السلم و الامان و التدين و ضمان حقوق الانسان و الحرية و المساواة و ما يسمون بحاملي العقيدة النظيفة. و هذا ما يبين مدى النفاق المسيطر على السياسة المتبعة من قبل الجميع في هذه المنطقة و الانسانية ليست الا شعارات على لسان هؤلاء و يستغلونها لاغراض مشينة و مضللة في المنطقة ، و من قبل من له اليد في تطبيق اجندات مغرضة و لبقاء سيطرة الحكومات غير الديموقراطية على رقاب شعوبهم .



#عماد_علي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اعيد السؤال، لماذا أُرجيء التعداد العام لسكان العراق ؟!
- ماطبقت في اليابان و المانيا لا يمكن تكرارها في العراق
- لماذا الانتقائية في مقارنة فدرالية العراق مع دول العالم
- كيفية التعامل مع عقلية الاخر لتطبيق مادة 140 الدستورية
- ضرورة تجسيد التعددية الحزبية في العراق ولكن!
- هل تثبت تركيا مصداقية سياستها الجديدة للجميع
- المركزية لا تحل المشاكل الكبرى بل تعيد التاريخ الماساوي للعر ...
- من يمنع اقرار قانون الانتخابات العراقية
- لازالت عقلية الواسطي منغمصة في عهد ذي القرنين
- هل بامكان احدما اعادة البعث الى الساحة السياسية العراقية
- فلسفة التعليم في العراق بحاجة الى الاصلاحات و التغيير
- تكمن الخطورة في تصادم استراتيجيات الاطراف العراقية
- كيف تُحل القضايا الشائكة العالقة في العراق
- هل بعد الاحد و الاربعاء يوم دامي اخر
- ألم تستحق مجموعات السلام الاستقبال المشرٌف
- سلامي و عتابي ل(الاتحاد) الغراء
- ما العائق الحقيقي امام اقرار قانون الانتخابات العراقية
- ما مصير قانون الانتخابات العراقية
- ان كانت الدائرة الواحدة هي الحل في الانتخابات ، فما المانع؟
- تصريحات مسؤولي دول الجوار تدخل في شؤون العراق الداخلية


المزيد.....




- جيش إسرائيل يوضح ما استهدفه في غارة جديدة بسوريا
- مجلس أوروبا يُرسل بعثة تقصي حقائق إلى تركيا للتحقيق في احتجا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- ارتفاع حصيلة قتلى زلزال ميانمار إلى 3085 شخصا
- تأييد أداء ترامب يتراجع إلى أدنى مستوياته منذ توليه منصبه
- تأثير نيزك تونغوسكا على النظم البيئية المائية
- زار القبيلة الأكثر خطورة في العالم.. سائح أمريكي ينجو من موت ...
- مباشر: إعصار أمريكي من الرسوم الجمركية... الصين تطالب بإلغاء ...
- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - النظر الى قضية الحوثيين بعيون انسانية بحتة