أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسام محمود فهمي - وزاراتُ الفكِ والتركيبِ...














المزيد.....

وزاراتُ الفكِ والتركيبِ...


حسام محمود فهمي

الحوار المتمدن-العدد: 2825 - 2009 / 11 / 10 - 15:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


فاضت الصحفُ والإعلامُ عن التشكيل الوزاري وتوقعاتِه وترشيحاتِه، وتباري الكلُ في إدعاءِ العلمِ بالأمورِ وبواطنِها، ثم نامَت الدنيا وكأن شيئاً لم يُقَلْ. نسي الجميعُ أن التشكيلَ الوزاري في مصرٌ من الأسرارِ الحربيةِ العظمي وأن التطرقَ إليه لا يعدو كونَه تمنياً في تغييرٍ أياً كان، تنفيساً عن نفوسٍ مختنقةٍ حانقةٍ علي أوضاعٍ يتعذرُ استمرارُها. تمني الجميعُ التغييرَ بعد أن ضاقَت حياتُهم وزادَ كربُهم، مؤتمراتٌ تُعقدُ وكأن منظميها من كوكبٍ آخرٍ، يعيشون قضاياهم الخاصةَ لا القضايا الناسِ، تدعي شعاراتُهم ما لا يُثيرُ اهتماماً ولا تصديقاً. التغييرُ أصبحَ أمنيةً طالَ انتظارُها، ليس في مجردِ وزيرٍ أو أكثر لكن فيما هو أعمَقَ، جداً جداً.
الوزراءُ وما شابهَهم ليسوا إلا صورةً، أداةً، لإلهاءِ الخلقِ، اختيارُهم مرهونٌ بمقدرتِهم علي إثارةِ المشاعرِ العامةِ، وما أدلُ علي ذلك أكثرُ من تردي حالِ التعليمِ العالي والمدرسي، النقلِ، المواصلاتِ، الصحةِ، الزراعةِ، الصناعةِ، السياسةِ. الوزيرُ من الناحيةِ العمليةِ يستحيلُ أن يحولَ الفسيخَ إلي عسلٍ، هو يعلمُ وإن لم يعلمْ فلا بدَ من علاجِه نفسياً، الأمرُ بالنسبةِ له سبوبةٌ، مغنمٌ، تحسينٌ للسيرةِ العائليةِ والذاتيةِ، لما بعدِ الوزارةِ. من يُختارون للوزارةِ يكونون من الموهوبين في تحملِ النقدِ والاستهجانِ، من المُتمادين في الغتاتةِ، من ذوي الجلودِ السميكةِ الذين يفعلون كل ما يوصِلُهم للكرسي ويبقيهم عليه، يتقربون لمتخذِ القرارِ علي حسابِ أخلاقياتٍ عامةٍ في التعاملِ الإنساني والوظيفي.
الوزارتُ في مصر تُعلَنُ لها أهدافٌ، لا يتحققُ منها شيئٌ، تارةً تدمجُ في بعضِها، كالتعليمِ والتعليمِ العالي واسمه إيه البحث العلمي، وتارةً تُفصلُ وتُفَكُ، طبعاً لتحقيقِ احتياجاتِ المرحلةِ الحاليةِ من التاريخِ المليئةِ بالانجازاتِ والتجلياتِ. الوزارتُ تبقي وتُعَمِرُ لأسبابٍ لا نعرفُها وتُقلَشُ لنفسِ الأسبابِ. وزراءٌ ورؤساؤهم لا يعرفون لإجلاسِهم أو لزحلقتِهم سبباً، ومع ذلك يعيشون أدواراً تفوقُ مقدرتَهم النفسيةَ والعلميةَ والإداريةَ، يُصدقون أنفسَهم، ويكون العلاجُ النفسيُ قرينُهم بعد خلعِهم. طينةٌ هم من البشرِ مختلفةٌ، تعشقُ الكرسي والأضواءَ والتكويشَ، في سبيلِها يدوسون علي أنفسِهم وعلي من حولِهم.
مع كل الأسي، اختيارُ الوزراءِ يعكسُ نظرةً لا تعني إلا معاندةَ الشعبِ، إنكارَ إرادتِه وعقلِه وقدرتِه، وهو أسلوبٌ متوقعٌ لم يتغيرْ، أورَثَ نفوراً استحكَمَ وجفوةً يستحيلُ سَدُها بين الشعبِ ومن يحكمونه بإنكارٍ وتجاهلٍ. من السهلِ علي من ينتقدُ أن يجدَ أذاناً تستحيلُ علي من يحكمُ، ولو ضحَكَ وتبَسمَ وقرَرَ وعينَ وأقالَ.
الوزاراتُ في مصر، قصٌ ولصقُ، فكٌ وتركيبٌ، المحصلةُ واحدةٌ، تخلفٌ وتقهقرٌ، إسألوا السكةَ الحديدَ والخنازيرَ وانفلونزا H1N1،،

مدونتي: ع البحري
http://www.albahary.blogspot.com/



#حسام_محمود_فهمي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وزير النقل وحده؟!
- كله إلا مؤتمرات التعليم ..
- دراسة تحليلية لتقرير صحيفة Times الصادر في الأول من أكتوبر20 ...
- عن الجودةِ..والله عيب
- فاروق حسني...وما نيلُ المطالبِ بالتمني
- الاستقواءُ بالدين...
- وانتصرَ الزبالون علي الحكومةِ الإلكترونيةِ...
- لبانة فئة شلن...
- إذاعةُ الحكومةِ في رمضان...
- مجتمعٌ يتزايدُ وأطباؤه يتناقصون؟!!!
- بركاتك يا أبو تريكة...
- جرائمُ الجيرةُ ...
- إنهم يُهاجمون عادل إمام ...
- الهندسةُ الأدبيةُ والمُبتسرةُ .. وتدمير التعليم الهندسي
- مبروك يا ستات...
- مصر .. مغلوبةٌ بالثلاثةِ
- سوزان تميم..القُتل بالمجانِ
- الهندسةُ الأدبيةُ .. ومحنةُ التعليمِ الحكومي والاستثماري
- أنفلونزا الخنازير..
- اُنصر نصر الله ...


المزيد.....




- تبدو كلعبة أطفال.. ميريام فارس تستعين بصافرة لتوزيع أغنيتها ...
- موطن لطيور البطريق.. ترامب يفرض رسومًا جمركية على جزيرة نائي ...
- مفتش -البنتاغون- يحقق في رسائل وزير الدفاع عن ضربات الحوثيين ...
- قطر ترد على ادعاءات -دفع أموال- للتقليل من جهود مصر في الوسا ...
- واشنطن تحذر من الرد على الرسوم الجمركية
- تركيا توجه رسالة نارية لإسرائيل بسبب -سياساتها وعدوانها وتهو ...
- الحوثيون يعلنون إسقاط طائرة مسيّرة أمريكية
- غزة ـ استهداف مدرسة جراء غارة إسرائيلية وفرار مئات الآلاف من ...
- الفصل الخامس والثمانون - مارينا
- هل تكبح ضربات إسرائيل نفوذ تركيا بسوريا؟


المزيد.....

- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسام محمود فهمي - وزاراتُ الفكِ والتركيبِ...