ميرآل بروردا
الحوار المتمدن-العدد: 2836 - 2009 / 11 / 21 - 23:04
المحور:
الادب والفن
هو ذا الصيف المتناحر مع ذاته على بوابة الخريف الصفراء , يزحف ببقايا السنابل المتناثرة على طريق اليقين المحتضر بزبد الشمس ..
هو ذا رفيق السمر الضاحك بوجهٍ كسلان , و ماضٍ من أرقٍ هاذٍ يجوب دهليز ذاكرة المكان ..
هو ذا و أنا ذا المتشح بظل البُرَه منكباً على ميقات الزمان أرجوه بوقفة من تيه ذعران ..
ما للصيف المستريح على أعتاب الربيع الثمل بأزهار النسرين يتلو ترانيم الرحيل الباكر ..؟
و ما لي أنا المرافق هذر الكلام ..؟
ما لنا يتها الرفقة الكسلى و ما للعبث الدهشان ..؟
ما لكلنا نستجدي أناشيد الذاكرة القحبة وما للذاكرة تتوسل النسيان .؟
هو ذا أنت يا صيف الخبايا و الأسرار المكنونة قلبي عاشقين ملتويين على بعضهما كحبتي قمحٍ و سنبلة تعلن مشهد العناق ..
هو ذا أنت يا صيف المترقبات منحة الإله .. عرسٌ قائم و طفل قادم و شجار العصافير ..
ثم ألقٌ من ركام العمر المحتضر ..
هو ذا أنت يا صيفَ المُنى و سيمفونية الحلم المتبقي على عتبات البراءة
هو ذا أنت يا صيف ..
و هي ذي زنود الكورد تتلون اسمراراً متوسلاً فَرَجَ الإله بمصابٍ منسلخٍ عن مصاب
فلأرتب الفصول كما تشاء يا صيف ..
الخريف احتضارك ...
و الشتاء موعد الرحيل ..
أما أنت أيها الربيع الوامض فذاكرة كوردية برونق النار ..
فلتكُن إذاً أيها الصيف ماضٍ سيأتي من جديد ...
الحسكة
12/8/2009
#ميرآل_بروردا (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟