أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رياض خليل - الأمير: شعر :














المزيد.....

الأمير: شعر :


رياض خليل

الحوار المتمدن-العدد: 861 - 2004 / 6 / 11 - 04:51
المحور: الادب والفن
    


تتعالى
الهتافات حولي ,
وفي داخلي ,
والأكف القوية تحملني ,
وتردّد باسمي الشفاه ,
وتصرخ :
عاش الأمير .
كنت أصرخ بالرفض ,
لا يسمع الناس صوتي الذي
ضاع في زحمة الصرخات .
عبثا كنت أحتج ,
أستنكر المهزلة ...
لست أفهم ماذا ؟
وكيف أكون الأمير ؟
ثم يمضون بي قدما ..
ويولّونني العرش رغما ,
ولا ينفع الرفض والاحتجاج ,
فأبكي كطفل ..
ويرغمني الناس ,
أصرخ ...
لا يسمعون ...
ويتوجني كاهن ,
وفريق من السحرة .
حينها .....
يتملكني الخوف ,
أدهش ؟
أغرق في حيرتي ,
أتوجس ,
أسأل :
ماذا يريدون مني ؟
وأحاول أن أتمرد ...
لكنه اليأس يغلبني ,
ثم ينتابني قلق ..
ألم ....
ريبة ...
وتدور الشكوك ,
وتثقل رأسي .
ترى أي شيء يرومون ؟؟
أصرخ .. لا يسمعون ,
ويخذلني الصوت في هذه
الضجة العاصفة .
ثم يبدأ طقس المراسم ...
أعتمر التاج ,
أمسك بالصولجان المذهّب ,
أجلس :
عرشي وثير ....
تصفق حاشيتي .. والحضور
ومن يقفون و ينتظرون ...
خارج القصر ..
من سوقة ورعاع وغوغاء ..
يقترب الكهنة
يقرأ الحاجب الأمر ,
تدعمه البرهنة؟؟
ويعلل ؟؟
يجعلها ممكنة؟؟
تبدأ الجوقة الملكية عزف
النشيد ..
وتغنيه خاشعة للجلالة :
لي ؟؟؟
وأنا واقف
صامت
فارغ
ميت مثل تلك التماثيل حولي
وأنا دمية تكمل المسرحية ..
كل شيء مخيف
غريب
مريب ...؟؟
أتأمّل تلك المشاهد مستغربا ..
أتساءل عن مخرج
دون جدوى ؟؟
فأعود ..
وأبكي كطفل ,
وأحتجّ ,
أصرخ ,
تخذلني الكلمات التي
تتساقط ميّتة ,
وأفتش عن ثغرة ..
عن نجاة ...
فيخذلني الحظ ..
والوقت ...
ها أنذا غارق ..
مثقل بالقيود ...
إذن ؟؟؟
لامفرّ
ولايدّ أن أتماسك ..
أن أتقن الدور ..
ها أنذا ....
أتظاهر بالجدّ ,
ألبس ثوب الوقار ..
قناع الجلالة .
وأؤدي القسم ,
ثم أتلو خطابا ...
أتصرف كالببغاء ..
الجميع يصفق ..
يهتف باسمي ..
ثم يهمس لي كاهن ..
أتظاهر بالفهم ,
نمضي إلى خارج القصر
كي نشهد " الكرنفال "

أطلّ من الشرفة الملكية :
ثمة جمع غفير ,
وشخص يساق إلى المقصلة .؟؟
يصدر الحاجب الأمر :
ينفصل الرأس ..
يؤلمني المنظر الفظّ ..
أصرخ ,
أحتجّ ...
أمضي لأستطلع الأمر ...
يا للفظاعة ؟؟؟
أدنو؟؟؟
ذللك الرأس ...
من هو صاحبه ؟؟
يتدحرج نحوي ...
يستقرّ إلى قدميّ ,
فأحني ,
وأرفعه ,
و أحدق في الوجه ؟؟؟؟
يا للفظاعة ؟؟؟
والرعب ؟؟؟؟
من ؟؟؟
إنه مشهدي ..
ذلك الرأس رأسي ..
وجهه ذات وجهي ..
صعقت ,
ارتجفت ,
وحدقت :
هذا أنا ؟؟؟
أعدموني أمام الجميع ,
وقد أصدروا الأمر باسمي .
إنني أشهد الآن موتي ..
ورأسي هو المتدحرج ,
ما عدت أسمع غير الهتافات
حولي ومن داخلي ,
والجميع يصفق ,
يصرخ :
عاش الأمير
عبثا رحت أبحث عن
جثتي و لساني ..
خرست ,
وأسلمت أمري
لفريق من الكهنة ,
ولحاشية السحره ,
ولأتباعهم .


دمشق – سوريا
شعر رياض خليل



#رياض_خليل (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- - 1 - قصائد قصيرة
- سرقة: شعر
- قصيدةشعرية
- خلل فني طارئ : قصة قصيرة
- روبوت : قصة قصيرة
- -الناسك- قصة قصيرة
- شعر: إشاعة
- مفهوم الشرعية حول قانون إدارة الدولة العراقية المؤقت
- الماركسيون اللا ماركسيون
- من الماركسية المحافظة إلى العلمانية
- الدمّية
- الدمّية
- السلطة الخامسة : سلطة الشعب
- قبل أن يسبقنا الوقت إلى الأصدقاء الديمقراطيين - احذروا الأصو ...
- نحو إعادة إحياء التيار الليبرالي
- من الميكافيللية إلى الديمقراطية


المزيد.....




- RT ترصد كواليس صناعة السينما الروسية
- Babel Music XP : ملتقى لصناع الموسيقى في مرسيليا
- الإعلان عن نجوم أفلام السيرة الذاتية القادمة لفرقة -البيتلز- ...
- جو سميز: النظام الانتخابي الأميركي مسرحية وهمية
- نظرة على مسيرة النجم السينمائي فال كليمر الذي فارق الحياة مؤ ...
- الناجي الوحيد من الهجوم على فريق المسعفين، يروي لبي بي سي تف ...
- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- تصادم مذنب بشراع جاك
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-


المزيد.....

- عشاء حمص الأخير / د. خالد زغريت
- أحلام تانيا / ترجمة إحسان الملائكة
- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رياض خليل - الأمير: شعر :