مي القيسي
الحوار المتمدن-العدد: 2821 - 2009 / 11 / 6 - 00:48
المحور:
الادب والفن
كدمية تتحرك بخيوط بين يديه .. تارة يحركني يمينا .. وتارة يحركني يسارا وخيوط روحي وسكناتي كلها متعلقة بحركة منه فعندما يكون غاضبا يهزني من راسي إلى قدمي , وعندما يكون محبا ودودا يجعلني أتمايل على أنغام الموسيقى وارقص وأطير بين يديه إلى أعلى سماء , في لحظات يبث في الروح ويجعلني أقدم أجمل مالدي أمامه , فغايتي هي إعجابه وليس إعجاب من ينظرون إلي .
وفجأة تتوقف يديه عن الحركة وكأنه يقرر لحظة النهاية , و يرمي بي في غرفة مهجورة ويطفئ الأنوار .. ويذهب إلى عالمه الخاص وأظل أنا هناك وسط الدمى الساكنة انتظر قدومه من جديد بلا حركة مع الخيوط المرتبطة بي فهي قدري وأملي الذي أتعلق فيه بالدنيا , وحيدة وسط ذلك الصمت القاتل بين ركام اخرس أنتظر بفروغ صبر عودته .... ليطول انتظاري , هو هناك لا يفكر بي لأنه على يقين انه سيجدني أينما رماني فأنا بالنسبة له مجرد دمية لا تتحرك إلا بإشارة منه ..
لكنه سيأتي يوم ليتفاجئ بعدم وجودي واختفائي من حياته .... إلى الأبد .
#مي_القيسي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟