مؤتمر حرية العراق
الحوار المتمدن-العدد: 2811 - 2009 / 10 / 26 - 03:45
المحور:
اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
مرة اخرى تضرب تفجيرات دموية مدينة بغداد اليوم الاحد، ويسقط المئات من القتلى والجرحى الابرياء. ومرة اخرى تتنصل حكومة المالكي الطائفية من مسؤوليتها تجاه تناثر اشلاء مئات من جثث الذين لا ذنب لهم.
ما تكرر اليوم في بغداد بعد تفجيرات يوم الاربعاء الدامي، وما يحدث يوميا من تفجير عشرات العبوات الناسفة وسلسلة متواصلة من عمليات الاغتيال والغارات على محلات الباعة والاختطافات.. هو تعبير عن عمق ازمة الحكومة وفشلها في توفير الامن والامان وكذلك تعبير عن عمق ازمة العملية السياسية في العراق وانعكاس لاحتدام شدة الصراع بين أطرافها.
ان السعي المتواصل للاطراف الحكومية من خلال خطابها السياسي لالقاء اللوم واتهام اطراف خارج العملية السياسية بأنها وراء تفجيرات الأربعاء الدامي وتفجيرات اليوم ليس الا محاولات فاشلة لطمس ماهية الصراع السياسي بين الكتل والقوى المتصارعة لاعادة تقسيم السلطات والنفوذ والامتيازات عشية وبعيد الانتخابات المزمع تنظيمها في شهر كانون الاول المقبل في العملية السياسية.
ان تدهور الوضع الامني في العراق وسرعة تفاقمه خلال الاشهر الفائتة هو مسلسل يومي، تحاول حكومة المالكي غض النظر عنها او تناسيها في مقابل التركيز على جريمة اليوم ومثيلتها والمعروفة بيوم الاربعاء الدامي والقاء مسؤوليتها على اطرف خارجية، لتغطية عجزها وفشلها الامني والسياسي وكشف زيف اعلامها ودعايتها حول تسجيلها لانتصارات امنية في العراق. ومرة اخرى تثبت من جديد بأن هذه الحكومة ومجمل العملية السياسية التي اتت بها لا يمكن لها ان تصمد دون دعم واسناد قوات الاحتلال الامريكية التي طلب المالكي مجددا منها ان تغير مواعيد انسحابها اثناء زيارته الاخيرة الى الولايات المتحدة الامريكية.
يا جماهير العراق..
ان ما يقارب سبع سنوات من المأساة وانعدام الامن لم تشهد غير سقوط العشرات يوميا من ابنائكم وذويكم، بعد ما يقارب سبع سنوات من الاحتلال الذي جاء بديمقراطيته الجديدة التي لم تثمر الا عن دوامة يومية من العنف والارهاب، بعد ما يقارب سبع سنوات لم يجلب السيناريو الذي وضعه الاحتلال وهو العملية السياسية غير الفوضى السياسية ولم تستطع (اكسير) الانتخابات الاولى ولا الثانية ولا دستورها ولا انتخابات مجالس المحافظة ان تحرك ساكنا لتحويل العراق الى سكة الاستقرار السياسي وتوفير الامان في المجتمع.
ان معضلة الامن هي معضلة العملية السياسية التي هي اساس كل اشكال الفوضى التي تعم في المجتمع. ولا يمكن ان يعاد الامن الى العراق دون نسف العملية السياسية التي استندت على المحاصصة الطائفية والاثنية. فلا امن ولا استقرار في ظل المحاصصة الطائفية والاثنية التي استندت عليها العملية السياسية التي تحاول القوى المستفيدة منها في نفح الروح فيها من خلال الدعاية والترويج لانتخابات قادمة.
ان مؤتمر حرية العراق في الوقت الذي يشجب تلك الجريمة البشعة التي اودت بحياة الابرياء ويقدم تعازيه الى اهالي وذوي الضحايا ويدعو الى رحيل حكومة المالكي التي فشلت في كل شيء الا بترسيخ طائفيها وفسادها الاداري والسياسي ويدعو جماهير العراق الى الالتفاف حول تشكيل حكومة انتقالية علمانية غير اثنية وبرنامجها الامان والخبز والحرية.، فهو الخلاص الابدي لها.
مؤتمر حرية العراق
25-10-2009
#مؤتمر_حرية_العراق (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟