أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عادل الخياط - ما هي قصة إتفاقية زمزميات الماء والـ - بُقج - بين جيش المهدي وحزب الله اللبناني ؟















المزيد.....

ما هي قصة إتفاقية زمزميات الماء والـ - بُقج - بين جيش المهدي وحزب الله اللبناني ؟


عادل الخياط

الحوار المتمدن-العدد: 858 - 2004 / 6 / 8 - 06:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


( 1 )
زمزميات الماء هي الشفرة لتلك الإتفاقية , وهي تعني - كلمة السر - أما الحقيقة , فغير ذلك , فهنالك إتفاقية من نوع ما , وتلك الإتفاقية تحتويها الكثير من التعقيدات , لأنها عُرفت من بعض العناصر أو الناس الذين إستطاعوا معرفة بعض المُستجدات التي تخص - جيش المهدي المنتظر - أعني جيش المهدي وزعيمه الثوري التاريخي - مقتدى الصدر وبين حزب الله وقائده - حسن نصر الله - وتلك العناصر لها باعها الطويل في المجال الصحفي والمعلوماتي
وقد إستطاع مراسلونا تبين جوهر هذا الإتفاق , وهو يعني بالدرجة الأولى : أسباب الخسائر أو الهزائم المنكرة التي يتعرض لها هذا الجيش على أيدي - قوات التحالف في العراق - ومن ضمن ما تبين لنا أنه :
لم تأتي هزائم جيش المهدي نتيجة الروح التخاذلية للعناصر الجهادية لذلك الجيش المغوار , فلقد أبلوا بلاءً حسنا في جميع المعارك التي وقعت , وقد كبدوا المحتلين خسائر جسيمة في الأرواح والمعدات التي تحولت لاحقا إلى مواد - خِردة - للتجارة في سراديب تفكيك المعدات : في الحي الصناعي في النجف , والديوانية والناصرية وغيرها من مراكز السرقة المُعدة لتفكيك السيارات والمُعدات , لكي تستخدم كـ - ريع - مادي لتلك القوات البطلة - وماشهدته محافظات الجنوب والفرات الأوسط من تلك البطولة شاهدا على ذلك . لكن الهزائم جاءت نتيجة عوامل موضوعية , تكتيكية , تنظيمية , أو بمعنى أكثر دقة عدم خبرة في القضايا - الإستخباراتية والإعاشة - لفصائل هذا الجيش - مسائل لا تخطر لا على البال ولا على الخاطر ! أعني إن جانبي - الإعاشة والإستخبارات - في أي جيش جانبان مهمان في تثبيت مواقعه أثناء خوضه للمعارك وكسبه بعض الإنتصارات كذلك في تقليل الخسائر على جميع المستويات التي سوف تؤدي بالتأكيد إلى زيادة ثقة الجيش بنفسه . فماذا حدث لجيش المهدي ياترى لكي يُمنى بكل هذه الهزائم ؟ رغم أستماتته في القتال ضد المحتل الأميركي, وما هي ظروف الإتفاقية بينه وبين حزب الله ؟
الإختراق الإستخباراتي مرتبط بقضية - إعاشة - جيش المهدي هنا ؟ وقد بدأت الحكاية بإختراق العناصر التالية أسماءهم : أبو سجاد الحمراني , أبو مرتضى الكمباري , سيد رحمة الحنطاوي , عبد الزهرة الهويري , أبو جوزيف الثوراني ." .. إخترقت تلك العناصر جيش المهدي في محافظات : النجف , كربلاء , الديوانية , الناصرية , البصرة ." ثم تسلمت مراكز قيادية في هذا الجيش , ما هي هذه المراكز ؟ : المراكز هي - الإعاشة - إعاشة الجيش !! لماذا الإعاشة بالذات ؟ سوف نأتي عليها . وهذه القضية بالفعل تثير الغرابة ! يعني نحن نفهم هناك ضُعف ما في مسألة الإستخبارات , لكن يصل الغباء من هذا الجيش إلى هذه الدرجة ؟ يعني لم يسأل نفسه : لماذا إختار جميع هؤلاء هذا الجانب - جانب الإعاشة - ! يعني قليل من التفكير في مغزى هذا الإختيار - لخاطر المهدي -
في البدء لابد من الإشارة هنا , إن مسألة الإعاشة ليس المقصود بها عدم الإمكانية المادية لجيش المهدي , فهو يمتلك من المادة ما يفيض عنه , بفضل الزكاوات والخاوات والحسينيات وغيرها من المصادر - يعني القضية لا تحتاج إلى تشخيص - متلتلين فلوس - لكن ما نعنيه بالإعاشة هو ضرورة إستخدام وسائلها أثناء المعركة ؟ يعني مثلا حين يُفرض عليك إستخدام - الخوذة والسفاري والبسطال وغيرها .. لماذا ؟ لا بد وأن هناك غاية منها بالمفهوم العسكري ولم تأتي إعتباطا . فما الذي فعله القياديون المتسللون الواردة أسماءهم , أو لماذا أكدوا على إستلام هذا الجانب دون غيره من الصنوف ؟
لم يفعلوا أشياءً مثيرة للريبة أزاء بقية قياديي الجيش ومقاتليه , يعني مثلا إستبدال رصاص البنادق بـ - خِلب - أو حشو صواريخ الـ - آر بي جي - وا- هاونات - بـ ( الروث أو بالتبن أو الجت ) .. لأنهم لو فعلوا ذلك لكان قد إنفضح مُخططهم التآمري وتعرضوا للإعدام منذ البدايه !! لكنهم , ولكونهم من ذوي الدهاء فلقد إنطلقوا من نفس المنطلق الذي يُقاتل على أساسه هذا الجيش , وهو منطلق : القدسية ذات التأثير الإعجازي الخارق في تدمير القوي حتى لو إمتلك كل تكنولوجيا الدنيا , مثل صدام بالضبط : العروبة المُستلهمَة من روحية التاريخ العروبي المتفوقة على أي صاروخ ينطلق من المحيط الهادي لتمدير قصره الجمهوري !! هنا , في حالة جيش المهدي ( الحسين والعباس سوف - يُشوران - بهم ويُلقيان بهم في مستنقع الهزيمة ) !! وعلى هذا الأساس فرضَ القواد المُشار لهم , فرضوا على مقاتلي الجيش أن يُستبدل - السفاري - [ للتعريف , السفاري - هو اشبه بالشنطة يعلقها الجندي في ظهره وتحتوي الأشياء التي يحتاج إليها أثناء القتال ] يستبدل هذا السفاري بـ - البُقج الخضراء - [ للتعريف - البُقجة - هي قطعة قماش لها فروع رفيعه أربعة أو خمسه , لا أعرف , توضع بها الأشياء أو المواد ] لماذا البُقج الخضراء ؟ لأنها تقترن بـ - العِلك - الأخضر الذي يوزعه - الكُوام - في مراقد أهل البيت النبوي , أو - أضرحة أئمة الشيعة - كضريحي الأمام الحسين والعباس وضريح الإمام علي في النجف وضريح الكاظم في منطقة الكاظمية في بغداد . وبما أن هذا - العِلك - مرتبط - بالتشوير - ( ما هو التشوير , شِلون يعني, نظل نشرح بين سطر وسطر , إلي ما يعرف معنى كلمة , خلي يسأل واحد عراقي يعرفه ) فإنه سوف يكون له قوة ردارية في تحطيم أفراد ومعدات العدو !! ومن هنا جاءت القناعة لبقية القياديين حول جدوى هذا المُقترح , وإن كان بعض المقاتلين ظلوا متحفظين بشأنه !!
القضية الأخرى أو الأمر الآخر الذي تم تمريره , هو إستبدال الخوذة بالعمامة , فالمعروف أن الخوذة بالمفهوم العسكري أنها تحمي من شظايا التفجيرات , لكن هؤلاء القياديون أقنعوا بقية القيادات أن لبس العمامة أيضا له قوة معنوية إسلامية ثورية في مواجهة شراذم العدو الأميركي !!
أما مسألة زمزميات الماء فإنها العامل المُكمل للعاملين المذكورين , وهذا طبعا أحد أسباب تأكيدهم على إستلام حقل - الإعاشة - أما ما الذي فعلوه بالزمزميات , فإنهم حقنوها بـ - سرنجات - أي ثقبوها من القاعدة , طبعا إستخدموا تلك الـ - سرنجات - لأجل أن تكون الثقوب ضئيلة , بحيث يتم تسرب الماء ببطء حتى لا يفتضح تآمرهم !! وهكذا , هكذا تمت الهزيمة ,
على تلك الأسس الشيطانية الخيانية, , فمن جانب لبسهم للعمائم , أخذت شظايا صواريخ الأميركان تخترق العمائم بمنتهى الشفافية , فأخذوا يتساقطون كالجراد وهم يواجهون قوات اليانكي !! وفيما يخص ( البُقج الخضر ) فأولا أنها كانت غير نظامية , لأنها لا تحتوي على ( جيوب ) مثل ما موجود في السفاري والتي تستخدم لوضع مستلزمات الجندي من زمزمية ماء وعتاد والمواد المضادة للسلاح الكيميائي وغيرها , لذلك فإنهم حين يضعون تلك المستلزمات , يضعونها على هيئة ( خبطه ) , وثانيا أنهم حين يحتاجون تلك المستلزمات أثناء القتال عليهم أن يحلوا ( العِكده ) أعني عقدة البُقجة وهذا طبعا يستلزم بعض الوقت , ثم إنهم عندما يفعلون ذلك وتداهمهم قوات العدو فإنهم يشدون ( البُقج ) بسرعة فتكون شداتها غير مُحكمة , ما يؤدي إلى حلها في ساحة الوغى وسقوط مستلزمات القتال , وهكذا , مع حلهم لها والوقت الذي يتطلبه البحث عن مستلزمات القتال , ومع إنحلالها أثناء المعركة , أضحوا أهدافا سهلة الرصد من قبل العدو !!
أما فيما يخص ( ثقوب زمزميات الماء ) فإن هذا الماء أخذ يتسرب على تلك المستلزمات ويُبطل مفعولها , إلى ذلك - ونتيجة إحتدام المعارك والكر والفر - فقد إقتحمهم العطش الكارثي فأخذوا يطرقون البيبان طلباً للماء , ولأن الناس في المحافظات ملت منهم - ملت من سلوكياتهم الإجرامية - فلم يلبوا طلباتهم , فأخذوا يصيحون نتيجة حرقة العطش : ( وُلكم ماي , نريد ماي إلخاطر الله , وُلكم على الأقل إذكروا العباس إبو فاضل , إذكروا الحسين , وُلكم صرتوا مثل - حرملة واالشمر - وُلكم متنا من العطش , كلاس ماي يا ناس , من الله ينتقم مِنكم !! )
وبالنسبة ( للبُقج ) وحين تسربَ الماء من الزمزميات وأحسوا ببرودة أو حرارة الماء تسري في أجسادهم وهُم في غمرة القتال أخذوا يقولون : ( يمعودين , إلخاطر الله , هاي مو حرب , هذا مو جهاد , شني رايحين للزياره , رايحين سفره مدرسيه , يعني هي القياده ما عندها مُعدات عسكريه , يعني تعطينا - بُقج - وأحدهم قال : وين راحت - حبوبتي - ( هاشميه ) عن هذي - البُقجه - كانت مجنونة بالبُقج والصرر!! ) إضافة لذلك , وقد نسيت ذكره هوإستخدام الكثير من المقاتلين ( لحذاء الكيوة ) بدل البسطال - طبعا ذلك نتيجة تعودهم على لبس ( الكيوة ) وقد أدى هذا الوضع كذلك إلى نزع تلك - الكيوات أثناء عمليات الكر والفر في القتال , ما قادت تلك التصرفات إلى إصابة أقدام المقاتلين بالجروح نتيجة الدوس على الحصى ( والشوك والعاكول ) كما لُدغت أقدامهم كذلك بـ - العقارب والأفاعي - في مقبرة النجف , وفي بساتين النخيل في كربلاء والناصرية وبقية المحافظات !!



#عادل_الخياط (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل سيكتمل سقوط محور الشر لو خسر الرّهان الإيراني السوري وفاز ...
- سعدي يوسف وهاجس - الأميركي القبيح - 1 - 2
- تحت معبد الضباب
- صفقة من لحم !
- إغتيال الرنتيسي وإشكالية الجنة والنار .. دعوة إلى جميع الإسل ...
- سين - عين .. تذكير إلى حازم جواد .. نص قصير جدا مُهدى إلى رو ...
- التاسع من نيسان ونهاية الفوهرر العروبي - 5
- التاسع من نيسان ونهاية الفوهرر العروبي --- 4
- ميكافيلية فوهرر العروبة القزمْ !؟ .................. --- 3
- ميكافيلية فوهرر العروبة القزمْ !
- ميكافيلية فوهرر العروبة القزمْ !؟
- حمدان الحسني ورحلة العذاب والإنفصام
- النفط أخصبَ المُخيلة العروبية بعد نضوبها !؟
- رؤيا الخراف الوحشيه
- قوميو البترول المعاكس
- هل أصبح سعدي يوسف قوميا ؟ رد على موضوع سعدي يوسف : بم نباهي ...
- على خلفية القرار 137 المجتمع السليم نتاج لدولة القانون والحر ...
- الإرهاب .... نظرة تاريخية موجزة
- أُسطورة بلاد الثلج
- حكاية رجل الأنترنت الذي فقد عقله


المزيد.....




- خسائر وأضرار الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت ...
- 10 سنوات تضاف لعمرك الافتراضي بـ5 خطوات فقط!
- عواقب التوتر طويل الأمد
- ضربة ترامب للنفط الروسي ستؤدي إلى أزمة تجارية عالمية
- تصعيد ربيعي
- وانغ يي، لم يأتِ للتحضير لزيارة شي جين بينغ فحسب
- -نيويورك تايمز- ترفع عن بايدن مسؤولية هزيمة أوكرانيا وتحمّله ...
- كييف تتسبب بإفلاس الغرب وتخسر ??أراضيها بسرعة
- الولايات المتحدة تطلق حربَ الرسوم الجمركية
- -الوطن-: مقتل 9 سوريين وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي استهدف ر ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عادل الخياط - ما هي قصة إتفاقية زمزميات الماء والـ - بُقج - بين جيش المهدي وحزب الله اللبناني ؟