سوزان مصطفى السنجاري
الحوار المتمدن-العدد: 2815 - 2009 / 10 / 30 - 21:18
المحور:
الادب والفن
أصرخ ملء ذلك
الفراغِ المتمَرِّدِ في أحشائي
وملء ذلك الوقت المتناثِرِ
فوقَ أرصِفةِ آفتراضاتي
أصرُخُ ملء روحي الضائعةِ
بين بحورٍ تُميتني عطَشاً
وصحارىً تقتلُني غرقاً
ملء ذلك العمر الذي
يعصرُ أنوثتي
ويجعلُني أستجدي لِظَمأي
قطرةَ ماءٍ من عُقمِ الصّخور.
أصرخُ
صرخةَ قتيلٍ
لا أحدُ برئٌ من دمهِ
صرخةَ مذبوحٍ
قُتلَ خطأً
أصرخُ وأمواج الواقعِ
لا تحتملُ خرافيَّةَ اللحظة
ودمي المستورد
أعترفُ مؤخراً بأنّهُ
لم يعُدْ جـــديراً
بشراييني الوطنيّة
واسمي الذي لا يتغَيَّر
بات يحسد
تغيرات جسدي المستمرّة
وانقلاباته المتكررة
أصرخُ
أصرخُ
والصمتُ ملءَ شفاهي
والسكون في داخلي
يلقي محاضرة
أصرخُ
عفواً لست أنا التي
تصرخ
إنّما وجهي في المرآةِ
يصرخُ
عني
خوفاً من سياسة التكتمِ
أو ربما خـــوفاً
منّي
يصرُخُ عنّي
26/7/2005
((((((((((((((((((((((*****)))))))))))))))))))))))
#سوزان_مصطفى_السنجاري (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟